الشروق العربي

عادات وتقاليد وادي ريغ.. الباخمار وتخشوبت ولعبة ڤواڤوا

فاروق كداش
  • 1880
  • 0

قصر “مستاوة” :ومن أهم قصورها ..بوفرة المياه والنخيل ،في الجنوب الشرقي الجزائري ،تشتهر منطقة “وادي ريغ”وكل ..الذي يقع شمال قرية “تمرنة الجديدة” ،قصر “أسيفاو” ،وب بلدة “سيدي عمران”قصر “برنوبة” بجن ،بتقرت ،ولم يبق منها سوى قصر “تمرنة القديمة” ،بسبب العوامل الطبيعية والبشرية ،تلاشت واضمحلت ،هذه القصورالذي ستنقل الشروق العربي عاداته وتقاليده المتجذرة في التاريخ.

لم تثبت الأدلة التاريخية سنة تأسيس محددة لهذا القصر. فبحسب ما ترويه المصادر الشفوية، تأسس قصر “تمرنة القديمة” قبل “حي القصبة”، بالجزائر العاصمة، بـ 11 سنة. أما المصادر المكتوبة، فإنها ترجع تأسيسه إلى أوائل القرن التاسع الميلادي، أي خلال حكم الدولة الرستمية.

العروس الصغيرة

لهذه المنطقة عادات وتقاليد جميلة، تعكس روح المكان وقلوب السكان. وأغنية ،من العادات القديمة بالدشرةوفي قصر تمرنة، إذ يلبسون البنت الصغيرة لباسا ،ا بمنطقة وادي ريغكثيروا”. هذه العادة معروفة ڤوا ڤالفتيات”لتقدم لهنّ ،بيتا بيتا ،ويزرن البيوت ،يرقصن ويطبّلنولاتي يغنين، ويرافقها موكب من الفتيات الّ للعروس، ياتقليد:الدقيق وحتى النقود، وهنّ يرددن الأغنية التاليةوالفاكهة الجافة، والمأكولات، والحلويات،

صَابّةْ صَبيَّةْبَاْش يَغْفَرْلَكْ رَبي تْوَضيو ليصوا ڤطَايْقَة عْلَى سيدي السُلْطَانْمَا كي طَايْقَة واڤوا ڤهَايْ هَايْ لاَلَّة

الزواج في تمرنة

بعد الاتفاق على شروط المهر ورضا الطرفين، يتم الإعداد لحفل الزفاف، بمشاركة أهل “الدشرة”، حيث يحضر الجميع، وتتزين العروس وتلبس “الباخمار” بضريح الولي “سيدي علي بن عثمان”، حيث الجامع، وبه غرفة خاصة للعروسة وأهلها، يتم فيها الإلباس. ففي تقاليد لبس “الباخمار”، لا تكشف العروس وجهها حتى ليلة الدخلة. وهذا، ليبقى “مستنيرا”. لكن، قبل هذا، يتم تحضير “الطبـڨ” وفيه الكحل، العطور، البخور، اللبان، حبة رمان أو برتقال مع الحناء (حناء مطحونة). كما يتم تحضير “قرعة” (أو يقطينة)، بها عشبة “الدرور”، قشور البرتقال، حناء (عشب) والقليل من الماء.. والكل يوضع في قطعة قماش داخل هذه القرعة، حتى يتم الحصول على مادة عطرة، ترش بها العروس ومن بصحبتها وكذا الولي.

أما إلباس العروس، فتقوم به امرأة مسنة، إذ تضع في فمها خاتما أو حديدة أو خلخالا من الفضة. وهذا، حتى لا تتكلم، ثم تضع للعروس الحناء، تُجملها، تظفر لها شعرها.. وعند الانتهاء، تفتح العروس حبة الرمان، وتوزعها على البنات الحاضرات. هذا، من أجل “الفال” حتى يتزوجن، ثم تزف إلى بيت زوجها.. حينئذ، يكشف الزوج عن وجهها، ويقدم لها النقود، عرفانا على تعرية الوجه.

زواج السلطان

التي يوضع فوقها ،وهو “الشخشوخة” ..تحضر النسوة من أهل العروس طبق “التاخبوشت” ،وفي صبيحة الغد يدها.تأكله من ،أعز البنات لىإلتقدمه ،وتضعه فوق يدها اليمنى ،وتقوم العروس بنزع قطعة من الطبق .اللحمويرمون كذلك نبات “الفصّة” ،القليل من الحلوى، “الكوكاو” العروسأس فأل للزواج. كما يرمين فوق ر ،وهذافيحضّر له طبق فيه اللباس، ،أما العريس وحلوة.كي تكون حياتها الزوجية الجديدة خضراء ،وهذا .على رأسها، “البخَارة” “مكيحلة” (قارورة يوضع بها كحل العينين)، سواك، لبان، بخور، عطور، “مَحَرْمَة” حمراء تغطي السيف ،يسمونهم “المزاوير” ،كما يحضر رفقة العريس مجموعة من الأصدقاء المقربين .(أو المبخرة)، ويحضر طبق “الرفيس”بعدما يتم :ويتم “العقد الاجتماعي” كما يلي ،وكأنّه السلطان وهم وزراء له. يتم قراءة “المولد” ،(من كلمة “وزير”) ،من طرف شخص مكلف بإلباس العرسان في القصر، يقرأ “المولد”من طرف إمام ،إلباس العريس اللباس التقليديأو رجل مسن ختم القرآن وممثل للمنطقة، يردد معه الحضور ما يقول، ثم يحضر شاهد العروس والعريس والوليّ :وكأنه يعاهده على ثلاث ،(الأب أو الأخ)، ويكون العريس مقابل والد العروس وهي بمثابة الأمانة؛ الحفاظ على المرأة الحفاظ على الصلاة وهي بمثابة الدين؛ ها آرائالحفاظ على الجماعة بتقدير واحترام تقاريرها وهي عماد “الدشرة”.

مقالات ذات صلة