الجزائر
أئمة ودعاة يصفون الظاهرة بـ"الصحوة"

عائلات تحيي حفلات الزفاف بفرق الإنشاد في وهران

الشروق أونلاين
  • 9175
  • 26
ح.م

برزت هذه الصائفة على مستوى منطقة الكورنيش الوهراني، ظاهرة إحياء حفلات الزفاف بالأناشيد والالتزام في مختلف الجوانب المتعلقة بزفّ العروسين، وهي الظاهرة التي يصفها الأئمة والدعاة على مستوى المنطقة بـ”الصحوة” بعدما تفشت مظاهر الفساد وأصبحت من ميزات الكورنيش.

سادت منذ فترة غير قصيرة، مظاهر الصخب والبذخ والابتذال في تنظيم حفلات الزفاف على مستوى بلديات عين الترك السياحية المعروفة باستقطابها للملايين من السيّاح على مدار السنة خصوصا في فترة الصيف، وبعدما كانت المنطقة شهيرة بانتشار المخمرات وبيوت الدعارة والملاهي الليلية والجهر بالفسق والفساد، ظهرت في السنوات الأخيرة لاسيما في الصائفة الأخيرة، مظاهر التخلي تدريجيا عن هذه السلوكات المشينة، وانتشار التديّن والالتزام في أوساط الشباب، من ذلك ما يحدث على مستوى منطقة بوسفر شاطئ حيث أغلقت عدّة مخمرات أبوابها ويعرف مسجد عمر بن الخطاب على سبيل المثال إقبالاً منقطع النظير من المصلين من مختلف أرجاء الولاية أغلبهم من فئة الشباب، مع تسجيل دخول عدّة أجانب للإسلام، وعودة المئات للطريق السوي.

ويبرز التغيير الذي تشهده المنطقة أيضا من خلال تنظيم حفلات الزفاف عن طريق فرق إنشادية وسهرات ملتزمة ينشطها منشدون أو فكاهيون وواعظون ودعاة بالسمر الهادئ وتنظيم المسابقات، من ذلك مبادرة تطوعية يقودها مجموعة ٌ من الشباب ببلدية العنصر، ذاع صيتُها في الفترة الأخيرة بعد تنظيمها لعدة حفلات، ونال هذا التوجّه الجديد إعجاب العديد من العائلات التي سئمت التنظيم التقليدي في هكذا مناسبات وتحاول أن تساير الركب بالتجديد، كما يستقطب هذا التوجه أنظار العائلات لكونه غير مكلّف مقارنة بتقاليد “الديسك جوكي” و”النقافات” والمغنين وغيرها، ويبدي سكان المنطقة ارتياحا لهذا النوع من الحفلات على اعتبار أنّه يحافظ على احترام الجميع ولا يتسبب في إزعاج الآخرين، إضافة إلى أنّه يجنّب السهر إلى غاية ساعات متأخّرة من الليل، فيما يهلّل الأئمة والدعاة لهذا التغيير ويحثون على إتباعه نظرا لما له من فوائد واجتناب المآثم.

مقالات ذات صلة