عائلات تونسية تحاول اختراق الحدود وتستنجد ببوتفليقة
أعلنت أمس الأول، السلطات الأمنية على مستوى حدودها الشرقية بسوق أهراس، حالة طوارئ قصوى، وتم تعزيز الشريط الحدودي على مستوى بلدية الحدادة برجال الدرك الوطني، بعد أن وصل المئات من المتظاهرين التونسيين بجوار مركز العبور بالحدادة رفقة عائلاتهم، حاملين الأعلام الجزائرية، ويرددون هتافات يتوسلون فيها للسلطات الجزائرية بضرورة التدخل العاجل في وضعيتهم التي وصفوها بالكارثية.
وحسب ما علمته “الشروق” فإن التونسيين لجأوا إلى السلطات الجزائرية من أجل التفاوض والتوصل مع السلطات التونسية إلى صيغة جديدة لإعادة فتح مصنع يعمل بالشراكة الجزائرية التونسية، الذي أغلق سنة 2004، وتم تسريح عماله، وبقيت هذه الفئة المسرحة تعاني من البطالة منذ ذلك الوقت دون التفاتة من السلطات التونسية، ليتم تدخل السلطات الجزائرية بعد أن حاول هؤلاء المتظاهرون اختراق الحدود الجزائرية والتعبير عن رفضهم لوضعهم داخل التراب الجزائري، ومحاولة إقناعهم بأن السلطات الجزائرية ستحاول التفاوض مع نظيرتها التونسية لدراسة الوضع والتوصل إلى حل يرضيهم وينهي معاناتهم.
وفي ذات السياق، عاود سكان منطقة القصرين بتونس مساء نفس اليوم الإحتجاج، لكن بطريقة أخرى، حيث شارك في هذه الحركة الاحتجاجية النساء والأطفال، معبرين عن تذمرهم من هذا الوضع، مطالبين السلطات الجزائرية بالتدخل العاجل، أين أقدموا على اختراق مركز الحدود بساقية سيدي يوسف التونسية وصولا إلى مركز العبور بالحدادة بعد أن فشلت قوات الأمن التونسية من منعهم، منادين بحياة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل التدخل لدى سلطة بلادهم في قضية محاكمة أحد القياديين السابقين في الأمن التونسي لإخضاعه لمحاكمة عادلة بعد تسببه -حسبهم- في مجازر ارتكبت في حق آبائهم وأبنائهم في عديد الاحتجاجات والمظاهرات، خاصة وأن محاكمة هذا المتهم تم تأجيلها للمرة الثالثة على التوالي، وقد فكروا في هذه الحركة من أجل تدخل السلطات الجزائرية وتسليط العقوبة المستحقة على هذا الشخص الذي يتّم -كما قالوا- أولادهم ورمّل نساءهم، فيما لايزال الشريط الحدودي معززا برجال الدرك الوطني تحسبا لأي طارئ.