-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مواطنون أخرجوا أموالهم بالأكياس خوفا منم الأيام القادمة

طوابير وضغط رهيب في مراكز البريد والبنوك

الشروق أونلاين
  • 4978
  • 0
طوابير وضغط رهيب في مراكز البريد والبنوك
أرشيف

واجه عدد كبير من مراكز البريد والمؤسسات البنكية، يوم الخميس، ضغطا رهيبا بسبب تهافت المواطنين عليها بشكل غير مسبوق منذ بداية اليوم والى غاية انتهاء الدوام، ما جعل البعض منها يغلق أبوابه قبل الموعد بساعة للتمكن من تلبية حاجيات الجميع.

وفي جولة “للشروق” لهذه المؤسسات بالعاصمة، أمسية الخميس، وقفنا على طوابير وزبائن طال انتظارهم لساعات، حيث عبّروا عن قلقهم من الأوضاع العامة للبلاد ومسيرات يوم الجمعة وما قد ينجر عنها وهو ما دفعهم إلى المسارعة لاستخراج أموالهم المودعة في البنوك ومراكز البريد تحسبا لأي ظروف استثنائية قد تواجههم مستقبلا.

وفي السياق يقول احد الموظفين في بنك خاص بالقبة بدا عليه التعب والإرهاق انه ومنذ الصبيحة يعمل بدون توقف حتى استراحة الغذاء لم يتمكن من أخذها وظل يعمل بالتناوب مع زميلة له على الشباك.

واللافت للانتباه يقول محدثنا أن كثيرا من المواطنين استخرجوا مبالغ معتبرة من أرصدتهم وبعضهم سحب كل رصيده.

وفي رده عن الأسباب الدافعة لذلك أجاب الموظف بأن الجميع يفكرون بطريقة واحدة ويتخوفون من المستجدات التي قد تنجم عن المسيرات.

وصرّح موظف على مستوى وكالة بنكية أخرى أنّ المبالغ المالية المصروفة خلال اليومين الأخيرين تضاعفت 3 مرات، سيما من قبل بعض رجال الأعمال والمؤسسات الاستثمارية تخوفا من نقص السيولة المالية في وقت لاحق.

وبمراكز البريد التي تواصل عملها إلى ما بعد ساعات الدوام الرسمي رغم أنّها أغلقت أبوابها ساعة قبل الموعد الرسمي لتجنب مزيد من التدفق للزبائن شكلت الطوابير صورة عامة تحيلك إلى مشهد تعوّدنا على رؤيته عشية الاحتفال بعيد الأضحى أو عيد الفطر.

وبعد غلق الأبواب توجه المواطنون نحو الموزع الإلكتروني في طوابير شدت انتباه الجميع.

وانتقد بعض الزبائن غلق الأبواب في وجوههم، لاسيما وأنهم لا يملكون بطاقات الكترونية تمكنهم من السحب، ما أدى إلى نشوب ملاسنات مع أعوان الأمن الذين امتنعوا عن السماح لهم رغم التوسلات العديدة.

وفي السياق أوضح الخبير المالي والأستاذ الجامعي سي محمد كمال أن الإجراء الذي يقوم به المواطنون ورجال الأعمال هو إجراء احترازي خاصة من تفاقم الأوضاع وتراجع السيولة في المؤسسات المالية.

وأضاف الخبير أنّ الأمر مبالغ فيه فما تعرفه الجزائر لا يحتاج إلى كل هذا التهويل والتخويف طالما حافظت المسيرات على سلميتها وأبعاد الضغوط الاقتصادية عن السياق الحالي للمسيرات.وهو ما يجب التوقف عنده مليا.

ومن بين أهم التأثيرات التي ستنجم عن هذا التهافت على استخراج الأموال هو التأثير على السيولة المالية ومنها تراجع حجم الإقراض المقدم للاستثمارات.

وكذا انهيار قيمة الدينار الجزائري أمام العملة الصعبة فاغلب المواطنين سيلجؤون إلى العملة الصعبة والدليل كما أفاد المتحدث هو انتقال الدولار من 183 قبيل المسيرات إلى 190 حاليا.

التأثير الثالث حسب المختص يتعلق بتراجع المدخرات في البنوك فالمواطنون في مثل هذه الحالة يفضلون الاحتفاظ بأموالهم في البيوت بدل البنوك او البريد.

ودعا الخبير المالي إلى عدم إشراك القطاعات الاقتصادية الحساسة في الحراك الشعبي وعدم الأضرار بالاقتصاد الوطني للضغط على النظام، وهذا ما يستدعي التوقف عنه مليا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!