عائلات تستعين بـ”الماشطات” لحماية عرائسها من السحر والشعوذة
تستعين العديد من العرائس بـ “الماشطات” وهن سيدات يتولين مهمة مساعدة العروس في تغيير ثيابها أثناء “التصديرة”، كما يساعدنها في تنسيق الألوان واختيارها وكذا ترتيب الملابس التقليدية بعد أن كانت العملية تسند سابقا لخالاتها وعماتها وقريباتها من العائلة، لتصبح “الماشطة” وهي المهنة التي عادت بقوة في أعراس الأعوام الأخيرة مظهرا للتباهي وحماية للعروس أيضا.
ونحن بصدد التجول في محلات كراء ملابس الأفراح شد انتباهنا عرض بعض المحلات إلى جانب الملابس خدمات “الماشطة” بأسعار تتراوح مابين 10 إلى 20 ألف دينار، فهي السيدة التي تحظى بشرف إلباس العروس، وهي الآمرة الناهية داخل الغرفة، حيث تحضر على سيدات وبنات العائلة الدخول على العروس وتعتبرها واحدا من الحصون المتينة التي لا يجب اختراقها حتى تتمكن من العمل بصمت.
تحكي لنا “صبرينة”، تعمل في مجال كراء ملابس الأعراس و”ماشطة” منذ 6 سنوات، لقد ازدهرت مهنتنا في السنتين الأخيرتين ليصبح الاستعانة بنا مظهرا من مظاهر الزهو والتفاخر، وتختلف أسعار “الماشطات” حسب عدد الملابس التي سترتديها العروس فهناك من يطالبن بدفع مبلغ أكثر في حال ارتدائها أكثر من 5 أثواب بالإضافة للفستان الأبيض، وهناك “ماشطات” يجلبن معهن الإكسسوارات وسعرهن 20 ألف دينار، أما التي تكتفي بتغيير ملابس العروس فسعرها 10 آلاف دينار، وتضيف محدثتنا هناك من يؤجرن الملابس التقليدية فإذا استأجرت العروس من عندهن، فستحظى بتخفيضات مثلا أنا هذا “الكاراكو” ثمن كرائه 12 ألف دينار فإذا كنت “ماشطة ” العروس فسأخفض لها الثمن ليصبح 10 آلاف دينار، وعن الأسباب التي تدفع العائلات للاستعانة بسيدات أجنبيات لتغيير ثياب عرائسهن تقول محدثتنا:”لقد زالت الثقة تماما فالجميع أصبح يخشى السحر والشعوذة، فهناك مدعوات لا يخفن الله، ففي أحد الأعراس كانت إحدى جارات العروس تريد الدخول لتهنئتها فرفضت السماح لها وكانت تصر بطريقة غريبة، وبعد انصرافها وجدت قليلا من الماء مسكوب على عتبة الغرفة فطلبت من العروس عدم الخروج وقرأت المعوذتين في ماء وصببته عليه، فـ”الماشطة” هي بمثابة حارس للعروس وجميعهن يرفضن السماح لأي كان بالدخول للغرفة مهما كانت صفته.
أما إحدى العرائس والتي كانت في المحل مرفقة بوالدتها فترى في استعانتها بـ”الماشطة” ضرورة حتمية، فهي لا تملك شقيقات يساعدنها، كما أن دخلها لا يسمح لها بشراء ملابس “التصديرة”، لذا تستأجرها من عندها وتوفر بذلك على نفسها عناء التنقل للمحل للكراء ثم إعادة الملابس في اليوم الموالي وستحظى بتخفيضات أيضا.