-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ظهر الفساد في البر والبحر… والجو

الشروق أونلاين
  • 11382
  • 9
ظهر الفساد في البر والبحر… والجو

“تورّط مسؤولين كبار في قضايا فساد في ميناء الجزائر”.. “ضبط رجال جمارك مرتشين في مطار العاصمة”.. “تبخّر مئات الملايير في صفقات غير مشروعة في شركة السكة الحديدية في قسنطينة وعنابة”..

للأسف الفساد ظهر في البر والبحر والجو، وصار مثل الوباء الذي أصاب كل الفئات من رؤساء بلديات وأطباء وأئمة ومديري تربية وبطالين وفنانين ورياضيين وساسة.. وتبقى مشكلتنا أننا شخّصنا الداء وعجزنا عن تسمية الدواء، ونخشى عندما نسمّي الدواء تكون الحالة قد بلغت مرحلة الموت الكلينيكي الميؤوس من شفائه!

وإذا كان المواطن الجزائري البسيط ما عادت تصدمه الأخبار التي تغرس في قلبه مثل السهام عن قضايا الفساد، بل أحيانا يرفض حتى قراءتها في الصحف الوطنية بعد أن تكسرت النصال على النصال، وصار جسده مخدرا من كثرة وتنوع مثل هاته الأخبار، إلا أن مجرد كشف القليل منها قد يراه آخرون أحسن من الصمت الجنائزي الذي ظل يخيّم على الذين لم يحلبوا البقرة وإنما ذبحوها وأكلوا لحمها.

هل يكفي سيف الحجاج لهاته الرؤوس التي أينعت وحان قطافها منذ سنين طويلة؟ وما هي الرؤوس التي أينعت؟ هل هي التي تورطت في هذا الفساد، أم الصامتة عن الفساد إما تواطؤا مع الفاعلين وتلك مصيبة كبرى أو بلاهة وجهل وتلك مصيبة أكبر؟ أم تلك التي عيّنت هؤلاء المصّاصين لدماء الشعب.

كلنا نعلم أننا نعيش في بلد قارة أشبه بفردوس الأرض، تعطينا السماء من غيثها والأرض من خيراتها والبحر الممتد على أطول ساحل من مرجانه وحيتانه، ومع ذلك نعيث في البر والبحر والجو فسادا حتى صار ثراؤنا هو شقاءنا، فكلما ارتفع سعر النفط كلما أينعت رؤوس جديدة، واختفى الحجاج وسيفه في زحمة الرؤوس اليانعة، ويئس الناس من موعد القطاف.. هل الحل في السجن؟ أم في سن قوانين الوقاية الرادعة؟ أم العودة إلى نقطة الصفر ومحاولة الإنطلاق من جديد؟ أسئلة تزدحم في مخيلة البسطاء وهم الضحايا الأوائل لمثل هاته الجرائم، ومع ذلك يجتهدون لحل هاته الألغاز المتشابكة، ويؤسفنا أن بعض قراء الجرائد صاروا يتسلّون ويتمتعون وهم يقرأون فنون الاختلاس وحجم الاختلاس ونوعية المختلسين، وكأنهم يشاهدون أفلام “جيمس بوند وهاري بوتر”، ويؤسفنا أكثر أن أساليب الاختلاس تتطور بسرعة رهيبة وقوانين الردع تمشي بسرعة السلحفاة، وربما لا تمشي أصلا.. ولن نكشف سرا إذا قلنا أن ما ينشر في الصحف من قضايا الفساد هو نقطة في بحر، لأن البلد الذي تكاد الخيرات تغرقه مثل الطوفان مازال بعض أهله يرتدون الشيفون ويأكلون من القمامة وأحيانا لا يلبسون ولا يأكلون.

الرئيس اعترف بوجود الفساد، والإعلام كشف رؤوسا تورطت في قضاياه، والقضاء جرّهم إلى العقاب، والأئمة نصحوا بالعودة إلى جادة الصواب، والناس صاروا يحفظون الأسماء السوداء ويشيرون إليهم بالبنان، حتى تحقق أكبر إجماع في تاريخ الجزائر لا اختلاف فيه بأن الفساد قد بلغ الحلقوم، وتحقق للأسف إجماع آخر.. وهو العجز أو الجبن عن مواجهة هؤلاء المفسدين!؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • hamid

    الفسادموجود في كل مكان و زمان من العالم و حتى اكثر منه في الجزائر. المشكل ليس في الفساد وحده. الجد و العمل و المختص المناسب في المكان المناسب. مشكلتنا انه ينقصنا المناجمانت ثم المناجرس لادارة شؤون البلاد و العباد.

  • mfd

    Si vraiment on a voulu KHIR a notre pays, on aurait tous voter sur Si Makhlouf el Bombardi

  • 166

    et voila c maintenent que les gens a decouvrir ce qui se passe mais la coruption extait et existera toujours dons notrepauvre pays alors
    moi j,ai travaller dans ce domaine il ya des dizaine d,annes et je peux vous assurer que rien ne poura arreter ces voleurs il nerculeront devant rien
    meme si tu les denonces c toi qui pourra porter le chapeau car ils ont des main partout
    rabi ykoun fi 3aoun el djajaer

  • EL-HADI

    the problem is system hasn`t changed and the solution not tomorow.

  • kader

    اللعاب حميدة و الرشام حميدة. للأسف لما يصبح الجاه و السلطان في يد شرذمة من المافيا و عديمي الضمير ماذا تتوقع أن يصير.
    بعدما كانت السلطة بيد الساسة تحولت بيد البزناسة الذين لا يهمهم سوى الجيب. و أصبح الساسة تحت رحمتهم يتوددون إليهم و يعيشون بفتاتهم من الوزير إلى الوالي إلى رئيس الدائرة إلى رئيس البلدية إلى المدير التنفيذي و القاضي كلهم تحت رحمة و خدمة صاحب المال.
    و أصبح في كل ولاية بارونات يعملون على نهب خيرات البلاد باسم تارة الاستثمار و تارة باسم تجسيد برنامج فخامة رئيس الجمهورية و تارة باسم النهوض بالتنمية المحلية و تارة أخرى باسم النهوض بالاقتصاد الوطني.
    و غابت الشفافية و المصادقية و العدالة
    أنا لا أنطق من فراغ تجول في ربوع الوطن ستلاحظ في كل ولاية بل في كل بلدية ما يسمى بأناس (إن صح التعبير) فوق القانون
    لكن الأدهى و الأمر هو التودد و الشيتة التي باتت تطغى على معاملاتنا في وضح النهار جهارا نهارا و بكل جرأة و وقاحة.
    هذه الرأسمالية التي تجعل السلطة و مصير الأمة بيد البزناسة لا بيد السياسيين و أصحاب العقول و الخبرات. واه عليك يا بلادي؟

  • brahim

    pas de princip algerie pour les algerien et pas pour les voleurs

  • عيس

    حيب وحهة نظري أقترح
    _ الاسراع بالحكم
    _ معرفة طريقة تعينه في المنصب - أي من المقترح
    - قيام برهن جميع ممتلكاته عقار أم منقول
    - تقنين عقوبات ردعية وشديدة و شطب اسمه من العفو ...)

  • أحمد الجزائري

    صرحت قناة فرانس 24 أن تكلفة قمة الغاز الفاشلة و المنعقدة بمدينة وهران كلفت فيديرالية جمهورية سونطراك 400 مليون أورو و هذا رقم مصرح به فقط و الباقي الله أعلم . و هذ فيض من غيض و ككل مر يتولد فأر جديد من الجزائر العميقة وزراء أصبحوا وزرا كبيرا على الجزائر و الجزائريين و حضرته و فخامته يستقبل رئيس فيتنام و ربما سورينام و بورندي و رئيس جمهورية الليشتنشتاين و قبائل الزولو و الإنكاتا و سيمطرنا التلفزيون الجزائري كالعادة بإخبار فخامته و صور القاعة الشرفية بالمطار التي يحبها التلفيزن الجزائري حتى صور لنا حيطانها لعله يبهرنا بهذا الإنجاز العظيم ..
    و لله في خبقه شؤون اللهم أحم الجزائر .. اللهم أحم الجزائر . اللهم أحم الجزائر

  • kamel

    نعلم ان الدوله في واد ونحن الشعب في واد اما عن الخدمي انتاع الحجاج فهو حافي و الحجاج كبر شايف لاكن والله ماهو قادر ان يحمل لاقط اضافر اما البقية فدالك مرادهم