طبع 40 عنوانا بالإنجليزية في مختلف التخصصات العلمية والأكاديمية
شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، على ضرورة “الاستثمار في تخصصات التميز على غرار الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، الطاقات المتجددة والتكنولوجيا الحيوية، لإعداد الفاعلين الأساسيين في تحقيق السيادة الاقتصادية”.
وجاء ذلك نهاية الأسبوع، خلال زيارة قام بها إلى المدينة الجامعية لتيبازة، في إطار المتابعة الميدانية لمدى جاهزية مؤسسات التعليم العالي والخدمات الجامعية لاستقبال الطلبة خلال الدخول الجامعي المقبل.
وبخصوص تدريس بعض المسارات والتخصصات بالجامعة باللغة الإنجليزية، أشار الوزير إلى أن الأمر يتعلق بتخصصات “تستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية وتفتح آفاقا جديدة أمام الطلبة في عالم الشغل والابتكار”.
بداري يأمر بتحديث التكوين وإدراج الذكاء الاصطناعي في المدارس العليا للاقتصاد
ولفت إلى أن هذا التوجه، إلى جانب ديناميكية الجامعة في مجال المقاولاتية والابتكار، من شأنه أن يجعل من جامعة تيبازة “قطبا وطنيا للتبادل والابتكار، يستقطب الكفاءات والأفكار والمشاريع ويربط التكوين الجامعي باحتياجات الاقتصاد الوطني”.
كما وجه الوزير بضرورة الاعتناء بقطب المؤسسات الناشئة الذي دشنه في 2024 والمخصص للطلبة المقاولين، باعتباره “فضاء موجه للمشاريع الاقتصادية ولتعزيز ثقافة المبادرة والابتكار وخلق الثروة لدى الطلبة”.
وأضاف، في نفس السياق، بأن جامعة تيبازة مطالبة اليوم بـ”الانتقال من دورها التقليدي في نقل المعرفة، إلى جامعة منتجة للمعرفة، مولدة للابتكار، ومساهمة مباشرة في خلق الثروة وفرص العمل”.
وانطلاقا من ذلك تنخرط جامعة تيبازة ضمن “رؤية جديدة تجعل من التخصصات المستقبلية كالذكاء الاصطناعي، الرقمنة، اللغة الإنجليزية والمقاولاتية والابتكار، روافع أساسية لبناء جامعة من الجيل الرابع، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الوطنية”، وفقا لما تضمنه بيان للوزارة.
وفي سياق متصل، يواصل الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية، جهوده الرامية إلى إثراء رصيده البيداغوجي والعلمي بإصدارات جديدة باللغة الإنجليزية، وذلك في إطار التحضيرات الجارية للدخول الجامعي 2026-2027، حسب ما أفاد به، بيان للديوان.
وتأتي هذه الإصدارات في إطار التحضير للدخول الجامعي المقبل وتجسيدا لتوجهات الوزارة الرامية إلى “تعزيز استعمال اللغة الإنجليزية في مجالي التعليم والنشر العلمي”.
وفي هذا الإطار تم “طبع 40 عنوانا باللغة الإنجليزية في مختلف التخصصات العلمية والأكاديمية، بما يسهم في توفير مراجع علمية حديثة تستجيب لاحتياجات الطلبة والأساتذة والباحثين وتدعم مكانة اللغة الإنجليزية في الجامعة الجزائرية”، مثلما أوضحه نفس المصدر.
وبالتوازي مع هذه الإصدارات–يضيف البيان–“يقوم الديوان في إطار إستراتيجيته، الهادفة إلى تسريع التحول الرقمي والابتكار في مجال النشر الجامعي بالعمل على تطوير وتحديث المكتبة الرقمية له، والمتاحة عبر الرابط، والتي تضم رصيدا هاما من الكتب والوثائق الإلكترونية”.
كما يشمل هذا التطوير “إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والمساعد الذكي، بما يسمح بالانتقال تدريجيا من مفهوم الكتاب الرقمي إلى الكتاب الذكي، من خلال تسهيل البحث، تسريع الوصول إلى المعلومة، واقتراح المراجع والمحتويات العلمية ذات الصلة بطريقة أكثر دقة وفعالية”.
ومن شأن هذه التقنيات أن “تعزز حضور الإنتاج العلمي الجزائري في محركات البحث ومنصات الذكاء الاصطناعي بمنظور وطني، بما يسهم في تحسين قابلية اكتشاف المؤلفات الجزائرية، والرفع من معدلات الاستشهاد العلمي بها، وتعزيز مكانة المؤلف والجامعة الجزائرية في الفضاء العلمي والرقمي”.
وتندرج هذه الجهود في إطار “تطوير النشر الجامعي، ودعم الإنتاج العلمي باللغة الإنجليزية وتعزيز التحول الرقمي والابتكار، والمساهمة في ترسيخ الأمن المعرفي الوطني، بما يخدم الجامعة الجزائرية ويرتقي بخدماتها العلمية والبيداغوجية”، وفقا لذات المصدر.