ظهور سيف الإسلام يهدف الحرب النفسية والمعارك ستنتهي في يومين
أكد الباحث العسكري محمد صفوت الزيات، والضابط سابق في الجيش المصري أن خروج سيف الإسلام القذافي يندرج في خانة الحرب النفسية على الثوار، مضيفا أن النظام سقط منذ يومين، وأن طرابلس تعيش معاركها الأخير.
- كيف تفسّر خروج سيف الإسلام القذافي بعد إعلان المعارضة عن اعتقاله؟
-
أعتقد أن هذا الوضع يندرج في الحرب النفسية، فالمجموعة القريبة منه تحاول مواصلة الادعاءات، ولاأدل على ذلك تصريحات موسى إبراهيم بأن النظام يسيطر على 80 بالمئة من طرابلس.
-
وماذا عن هروب محمد القذافي؟
-
حتى الآن لا ندري ان كان معتقلا أم لا، أم أنه لم يعتقل تماما، وهذا ما أثّر في مصداقية المجلس الانتقالي، إلا أننا لآن نعيش الساعات الأخيرة في المعركة الحاسمة، ونأمل أن تنتهي المرحلة الأخيرة بطريقة سلمية، خاصة مع اقتحام باب العزيزية التى تمثل آخر معاقل النظام، إلا أن هذا لن يتحقق، لأنه بخروج كتائب القذافي من باب العزيزية لشن غارات سريعة نكون قد دخلنا إلى مرحلة دموية لا يرغب فيها الثوار.
-
-
لكن مع بقاء العقيد القذافي داخل ليبيا، وظهور سيف الإسلام، هل يمكن اعتبار أن النظام سقط فعلا؟
-
النظام الليبي سقط منذ أول أمس، لأنه لا يوجد متحدث باسمه، وتفككت مؤسساته، فلا وزير خارجية ولا رئيس وزراء، فتحلل هذه الوحدات المدنية تكفي لإعلان انهياره، وبها مُني نظام القذافي بهزيمة دائمة، فلم يبق هناك إلا إبراهيم موسى بتصريحات آنية.
-
-
هدّد رئيس المجلس الانتقالي قبل يومين بالاستقالة إذا لم تحترم توجيهاته، البعض يرى ذلك مؤشرا على وجود انشقاقات في صفوف المجلس، كيف تقرأ ذلك؟
-
إن تلك رسالة تهدئة وتسامح تهدف للتحكم في الوضع، ولا يدل ذلك على انشقاقات باعتبار أنه الوحيد من يوجّه التوجيهات بالمجلس، قد يكون هناك اختلاف في الرأي، لكن لا توجد انشقاقات، خاصة والمجلس يحظى باعتراف دولي واسع ويتمتع بشرعية كبيرة. وعدم تسرّع الثوار في الدخول إلى طرابلس يدل على أن هناك حالة من الانضباط في الشارع الطرابلسي، فقد لاحظنا وجود نقاط تفتيش ونوع من الثقة في التعامل مع الحركة المرورية، ولم نشاهد لحد الآن عمليات قتل عشوائية، مثلما يحدث عند اختراق أي مدينة عسكريا، وهذا دليل الانضباط الذي يتمتع به الثوار.
-
برأيكم هل ستتواصل المعارك إلى وقت طويل بعد دخول العاصمة طرابلس وجمع سيف الإسلام لأتباع النظام السابق؟
-
لا، لن تزيد المعارك عن ساعات، ولن يتعدى الأمر يومين على أقصى تقدير، وننتظر إرسالا جويا من قوات الناتو على باب العزيزية مع وجود شبكة من التفصيلات التي يصعب على الثوار اقتحامها، كما أن الأنفاق السفلية أيضا قد تدفع بالناتو لأن يطلب أنواعا من الذخائر الخاصة بالأهداف الحصينة، إلا أن المعارك لن تزيد عن أيام.
-
-
بعد أن اعترفت الجامعة العربية بالمجلس الانتقالي، هناك دول لم تعترف به بعد مثل الجزائر، هل يلزمها اعتراف فردي، أم يكفيها هذا الاعتراف الدولي؟
-
نعم، تلزمها اعترافات فردية، فقرار الجامعة العربية هو مؤشر لبقية الدول العربية، وللأسف لقد جاء متأخرا ولم يكن بالقدر الكافي، وهذا التأخر هو الذي منح الأطراف الدولية فرصة للتدخل في ليبيا.
-
-
هل تفسّر تأخرها ذلك بأنها عادت لتساند نظام القذافي؟
-
هو لم يكن يعبّر عن دعمها للقذافي، إلا أن التردّد والأخطاء في الحسابات، جعل الجامعة لا تعرف مؤشر النجاح إلى أي طرف سيميل، فلو كانت تملك الرؤية الإستراتيجية لحسمت موقفها من قبل، لذا فنحن نجد أنفسنا أمام موقف عربي لم يقذّم شيئا على الإطلاق، بينما تسارع الدول الغربية لتكون فاعلة ومؤثرة.
-
-
الشارع العربي يتحفظ في فرحته لانتصار الثوار، نظرا للتواجد الغربي في القضية الليبية، كيف تقيم هذه المخاوف؟
-
قبل أن نطلق هذه المخاوف، علينا ان نتذكر عشية التاسع عشر من شهر مارس الفارط، حين كانت مدرّعات النظام الليبي تقتحم بنغازي، وكانت الأنظمة العربية الأكثر تغيبا، كنا حينها ننظر إلى السماء وندعو الله لليبيين، حينها قلنا ان الثورة الليبية انتصرت بتحليق الطائرات الفرنسية على الأجواء الليبية وفرض الحظر الجوي.
-
فحتى إذا وظف جنود من غير أمة محمد، فهم جنود لله، ولا ننسى ان تهليلات أبناء طرابلس ليلة أول أمس كان في ذكرى فتح مكة تنادي الله اكبر ولا تنادي باسم أي شخص آخر.
-
-
كيف سيحصل حلف الناتو على مقابل عملياته بليبيا؟
-
هناك طرق كثيرة، فهناك أموال كبيرة مجمدة في بنوك أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، وهذه الحرب أديرت بطريقة اقتصادية، وحسب ما هو متوفر الآن أن خسائر الولايات المتحدة الأمريكية لم تتجاوز لحد الآن مليار دولار، فهذه الحرب أثيرت بطريقة رائعة وبموارد محدودة، فضلا عن المشاريع الاقتصادية والاستثمارات التي ستعطى لها الأولوية لفرنسا، بريطانيا وأمريكا، ستجنى منها أرباح كبيرة لهذه البلدان وتبنى بها ليبيا.