عائلات السجناء السياسيين تتهم السلطة وتحمل المعارضة المسؤولية
اختارت “تنسيقية عائلات السجناء السياسيين” في الجزائر، منزل مؤسس الجماعة الإسلامية المسلحة عبد الحق لعيايدة، لعقد ندوة صحفية، لمطالبة السلطات بإطلاق سراحهم، بعد أزيد من عقدين من اعتقالهم ومحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية والخاصة.
قال منسق عائلات المساجين السياسيين، مصطفى غزال، “اخترنا منزل أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا“، لإعطاء انطباع للسلطة الحاكمة، بأن من كانوا أمراء حرب في يوم من الأيام استفادوا من المصالحة الوطنية، وغيرهم من الأشخاص الذين لم يمارسوا أي أعمال عنف، ما يزالون قابعون في السجون منذ 22 سنة، وأغلبهم مصابون بأمراض مزمنة ومن كبار السن“.
وأضاف المتحدث أنه يوجد العشرات من السجناء السياسيين تم اعتقالهم بين عامي 1992و1994، منهم من حوكم بمحاكم عسكرية، وآخرون بمحاكم خاصة، وتساءل عن خلفيات عدم استفادة هؤلاء الأشخاص من العفو بالرغم من أن قانون المصالحة الوطنية لا يستثنيهم.
وطالبت عائلات المعتقلين، أصحاب الحل والربط، بإصدار عفو عن ذويهم من السجناء سواء المحكومين بالمحاكم العسكرية، أو المحاكم الخاصة، وإفادتهم بتدابير “ميثاق السلم والمصالحة الوطنية“، وقالت العائلات المعنية، إن السلطة تكيل بمكيالين، فمن جهة، تبذل جهودا كبيرة من أجل حل الأزمات الشائكة في المنطقة ودول الجوار في ليبيا ومالي، ومن جهة أخرى تغض الطرف عن أبنائها الذين يموتون في السجون منذ أكثر من 22 سنة، خاصة وأن أغلبهم مرضى وكبار السن.
وأضاف هؤلاء، أن الإشادة بالتجربة الجزائرية في محاربة الإرهاب تعتبر تجاهلا لدور جزء من المعارضة الإسلامية المسلحة في وقف النزيف الدموي بين الجزائريين، وإبعاد البلاد عن خطر التدخل الأجنبي، وضرورة حل الأزمة سياسيا عن طريق المصالحة الوطنية، غير أن تلك الاتفاقيات والعهود تغيّرت بعد وضع السلاح، وأصبحت وعودا كاذبة لربح الوقت وتمرير مشاريع السلطة بمنطق الغالب والمغلوب.
ولم تسلم أحزاب المعارضة من انتقاد تنسيقية عائلات هؤلاء المساجين، وأكدت أن الطبقة السياسية التي تنتقد قمع السلطة، واتهمتها بتجاهل ملف هؤلاء السجناء، خاصة وأن هؤلاء السجناء معارضون سياسيون، أم أن هؤلاء الأشخاص ليسوا جزائريين؟ ـ يتساءل غزال ـ.