طبيب أعشاب يطلب فرصة لتجريب دواء يقول أنه مضاد لفيروس السيدا
اكتسب السيد ملبوسي عيسى خبرة طويلة في المداواة بالطب التقليدي، حيث أصبح يعرف لدى العام والخاص بحكيم ولاية تيزي وزو وذاع صيته في ربوع الوطن، وقد كشف لـ “الشروق” أنه سيكون أول من يعالج مرضى السيدا في العالم، خاصة وأنه اكتشف مؤخرا دواء مضادا لفيروس الإيدر عن طريق الأعشاب الطبية، ويطالب الهيئات الصحية العالمية إعطاءه فرصة لتجريب هذا الدواء، على حد قوله.ملبوسي عيسى من مواليد 17 أوت 1955 بقرية تقروين بضواحي آيت أومالو بدائرة تيزي راشد الواقعة على بعد 16 كلم من عاصمة ولاية تيزي وزو، زاول تعليمه الابتدائي بمدرسة قريته التي التحق بها وعمره يتعدى 11 سنة بسبب الوضعية الاجتماعية لعائلته، وقد أجبرته الظروف على مغادرة مقاعد الدراسة مبكرا بتحريض من والده الذي اشترى له قطيعا من الأغنام ليدربه على تحمل المسؤولية وهو شاب في ربيع عمره.
ولم يمنعه ذلك من الإطلاع والبحث في أمهات الكتب الخاصة بالأعشاب النافعة لجسم الإنسان، حيث درس بمفرده ما كتبه العمالقة في الطب التقليدي أمثال ابن سينا وأبي بكر الرازي وابن البيطار والخوارزمي وأرسطو طاليس وسقراط وغيرهم حتى استوعب أسماء الأعشاب والعقاقير وخصائصها ومفعولها في جسم الإنسان.
ولم يبدأ السيد ملبوسي عيسى ممارسة الطب التقليدي إلا في سنة 1987 وذلك بمسقط رأسه بعد أن اشتغل بالعديد من المناطق خاصة العاصمة ووهران، ومن ذلك الحين والمصابون يقصدونه من كل حدب وصوب لتلقي العلاج التقليدي لمختلف الأمراض النفسية كالاكتئاب والقلق والعجز الجنسي وغيرها. وأكد المتحدث منذ فترة مزاولته لهذا النشاط، الذي سبق لأجداده وأن مارسوه من قبل، ظهور نتائج إيجابية باهرة على المرضى مما زاده شهرة وشرفا.ويقدم الحكيم ملبوسي لزائريه من المرضى وصفة من الأعشاب والعقاقير التي يحضرها بنفسه بعدما يسألهم ويستفسر عن مرضهم.
ويقول في هذا الخصوص إن الأعشاب والعقاقير التي يتعامل بها تتجاوز 500 صنف، منها العرعار المستعمل خصوصا لمعالجة أمراض البواسير والقولون والغازات، »تاسلغا« لأمراض الضغط الدموي والكوليسترول والقضاء على الديدان الصغيرة و»الريحان« للسعال والتقيؤ، و»الزيزفون« الخاص بالأمراض العصبية.
وأضاف أن الأعشاب التي يستعملها في المداواة بالطب التقليدي لكي تكون نافعة يجب أن تكون جبلية، مؤكدا أن جميع أصناف هذه الأعشاب موجودة بجبال منطقة القبائل ولكن للأسف -يضيف- الظروف التي تعيشها البلاد جعلت من الصعب على المواطنين قلعها من أماكنها، وهو من انعكس سلبا على مخزن المواد الأولية للحكيم الذي أصبح اليوم في حاجة ماسة إلى كثير من تلك الأعشاب الطبيعية والتي يستعملها في إعداد وصفاته اليومية للمرضى الذين يتوافدون عليه بالمئات من كافة أرجاء الوطن وحتى من الخارج للتداوي عنده.
ويشترط حكيم ولاية تيزي وزو على المرضى الذين يتوافدون على بيته أو محله، بسطاء أو مثقفين، أن يكون قد سبق لهم وأن فُحصوا من طرف أطباء حتى أمسى علاجهم مستعصيا ومعلقا. وفي هذا السياق، أورد الحكيم ملبوسي ما قاله ابن سينا في كتابه »القانون« أنه لا يوجد مرض خطير أصلا لا في عصرنا هذا ولا حتى في العصور القادمة، وإنما الخطورة تكمن في الإهمال والتهاون أي إهمال الأطباء وتهاون المرضى.
وقد استغل السيد ملبوسي فرصة التقائه بـ “الشروق” ليوجه نداء للسلطات المعنية للاهتمام بالطب التقليدي وإعطائه منزلة لائقة به، إذ لحد الآن هو غير معترف به قانونا ويعتبر ممارسة تجار لا غير، كما دعا السلطات إلى التدخل لوضع حد للممارسات غير القانونية في التداوي بالأعشاب الطبية من طرف مشعوذين دخلوا الأسواق العامة على مسمع ومرأى من الجميع، كما يوجه الحكيم ملبوسي عبر صفحات “الشروق” نداء للهيئات الصحية العالمية لإعطائه فرصة لتجريب دواء اكتشفه مؤخرا مضاد لفيروس الإيدر سبق وأن عالج به العديد من المرضى بمناطق الوسط.
ـــــــ
صونية قرس