طوارئ وسط مرضى السكري بسبب ندرة الأنسولين
يواجه مرضى السّكري في الأسابيع الأخيرة مشاكل جمّة في الحصول على الأنسولين خاصة منها السّريعة التي تعرف ندرة على مستوى الصيدليات، ما يرهن حياتهم ويعرّضهم لتعقيدات صحّية خطيرة.
وأصيب غالبية المرضى الذين توجهوا للصيدليات لطلب حصتهم العلاجية من الحقن بخيبة أمل كبيرة بعد انتظار دام أياما لينطلقوا على إثر ذلك في رحلة بحث بين مختلف الصيدليات والجمعيات علّهم يعثرون على كمية ولو قليلة تسمح لهم بمواصلة العلاج.
الصيادلة يعترفون بالأزمة ويطالبون بتوفير الدواء
وأكّد مسعود بلعمبري رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص “سنابو”، في تصريح للشروق، بأن الأزمة موجودة فعلا وتقارب 8 أسابيع والسؤال، كما قال، مطروح على المخابر العالمية المستوردة لهذا النوع من الحقن لماذا لم توفّر الكميات الكافية منها للمرضى في الوقت المناسب.
وأضاف بلعمبري أنّ الصيادلة في انتظار توفير هذا العلاج الأساسي والحسّاس للمرضى، وبحسب المعلومات المتوفرة يقول بلعمبري فإن وزارة الصناعة الصيدلانية قد أمضت برامج الاستيراد التكميلية التي من شأنها المساهمة في توفير الأدوية قريبا والقضاء على هذا التذبذب والندرة.
وأفاد بلعمبري بأنّ الصيادلة يجدون حرجا كبيرا مع المرضى الذين لا يجدون أدويتهم لديهم.
من جانبه أفاد فيصل أوحدة رئيس جمعية مرضى السكري لولاية الجزائر، في تصريح للشروق، بأن الأزمة برزت منذ نحو شهر أو يزيد وأنّ جميع المرضى الذين يقصدون الجمعية يشتكون من عدم العثور على حقن الأنسولين السريعة.
وأضاف أوحدة بأنّ جمعيته دقت ناقوس الخطر مع بداية مؤشرات عديدة لتأثيرات جائحة كورونا على عديد المرضى الذين خلف الفيروس لديهم إصابة بداء السكري، وهو ما رفع –حسبه- كمية الاستهلاك التي لم يرافقها توقعات دقيقة بهذا الخصوص.
وذكر أوحدة بأن الأزمة تزداد حدّة في المدن الكبيرة على غرار العاصمة ووهران وقسنطينة والبليدة التي تعرف كثافة سكانية كبيرة.
وكشف المتحدث عن تحريات واستفسارات قادتها جمعيته بهذا الخصوص، حيث تلقت تطمينات من الشركات المستوردة للدواء بأن بوادر الانفراج قريبة جدا وأن الكميات المستوردة وصلت وهي الآن على مستوى موزعي الجملة ومن المتوقع أن تصل الصيدليات حسبه في أقرب الآجال لتكون في متناول المرضى.
وطمأن المتحدث المرضى الذين يخشون نفاد حصتهم الدوائية بأنه لا داعي لذلك لأن الأوضاع ستعرف طريقها للاستقرار قريبا جدا.
ودعا المتحدث جميع الأشخاص الذين يعانون أوضاعا مثيلة إلى الاقتراب من جمعيته للتبيّن والتحقق والتوجيه وحتى المساعدة إذا أمكن.
للتذكير فإن مشروع إنتاج الأنسولين في الجزائر لا يزال ينتظر النور بعد أن تم الإعلان عنه ضمن شراكة مع مجمع “صيدال” العمومي منذ ما يقارب 10 سنوات، وهو مشروع من شأنه تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا النوع من العلاج لما يقارب 4 ملايين مريض مصابون بداء السكري ويتلقى غالبيتهم الحقن.