اقتصاد
بلغ 5.5 بالمائة وتجاوز توقعات بنك الجزائر ومخابر وزارة المالية

“عبء التضخّم” يشلّ القدرة الشرائية للجزائريين!

الشروق أونلاين
  • 27554
  • 11
الشروق

خلافا لتوقعات بنك الجزائر ومخابر وزارة المالية، ارتفعت نسبة التضخم السنوية بشكل رهيب نهاية شهر جويلية الماضي، لتصل حدود 5.5 بالمائة، حسب أرقام الديوان الوطني للإحصاء، وهو المؤشر الخطير الذي يكشف عن انهيار حاد في القدرة الشرائية للمواطن، في وقت يشكك خبراء بالبنك الدولي، في الرقم المعلن عنه من قبل “أو أن أس”، ويتوقعون أن يكون التضخم أعلى بكثير، جازمين بأن نسبته ستقاس برقمين، بدل رقم واحد بداية من أوت الجاري.

وأكد الخبير المالي لدى البنك الدولي، محمد حمدوش في اتصال بـ”الشروق” أن النسبة الحقيقية للتضخم أعلى بكثير من تلك التي أعلنت عنها وزارة المالية أمس، مشددا على أن مخابرها لا تمتلك حتى الإمكانيات اللازمة لقياس مؤشر التضخم، فهي تعتمد في احتساب الفارق بين السعر الحقيقي وما كان عليه سابقا، على أعوان من دون عتاد، ترسلهم لبعض أسواق العاصمة لقياس حمى الأسعار، وهو ما لا يكشف عن حقيقة الوضع، حسب حمدوش الذي قال أن الأسعار بحي باب الوادي الشعبي، ليست نفسها بوهران أو غليزان   .

وذهب حمدوش أبعد من ذلك، قائلا أن الديوان الوطني للإحصاء لا يزال يسير بعقلية السبعينيات، حيث يجتمع أعوانه بمقره الكائن ببئر خادم بالعاصمة، أين تتجمع بضعة شاليهات، ليتفقوا على إيفاد ممثليهم إلى الأسواق المجاورة، ويتم جرد القدرة الشرائية، الأمر الذي يكشف عن عجز كبير في المنظومة الإحصائية في الجزائر، حيث تبقى هذه الأخيرة عاجزة حتى عن استقراء مستقبل الأسعار، وفسر المتحدث سبب ارتفاع التضخم إلى عاملين أساسيين وهما أولا ارتفاع الأسعار بالأسواق سواء الجملة أو التجزئة والثانية إلى تدهور قيمة الدينار التي ما فتئت تنهار منذ بداية السنة، متوقعا أن تزداد الأمور سوءا مع الدخول الاجتماعي المقبل.

وحسب أرقام الديوان الوطني للإحصاء أمس، بلغت وتيرة التضخم السنوية 5.5 بالمائة شهر جويلية 2016، حيث تمثل وتيرة التضخم على أساس سنوي في نفس الفترة  تطور مؤشر أسعار الاستهلاك خلال الفترة ما بين أوت 2015 وجويلية 2016 مقارنة بالفترة ما بين أوت 2014 وجويلية 2015.

وحول التغيرات السنوية في أسعار المستهلكين أي تطور الأسعار في جويلية  2016 مقارنة بنفس الشهر من 2015، سجلت ارتفاعا بـ 8.1 بالمائة أما فيما يتعلق بالتطور الشهري الذي يعتبر المؤشر الخام لأسعار المستهلكين في جويلية 2016 مقارنة بجوان 2016  قدر بـ  5،0 بالمائة مقارنة بجويلية 2015، وجاء هذا الانخفاض الشهري بعد الارتفاع المسجل خلال الأربعة أشهر الأخيرة، وهو ما أدى أساسا إلى تراجع بـ 1.4 بالمائة في أسعار المنتجات الغذائية الناجمة عن انخفاض بـ 2.9 بالمائة للمنتجات الفلاحية الطازجة مقابل ارتفاع طفيف في أسعار منتجات الصناعة الغذائية  عادل 0.2 بالمائة.

مقالات ذات صلة