الجزائر
طالبوا بتشريح الجثة للتعرف على هوية صاحبها

عائلات “الحراقة” تجتاح مستشفى بسكيكدة بعد العثور على جثة غريق

الشروق أونلاين
  • 3801
  • 3
الأرشيف

تدخّلت الوحدة الفرعية للحماية المدنية بعزابة شرقي سكيكدة، ظهيرة الثلاثاء، برفقة رجال الدرك الوطني للفرقة الإقليمية للدرك ببن عزوز أقصى شرقي ولاية سكيكدة، قصد انتشال جثة حرّاق قذفتها أمواج البحر، على مستوى منطقة الزّوارع التابعة إقليميا لبلدية بن عزوز.

وقالت مصادر “الشروق” ، إنّ الجثة عثر عليها مشوهة الوجه، بينما يرتدي صاحب الجثة وهو شاب يتراوح عمره ما بين 20 و30 سنة، لباسه الكامل، ممّا يرجح أنها لحراق تكون أمواج البحر قد تلاعبت به وقذفته نحو المنطقة، وبينما تمّ تحويل جثة الضحية نحو مصلحة حفظ الجثث بمستشفى محمد دندان بعزابة، توافدت العشرات من عائلات الحراقة المفقودين على ذات المصلحة، للاطلاع عليها، لا سيّما عائلات الحراقة الذين انقلب قاربهم منذ أيام على مستوى شاطئ لامسيدا بسواحل مدينة القالة شرقي ولاية الطارف، والذين ينحدر جلهم من بلديتي عزابة وجندل سعدي محمد شرقي ولاية سكيكدة، وفي الوقت الذي تعمل فيه المصالح المختصة على تحديد هوية الضحية، يتواصل توافد الكثير من العائلات على المصلحة سواء من ولاية سكيكدة، أو حتّى من قبل عائلات العشرات من الحراقة المفقودين بولاية عنابة، الذين انقطعت أخبارهم بعد رحلات حرقة فاشلة نحو جزيرة سردينيا الإيطالية.

وحدث هذا في الوقت الذي تتحدّث فيه مصادر إعلامية إيطالية عن بلوغ نحو 1700 شاب جزائري الأراضي الإيطالية خلال عام 2017، على متن قوارب الموت، بينما تتحدّث الكثير من الأوساط المحليّة عن ضياع وفقدان العشرات من المهاجرين غير الشرعيين عندما كانوا بصدد بلوغ الضفة الأخرى من المتوسط خلال عمليات مختلفة للهجرة غير الشرعية، انطلاقا من شواطئ مدينة عنابة، التي عرفت ربيع وصيف العام الماضي تزايدا لافتا لظاهرة الهجرة غير الشرعية، بعد أن كانت الظاهرة قد تراجعت بشكل محسوس لنحو ثلاث إلى أربع سنوات.

تجدر الإشارة إلى أنّ مدينة عزابة وضواحيها، شرقي سكيكدة، لا تزال تلبس ثوب الحداد، حزنا على 12 شابا من أبنائها، كانوا قد فقدوا عرض البحر بسواحل مدينة القالة، منذ نحو شهر تقريبا، عندما انقلب قاربهم على بعد نحو 5 أميال بحرية شمال منطقة لامسيدا، مخلّفا وفاة اثنين منهم، وفقدان ستة آخرين، بينما نجا أربعة منهم، ولا تزال عائلات الضحايا في انتظار جثت هؤلاء الضحايا، بالكثير من الحسرة والألم، لذا سارعت نهار الثلاثاءنحو مستشفى محمد دندان بعزابة للاطلاع على هويّة جثة الحراق التي تم انتشالها من شاطئ الزوارع ببن عزوز.

مقالات ذات صلة