عاشور عبد الرحمان يجرّ مسؤول الشرطة القضائية الأسبق لولاية الجزائر إلى العدالة
مثل أول أمس مسؤول الشرطة القضائية الأسبق لولاية الجزائر “ز.م”، أمام الغرفة الجزائية الأولى لمجلس قضاء بومرداس، بعد الطعن في الحكم الصادر ضده من مجلس تيزي وزو القاضي بإدانته بـ12 سنة سجنا نافذا، بعد ما كانت قد أدانت إلى جانبه الرئيس السابق لفرقة مكافحة الإجرام بأمن
الجزائر بنفس العقوبة لمتابعتهما بسوء استغلال الوظيفة وتقديم امتيازات وتسهيلات لرجل الأعمال الملياردير عاشور عبد الرحمان المتورط في قضايا تبديد وتبيض 3200 مليار واستثمارها في الخارج، مقابل حصوله وآخرين على هدايا ثمينة من قبله تمثلت في شقق وسيارات، ما جعل ممثل الحق العام يلتمس في حقه تشديد العقوبة.
وقائع قضية الحال تتلخص في أنه في جانفي من سنة 2007، من خلال إرسالية وردت من مجموعة من موظفي الشرطة بأمن ولاية تيبازة إلى النائب العام لدى مجلس قضاء البليدة كشفوا خلالها أنهم كانوا مكلفين بالتحري في القروض البنكية الممنوحة لرجل الأعمال عاشور عبد الرحمن، وأثناء التحري ورد قرار إلى المسؤولين التدريجيين من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، قصد غلق الملف وتسليمه إلى أمن ولاية الجزائر، مشيرين إلى أن الملف قد وقع فيما بعد بين أيادي المتهم الحالي وغيره من الضباط، الذي يعتبر صديق وشريك عاشور عبد الرحمن والذي استغل نفوذه قصد التستر على اختلاسات تمثلت في قروض بنكية تجاوزت الـ2000 مليار لفائدة عاشور عبد الرحمن مقابل حصولهم على عدة هدايا نظير خدماته تمثلت في فيلا بالقبة وسيارة نوع 406 إلى جانب هدايا أخرى.
المتهم ضابط الشرطة القضائية الأسبق للجزائر العاصمة، ثم تيبازة، من جهته أنكر تماما معرفته للمتهم عاشور عبد الرحمان، وصرح انه لم يلتق به يوما قبل الموعد الذي سلمته فيه السلطات المغربية بطلب من السلطات الجزائرية من اجل محاكمته بخصوص قضية تبديد الأموال التي مست البنك الوطني الجزائري، والتي سبق وأن فصلت فيها هيئة محكمة سيدي أمحمد بإدانة المتهم عاشور عبد الرحمان ومجموعة من شركائه في القضية.