طلبة سوريون بالجزائر ينشقون عن التنظيم الموالي للأسد
أكد عدد كبير من الطلبة السوريين الذين زار ممثلون عنهم مقر الشروق أمس، والذين انشقوا عن الاتحاد الوطني لطلبة سوريا في الجزائر، وشكلوا اتحاد طلبة سوريا الأحرار، أنهم تعرضوا لتهديدات من سفارتهم بالجزائر، وكذا عرقلة استخراج وثائق مهمة.
-
وأكد الطلبة المنشقون الذين قالوا إنهم 80 طالبا من أصل 110، أنهم تعرضوا للعديد من التهديدات من أرقام مجهولة وكذا من اتصالات مباشرة من عدد من أفراد السفارة بدءا من القنصل ومسؤول الأمن، مضيفين أن القنصلية لجأت لفتح تحقيقات دقيقة عن الطلبة المنشقين، وأهاليهم في سوريا، وعوملوا معاملة سيئة، وتعرضوا لضغوط كبيرة في دراستهم، كما منعتهم السلطات في السفارة من “تغيير الجامعة” بعدم منحهم “موافقة على التغيير في الوقت الذي سهلت لنا وزارة التعليم العالي الجزائرية عملية النقل”.
-
وقال الطلبة الذين زاروا مقر الشروق أمس، إن السفارة رفضت مساعدتهم حتى في نقل جثمان أحمد عقلة أحد الطلبة الذي توفي في ولاية باتنة مؤخرا إثر حادث مرور، و”قامت بعرقلة نقله كونه من الطلبة المنشقين، كما اتهمتنا بقتله لأننا اجتمعنا معه في العاصمة للقيام بعدة نشاطات لدعم الثورة السورية في الداخل” يضيف الطلبة، مؤكدين أنها لجأت لمصادرة جوازات سفر بعض الطلبة ولم تمنحهم بعض الوثائق عقابا لهم على الانشقاق.
-
وقدم المتحدثون شكرا خاصا لوالي باتنة الذي جعل سيارته الخاصة تحت تصرفهم وكذا كل السلطات الجزائرية التي سهلت لهم مهمة نقل الجثمان من مكان الحادث وحتى العاصمة ثم نقله لسوريا، مؤكدين أن دكاترة جامعة باتنة، والإقامة الجامعية التي كان يقطن بها الطالب عقلة، “أعطونا سياراتهم الخاصة، وساعدونا في الحصول على موافقة لنقل الجثمان من وكيل الجمهورية بالرغم من أن اليوم كان يوم عطلة في حين السفارة لم تحرك ساكنا وأن رئيس جامعة باتنة خصص للطلبة السوريين سيارة خاصة وجاءهم بسيارة إسعاف والتابوت”.
-
وحسب ما أفادوا به، فإن اتحاد طلبة سوريا الأحرار، فرع الجزائر، جاء من قناعة الطلبة بأهميتهم ودورهم الكبير في دعم الثورة، كعنصر فعال في المجتمع السوري، وأنهم كانوا من أوائل المشاركين في المظاهرات المطالبة بالحرية والكرامة، في مواجهة القمع وانتشار الفساد وهيمنة الحزب الواحد، وكذا جاء انشقاقهم نتيجة لاستمرار النظام الفاقد شرعيته في ممارسة القتل والتهجير والاعتقال الذي بلغ حسبهم عشرات الآلاف من القتلى.
-
وعن أهداف الاتحاد أوضح المتحدثون أن أهم هدف اجتمعوا عليه توحيد طاقات طلبة سوريا الأحرار في كافة الجامعات داخل وخارج الوطن، وكذا العمل على تنظيم نشاطات في جميع الجامعات دعما للثورة، وتنظيم مظاهرات واعتصامات، والعمل مع قوى الثورة الأخرى على إسقاط النظام، وكذا السعي لإقامة دولة مدنية ذات نظام ديمقراطي تعددي يكفل الحرية والعدل والمساواة لجميع المواطنين.
-
وتنفيذا للبرامج التي سطرها الاتحاد الجديد، سيقوم بأول خرجة ميدانية له، حيث سينظم وقفة تضامنية مع الثورة السورية اليوم أمام السفارة السورية بالجزائر، يحضرها الطلبة السوريون بمختلف الجامعات الجزائرية.