طموحي كبير وسأعمل على أن أكون الحارس الأول للمنتخب في مونديال البرازيل
كشف الحارس الدولي لنادي شباب قسنطينة الوناس قواوي، أنه يطمح للعودة مجددا لحراسة مرمى المنتخب الوطني. وقال إنه يعمل على أن يكون الحارس الأساسي في مونديال البرازيل لتعويض ما فاته في 2010، مشيرا أنه لا يكن أي حقد للمدرب رابح سعدان الذي كان وراء إبعاده من التشكيلة الأساسية بجنوب إفريقيا سابقا.
كيف تقيم مستواك في أول مقابلة لك أساسيا مع فريقك الجديد شباب قسنطينة؟
مستواي كان عاديا، لعبنا فوق أرضية ميداننا ولم يفرض علينا الخصم ضغطا كبيرا.. لعبت بكل راحة ما مكنني من المحافظة على عذرية شباكي.. حقيقة لقد كنت حاضرا في هذا اللقاء الذي ذكرني بلقائي الأول مع شبيبة القبائل وتمكنت من إزاحة المخضرم اليامين بوغرارة، أنا سعيد جدا بما قدمته، لا سيما وأننا تمكنا من حصد النقاط الثلاث التي مكنتنا من محو آثار الإخفاق الأخير والإقصاء المر من منافسة كأس الجمهورية على يد مولودية الجزائر.. ليس سهلا أن تعود أساسيا بعد غياب طويل في الرابطة المحترفة الأولى وتشارك خلال 90 دقيقة كاملة.
عودتك مجددا لأجواء المنافسة، ألا تجعلك تطمح لطرق أبواب المنتخب الوطني مرة أخرى؟
لا يجب الحديث عن المنتخب الوطني من أول لقاء لي كأساسي، قبل هذا لا بد من أن أستعيد كامل عافيتي، إذا لعبت باقي اللقاءات مع فريقي وكنت في المستوى فمن حقي أن أكون متواجدا مع المنتخب.. مدرب “الخضر” وحيد خاليلوزيتش سيرى ذلك إن كنت أستحق أن توجه لي الدعوة أم لا، ما دمت لا أزال أمارس كرة القدم فطموحي دوما موجود في العودة مرة أخرى للمنتخب الوطني.. لا تنسوا أيضا أنني مع حارس لعب جميع المواجهات هذا الموسم.. حتى وإن لم أكن متواجدا مع الخضر فناتاش يستحق على الأقل أن توجه له الدعوة للمنتخب المحلي.
لكن المدرب وحيد خاليلوزيتش يسعى لتشبيب الفريق ألا ترى أن حظوظك ضئيلة في العودة إلى الخضر؟
المنتخب هو عبارة عن مجموعة تضم أحسن اللاعبين الحاليين، صحيح أن خاليلوزيتش يفكر في المستقبل بالاعتماد على الشبان، لكن حين تكون منافسة قريبة يجب الاعتماد على الأحسن وفقط.. إذا كان لاعب متقدما في السن يقدم أحسن من الشاب فوق أرضية الميدان فلا بد من عدم النظر إلى سنه بما أنه لا يزال قادرا على العطاء.. المنتخب تنتظره مقابلات صعبة أمام البينين، رواندا ومالي من أجل التأهل إلى مونديال البرازيل، وهذا يوجب على الناخب الوطني اختيار العناصر الجاهزة والقادرة على تحقيق نتائج إيجابية قصد بلوغ الهدف المنشود.. عملية التشبيب تمس 50 بالمائة من التعداد وليس 100 بالمائة لا بد من إبقاء الكوادر والاعتماد على أصحاب الخبرة لتحقيق التوازن في التشكيلة.
بالنظر إلى خبرتك.. كيف ترى حظوظ المنتخب الوطني في تحقيق التأهل إلى مونديال البرازيل؟
نحن في المركز الأول ولدينا الأفضلية مقارنة بالمنتخبات الأخرى، علينا فقط أن نعود على الأقل بأربع نقاط من خرجتنا إلى رواندا والبينين قبل مواجهة مالي التي ستكون الفيصل والمحددة لهوية المنتخب الذي سيبلغ الدور القادم، أتذكر جيدا خلال التصفيات السابقة تنقلنا إلى زامبيا وعدنا بالنقاط الثلاث من ملعب “الموت” ولا منتخب تمكن من الفوز في زامبيا مع المدرب رابح سعدان، لكننا رفعنا التحدي وحققنا النقاط الثلاث التي فتحت لنا الأبواب على مصراعيه للتأهل إلى المونديال، لقد شاهدنا البينين في لقاء الذهاب وليس بالمنتخب القادر على إيقافنا مقارنة بزامبيا التي فازت بلقب كأس إفريقيا بعد عامين من خسارتهم أمامنا، لكن المقابلات لا تتشابه وعلى لاعبي “الخضر” التحلي بالعزيمة والإرادة إن أرادوا التأهل إلى المونديال.
بالعودة مع الحديث عن عهد المدرب سعدان، ألا تزال ناقما على الأخير بعد إبعادك عن التشكيلة الأساسية في مونديال 2010؟
لقد لعبت جميع المواجهات سنتي 2008 و2009 أين ساهمت بشكل كبير في وصول المنتخب الوطني إلى كأس إفريقيا والمونديال، ولكن خلال فعاليات “الكان” بأنغولا اضطررت لإجراء عملية نزع الزائدة الدودية ما كلفني الابتعاد عن المنتخب مؤقتا، بعدها عدت ولعبت أساسيا أمام صربيا وديا بملعب 5 جويلية وتلقيت ثلاثة أهداف، لأعود احتياطيا في المونديال قبل أن يتم إبعادي نهائيا بعد لقاء إفريقيا الوسطى ضمن تصفيات كأس إفريقيا 2012.. تأثرت كثيرا من بقائي احتياطيا في لقاءات المونديال ولا أزال كذلك لحد الآن، إلا أنني لا أكن لسعدان أي حقد.. فأنا لا أزال في اتصال مع “الشيخ” الذي أكن له كامل الاحترام والتقدير، لقد التقيته آخر مرة على هامش الحفل الذي نظمه المدافع مجيد بوقرة بمناسبة إطلاق جمعيته الخيرية، وقال لي: “لا تزال شابا”.. تبادلنا أطراف الحديث وتحدثنا في العديد من الأمور حتى منها الخارجة عن النطاق الرياضي.
عموما، فإن المدرب سعدان بدوره أكد مؤخرا أنه ندم فيما بعد على تهميشك، ما رأيك في ذلك؟
سأتحدث معكم بصراحة لكن ومن فضلكم لا تبحثوا عن التفاصيل أكثر.. قبل انطلاق المونديال اجتمع بي الطاقم الفني للمنتخب بقيادة سعدان، الأخير أكد لي أنه سوف لن يعتمد علي كأساسي وشرح لي الأسباب الحقيقة والتي جعلته يتخذ هذا القرار.. هناك أسرار بيني وبين سعدان لا يمكنني البوح بها حاليا، وليس من مصلحة المنتخب الوطني أن أكشف عنها والفاهم يفهم!
هل لك من شيء ترغب في إضافته قبل أن نختم الحوار؟
أؤكد لكم أن طموحي كبير.. وكما يقول المثل الشعبي “اتمنى خير ملي تستنى واستنى خير ملي تقطع لياس”، سأعمل بكل قوة وأضاعف من مجهوداتي حتى أكون حاضرا في المواعيد المقبلة مع المنتخب الوطني، شخصيا أسعى وأتمنى أن أتمكن من تعويض ما فاتني وأكون أساسيا في المنتخب خلال لقاءات مونديال البرازيل.. من جانب آخر أشكر جميع أنصار شباب قسنطينة الذين ساندوني في اللقاء الأخير أمام أهلي البرج، وأطالبهم في الوقت ذاته بضرورة الصبر وعدم الضغط كثيرا على اللاعبين. وبدورنا سنعمل المستحيل من أجل أن نكون عند حسن ظنهم في المواعيد المقبلة.