العالم
المبعوث الخاص للرئيس الإيراني إلى الجزائر، مرتضى سرمدي:

“عاصفة الحزم” خطأ استراتيجي ونعوّل على الجزائر لوقفها

الشروق أونلاين
  • 16813
  • 0
بشير زمري
نائب وزير الخارجية الإيراني مرتضى سرمدي

نفى نائب وزير الخارجية الإيراني، مرتضى سرمدي، تهمة وقوف طهران وراء نشر التشيع في العالم السني وتحديدا الجزائر، وقال إن بعض الدول تعيش”حالة فوبيا إيرانية”، وسجل أن تلك الاتهامات مجرد أفكار يروجها التيار الصهيوني، وأبدى ترحيبا بلعب الجزائر دور الوسيط بين بلاده والعربية السعودية، إضافة إلى وساطتها لحل الأزمة في اليمن نتيجة لما سماه”الدور الإيجابي لدولة الجزائر الصديقة”، وسجل المعني أن الاتفاق النووي الذي تم مع القوى الكبرى انتصارٌ لإيران وللمجتمع الدولي معاً.

قال مبعوث الرئيس الإيراني إلى الجزائر، مرتضى سرمدي، والذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية، إنه لا مانع لدى إيران من الحوار مع العربية السعودية، ولمّح بشكل قوي إلى دور جزائري في قيامها بدور الوسيط بين طهران وقوى التحالف التي تقودها السعودية في عمليتها العسكرية لضرب معاقل الحوثيين في اليمن، وقال المسؤول الإيراني في لقاء مع الصحافة، أمس، بمقر السفارة الإيرانية بالجزائر”ليس هنالك مانع من الحوار مع السعودية، ومستعدون له، وليست لنا مشاكل للحوار معها.. نقول إن الحوار اليمني حتى ينجح يجب أن لا يكون مقيدا، فالحوار تحت القصف غير ناجح”. 

 وعن الدور الجزائري في الوساطة، قال تعميما نرحب بكل جهد يُبذل من الدول الصديقة خاصة الجزائر، وهذا لوقف الحملات والهجمات العسكرية”، وأبدى الدبلوماسي الإيراني ارتياحا بالغا للموقف الجزائري حيال الأزمة اليمنية بعدم مسايرة الموقف السعودي، وخلص يقول”نعتمد على الجزائر لإنهاء الحملة -يقصد عاصفة الحزم- فقد اتخذت مواقف مناسبة من اليمن يمكن أن تؤثر فيما يحصل”.

ووصف سرمدي، عملية”عاصفة الحزم” ضد الحوثيين بـ”الخطأ الاستراتيجي”، وقال لا يمكن الوصول إلى السلطة بقتل الأبرياء.. من الواجب على الدول المساعدة إنهاء هذه الحرب والهجمات العسكرية”، ورفض المعني سؤالاً طرح عليه، مفاده أن عاصفة الحزم” ناتجة عن دعم طهران للحوثيين، وذكر قائلاً”نحن مع المطالب الشعبية، كما أننا نؤمن بعدم احتكار أي طرف للسلطة، ونؤمن أن التيارات الأساسية يجب أن تكون حاضرة في المشهد، باستثناء الأطراف الإرهابية والتكفيرية”.

وبقدر رفضه للعملية العسكرية ضد الحوثيين، دافع عن أحقية بلاده في التدخل العسكري في سوريا والعراق، تحت مبرر محاربة التكفيريين والإرهابيين”، وقال في ردّ مطول”خلافا للاحتفالات البائسة التي تقام في دول جوار سوريا، كان هنالك من يحارب الإرهابيين.. كانت هنالك دول تمول الجماعات الإرهابية وتوفر لهم المساعدات اللوجيستية وتفتح لهم الطريق، حتى أصبحت هذه المجموعات مصدر قلق لتلك الدول”.

وتابع”لقد أصبح واضحا للجميع الآثار السلبية للتدخلات العسكرية عبر استخدام التفكيريين والإرهابيين، والآن بدأت هذه الدول تقترب من فكرة أن الحل في سوريا هو حل سياسي”.

 وعن تدخل المليشيات الإيرانية وحتى القوات النظامية في العراق، كان له نفس الجواب تقريبا إذ قال”إذا لم تكن هنالك مساعداتٌ للعراق جيشا وحكومة للتصدي للجماعات التكفيرية ماذا كان سيحدث؟ حتى صارت هذه الجماعات تُدعى في بعض العواصم الخلافة الإسلامية”، لقد عرفوا حاليا أنهم ساعدوا شيطانا”.

وعن المد الشيعي ووقوف إيران وراءه، قال نعتقد أن بعض الدول في منطقتنا تأثرت بالتخوف من إيران، لقد أصبح هناك فوبيا إيران والتخويف من الشيعة”، ليخلص إلى أن هذه المقاربة تروّج من قبل التيار الصهيوني” على حد تعبيره، وأضاف”لا يمكن أن يتحمل الفكر الشيعي الخيارات الخاطئة والتي تؤدي إلى فشل سياسات بعض الدول.. لمّا تكون سياستنا ناجحة ويحدث خطأ في سياستهم يقصد عن السنة- نرفض أن يُتهم التوسع الشيعي بالإخفاق الذي سجلوه”.

عن الملف النووي، قال مبعوث الرئيس روحاني، إن الحكومة الإيرانية لا تتعامل مع الملف على أساس”الربح والخسارة”، وسجل أنه على هذا الأساس تمت المحافظة على البرنامج النووي الإيراني، ووصف الاتفاق الذي تم مع القوى الكبرى بـ”الانتصار الكبير لبلاده”.

مقالات ذات صلة