طوارئ في مصالح طب الأطفال عبر مستشفيات الوطن
تعجّ مصالح استعجالات طب الأطفال عبر مختلف مستشفيات الوطن بأطفال صغار وآخرين رضع جرّاء إصابتهم بالتهاب القصبات الهوائية، حيث تشهد يوميا تدفقا للأطفال ما أحدث حالة طوارئ، خاصة أن بعض الحالات تتطلب الاستشفاء لأيام لما لحقها من تعقيدات.
ويؤكد العديد من الأولياء الذين تحدّثنا إليهم تسجيل إصابات واسعة في محيطهم، سواء لدى أبنائهم أو أبناء ذويهم ومنهم “شاهيناز/إ” التي خضعت ابنتها البالغة من العمر 10 أشهر إلى أعراض خطيرة استدعت استشفاءها لمدّة 3 أيام قبل أن تغادر إلى البيت لإتمام بقية العلاج.
وتقول شهيناز أن الأعراض الأولى بدأت بالحمى وصعوبة في التنفس قبل أن تتطوّر إلى ضيق محسوس استدعى نقلها لمصلحة استعجالات الأطفال بالمستشفى الجامعي لمين دباغين باب الوادي بالعاصمة.
والحال ذاته بالنسبة لعمر صاحب العامين الذي تعرض إلى أعراض مشابهة استدعت نقله إلى استعجالات طب الأطفال بمستشفى مصطفى باشا الجامعي منذ يومين لتطوّر وضعه الصحي وهو ما أثار قلق وخوف والديه.
وفي هذا السياق أفاد البروفيسور مصطفى خياطي المختص في طب الاطفال ورئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” أنّ
التهاب القصبات الهوائية يصيب الطفل والرضيع في طور النمو بسبب فيروسات تفتك بالجهاز التنفسي معروفة باسم “رينو فيروس”.
وفسّر الانتشار الكبير والحاد لهذا الفيروس خلال هذه الفترة بأنّه فيروسات سنوية متكررة في مثل هذه الأوقات، غير أنّها كانت مكبوتة من طرف فيروس كوفيد19 على مدار 3 سنوات مضت، قبل أن تبرز من جديد عندما انسحب هذا الأخير من الساحة، فعادت لها القوة وكأنها “تسونامي”.
وقال خياطي “لا يوجد مستشفى خال من عشرات الرضع في استعجالات طب الأطفال بسبب إصابتهم بالتهاب القصبات الهوائية وهو ما سبب حالة طوارئ بتلك المصالح”.
وأوجز خياطي أهم الأعراض في ضيق التنفس والتهاب الغشاء الذي يؤدي إلى إفراز لعاب يدخل داخل القصبات ويعيق عملية التنفس، وكذا الحمى التي تكون بداية الأعراض بسبب الفيروس، إلى جانب تعب وإرهاق وعجز عن الحركة.
وقد تدوم الأعراض إلى غاية 3 أيام في الحالات البسيطة، كما قد تزيد للحالات المعقدة والحادة والتي قد تتطوّر إلى ربو.
ودعا خياطي الأولياء إلى المحافظة على درجة حرارة تتراوح بين 19-21 درجة مئوية داخل البيت الذي يتواجد فيه الطفل.
والمحافظة على ترطيب الهواء المستنشق سواء باستعمال جهاز “بخاخ الرذاذ” أو ما يعرف بـ”آيروسول” وفي حال عدم توفره استعمال طنجرة فيها ماء وتركها تغلي لفترة طويلة من أجل ترطيب الهواء.