طفلة سعودية يتلقى دروسها آلاف التلاميذ من داخل وخارج وطنها
في الوقت الذي نجد فيه الأولياء متخوفون جدا من التأثيرات السلبية لوسائل التكنولوجيا الحديثة على أبنائهم، ويشتكون من انشغالهم عن دراستهم بالدردشات الفارغة وألعاب الفيديو، تضرب لنا الطفلة السعودية “منى الهواش” أروع مثال للتميز عن أقرانها. حيث تستغل الأنترنت في شرح دروس مادة الرياضيات للصفين الأولى والثانية متوسط، وإعداد فيديوهات تعليمية على سنات شاب، واليوتوب، حتى غدت من أبرز معلمي الرياضيات عبر النت رغم صغر سنها.
وتشتهر الفتاة الصغيرة التي لم يتعدّ عمرها 13 ربيعا، بذكاء كبير، وقوة استيعاب لا يشقّ لها غبار في مادة الرياضيات التي يتخوف منها الكثير من التلاميذ ويجدونها مادة صعبة، بالإضافة إلى موهبتها النادرة في طريق تقديم الدروس وشرحها، مما جعلها تطلق مبادرة ” الرياضيات نتعلمها نحبها ” عبر وسائل التواصل وموقع اليوتوب.
ولاقت الفكرة تجاوبا كبيرا من قبل التلاميذ الذين تقدم لهم منى شروحات بطريقة مبسطة ومقنعة، حيث فاق عدد متاعها 4000 تلميذ، أما على اليوتوب فيتابعها أكثر من 5000 تلميذ، رغم حداثة مبادرتها.
ذاع خبر التلميذة منى عبر العديد من المدارس في السعودية، وحتى من خارجها وأصبحت تُلقّب في مدرستها بـ ” المعلمة الصغيرة ” ولاقت إثر ذلك دعما كبيرا من طرف أهلها، زملائها، ومعلميها ومديرة مدرستها؛ التي محتها فرصة للمشاركة في مشروع الريادة لتعليم وتعلم الرياضيات، كتشجيع لها على مبادرتها.
وتقول منى أنها لا تستغرق سوى ساعتين أو ثلاث كأقصى حدّ في مذاكرتها، رغم ذلك متفوقة دائما وتحصل على المرتبة الأولى على مستوى مدرستها، وتجد متسعا من الوقت لتقوم بنشاطاتها الأخرى من بينها مبادرتها التعليمية، وهواية الرسم الذي تحبه كثيرا.
وتطمح المعلمة الصغيرة إلى أن تصبح عالمة مبتكرة لتفيد وطنها، حيث أعربت عن رغبتها في دراسة تخصص الكيمياء مستقبلا، وقد تلقت نظير اجتهادها وطموحها السابق لسنها عدة تكريمات أهمها تكريمها من قبل وزارة التعليم السعودية.