-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عشية نهاية السنة الجارية

طوابير طويلة بمعابر الطارف الحدودية

س. ك
  • 5330
  • 0
طوابير طويلة بمعابر الطارف الحدودية
ح.م

أصبح شهر ديسمبر من كل عام، يرادف انتعاش الحركة عبر الحدود الشرقية من مراكز وادي سوف جنوبا، إلى الطارف شمالا، مرورا بمعابر تبسة وسوق أهراس الحدودية، والظاهرة تتكرر من خلال توافد المواطنين ومن ضمنهم فئة الأشخاص الذين يريدون الاستفادة من منحة السفر،التي تتراوح حاليا ما بين 95 و100 أورو.
ويعود الكثير من المواطنين إلى أرض الوطن، بعد ساعة زمن، أو بعد الوصول إلى مدينة طبرقة التونسية التي تفصلها عن المراكز الحدودية أقل من نصف ساعة من الزمن، ومنهم من يقضي ليلة واحدة في أحد فنادق طبرقة ويعود، أما القادمين من ولايات غير شرقية أو بعيدة عن الحدود الشرقية، مثل برج بوعريريج أو البويرة، فيقضون ليلة في فنادق القالة بولاية الطارف أو عنابة، والهدف هو ختم جواز السفر.
وتعرف المعابر الحدودية لولاية الطارف، وخاصة معبر “أم الطبول”، مع نهاية الأسبوع، طوابير لا تنتهي، تجلّت بشكل كبير يومي الجمعة والسبت، رغم برودة الطقس وتساقط الأمطار بين الحين والآخر، حيث عرف يوم الجمعة تساقطا معتبرا للأمطار التي كانت مناسبة للعديد من المسافرين للاستمتاع بالسفر الشتوي تحت زخات المطر، إضافة إلى المنظر الجميل على طول الطريق العابر لمدينة القالة إلى مركز “أم الطبول”، حيث الخضرة الطاغية والأوراق المتناثرة بفعل الخريف على الطرقات والأرصفة، إضافة إلى الضباب والمناظر الغابية الأخاذة.
ويتدفق على المعبر الحدودي “أم الطبول” يوميا، مئات المواطنين بسياراتهم المصطفة التي تنتظر دورها، وهو ما وقفت عليه “الشروق”، الجمعة، أين التقينا ببعض العائلات والمواطنين، الذين كانوا بصدد المغادرة إلى الجارة تونس لقضاء حوائجهم سواء لصرف العملة أو للعلاج وللتجارة.
وذكر السيد خليل، وهو متقاعد من قطاع عمومي من بلدية عين العسل الحدودية بولاية الطارف، أنه بصدد استكمال العلاج في عيادة خاصة بتونس، قال بأن بها أطباء جزائريون يفخر بهم، على أن يعود إلى أرض الوطن بعد أسبوعين من العلاج، وقد ذكر بأن له أصدقاء يتنقلون إلى الجهة الحدودية الشرقية من أجل التجارة وزيارة الأقارب.
من جهة أخرى، فقد سجلت المعابر البرية لولاية الطارف في كل من “أم الطبول” والعيون، زيادة معتبرة في الأشهر العشرة الأولى من سنة 2024 مقارنة بنفس الفترة من السنة التي قبلها 2023.
فعدد المسافرين العابرين من وإلى تونس زاد بنسبة وصلت إلى 19 بالمائة، حسب معلومات إحصائية قدّمتها مصالح الجمارك لـ”الشروق اليومي”. وإجمالا، فقد سجلت دخول وخروج ما يفوق المليون و834 ألف مسافر خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية عبر مركزي الحدود بالطارف مع تونس، أي ما يعادل خمسة آلاف مسافر يوميا في زمن الذروة وهو فصل الصيف، وذلك مقارنة بالسنة التي قبلها في نفس الفترة أين سجلت ذات المصالح دخول وخروج 4500 مسافر يوميا من أم الطبول والعيون، وطبعا، هناك من المسافرين من يدخل إلى تونس عدة مرات في السنة وحتى في الأسبوع الواحد، كما ترجع زيادة توافد المسافرين بهذا العدد، بحسب محدّثي “الشروق اليومي” من مصلحة الجمارك، إلى استغلال الطريق السيّار في منطقة الذرعان بالطارف الذي افتتح منذ أكثر من سنة، وسهّل من انسيابية حركة المرور، وغيرها من العوامل، وبلغة الأرقام،
ففي نهاية الأسبوع، تم تسجيل مرور أكثر من 4000 مسافر عبر مركزي “أم الطبول” والعيون في اليوم الواحد، بمعدل قرابة 850 سيارة في اليوم، ولم يكن الرقم يزيد عن 2000 مسافر عبر المركزين في اليوم طوال شهر نوفمبر الفارط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!