الجزائر
قرار بصرف الشطر الثاني من التعويضات في 25 أوت الجاري

طوابير طويلة ومواطنون يعذبون بالانتظار ثلاث ساعات أمام مراكز البريد

الشروق أونلاين
  • 4664
  • 10
ح.م
أزمة بريد الجزائر عادة لتطفو على السطح .. والمواطن يدفع الثمن

توسعت دائرة الإضراب المفتوح الذي بدأه عمال البريد الأربعاء الماضي، لتشمل 30 ولاية بلغت نسبة الاستجابة فيها 60 بالمئة، في الوقت الذي رفض العمال القرار الصادر عن المؤسسة أمس، والقاضي بضخ الشطر الثاني من التعويضات المقدرة بـ30 ألف دينار، متمسكين بعدم العودة إلى مناصب عملهم إلى غاية صرف التعويضات دفعة واحدة، وطالبوا بالتحقيق في تسيير المؤسسة، في وقت أوفد الوزير ممثلين عنه للاستماع إلى المضربين.

 ما يزال إضراب عمال البريد يصنع الحدث، في ظل تمسك العمال بمطالبهم ورفضهم العودة إلى العمل إلى غاية التطبيق الفوري للائحة المطالب المتفق عليها، منها صرف التعويضات دفعة واحدة، فضلا عن توضيح الرؤية حول سلّم الأجور الموقع عليه مؤخرا، وتجسيدها رسميا ابتداء من شهر أوت، ونددوا مما وصفوه “القرارات العشوائية” المتخذة من قبل إدارة المؤسسة، بغرض امتصاص غضب العمال، على غرار الإجراءات المتخذة من قبل المدير العام الذي وعد بضخ مبلغ 30 ألف دينار في الـ25 أوت، حيث اعتبروا أنها لا تزيد سوى الوضع تعقيدا وتعفنا، كونهم لا يزالون يجهلون هوية المنحة التي تلقوها شهر جويلية الماضي، في ظل القرارات المتناقضة التي تصدرها مؤسسة البريد منذ بداية الإضراب.

وتساءل العمال عن سبب تهرّب إدارة المؤسسة من صرف المخلفات المالية، وتحججها في كل مرة بمشكل السيولة ومخاطر الإفلاس الذي يتربص بها، في الوقت الذي لا يتوان المسؤولون في  تقاضي مبالغ ضخمة كل ثلاثة أشهر تصل إلى 180 مليون سنتيم كمنحة للمردودية، محمّلين المدير العام مسؤولية تعفّن الأوضاع.

وقال هؤلاء إن المنحة التي استفادوا منها الشهر الماضي، لم تدرج في كشوف الرواتب، ما حرم العديد ممن تقاعدوا قبل 2011، من الاستفادة من الزيادات في المعاش رغم سنوات الخدمة، كما شكك العمال في الشبكة الجديدة للأجور التي وقّعت في جويلية الماضي، على اعتبار أن الإدارة أقرت زيادة في الأجر القاعدي فيما لا تزال بقيت المنح على حالها، متهمين إدارة المؤسسة بالتحايل عليهم، لاسيما وأن قرار المنحة لم يتم المصادقة عليه من قبل مجلس الإدارة.

وظلت المراكز البريدية مشلولة لليوم الخامس على التوالي، فيما لم يتمكن مديرو المراكز البريدية الذين استنجدت بهم إدارة المؤسسة، من كسر الإضراب واحتواء الطوابير الطويلة،  حيث ذكر أحد المواطنين بالبريد المركزي أنه انتظر لأكثر من ثلاث ساعات قبل بلوغ دوره، بينما ظلت غالبية المراكز البريدية ممتلئة عن أخرها وسط استياء كبير للزبائن، وقد شهد الإضراب في يومه الخامس، استجابة وسعة بلغت 60 بالمئة، حيث بلغت نسبة الإضراب 100 بالمئة في تيزي وزو، في نسب المقاطعة بعد رفض 95 بالمئة من العمال تقديم الخدمات للزبائن، وكذلك الشأن بالبليدة ومستغانم، وتبسة التي امتنع عمال 36 مركزا بريديا عن العمل، يحدث هذا وسط التهديد من قبل المديرين الولائيين للعمال وجرهم لوقف الإضراب حسب بيان النقابة المستقلة.

وأمام الإصرار التام لعمال البريد على مواصلتهم الإضراب رغم القرار الأخير، سارعت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إلى إيفاد ممثلين عنها فضلا عن ممثلين عن مؤسسة بريد الجزائر، من بينهم المفتش العام للاستماع إلى مطالب العمال الذين ألحوا على ضرورة ضخ التعويضات دفعة واحدة قبل وقف الإضراب، كون الوصاية تماطلت في الاستجابة وتجسيد المطالب ما أدى إلى تفاقم الوضع.

مقالات ذات صلة