-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عبدة الفئران

الشروق أونلاين
  • 4539
  • 0
عبدة الفئران

في الخمسينيات عندما كان “جواهر لال نهرو” و”جمال عبد الناصر” ضمن طاقم الطباخين لعجينة دول عدم الانحياز اقترح الزعيم الهندي على زعيم العرب معاهدة صارورخية تتيح لأمة الهند وأمة العرب غزو الأرض والفضاء.

  • ولكن زعيم العرب ناء بجانبه وصار الاقتراح أشبه بنكته هندية تلوكها ألسنة العرب الذين نصحوا الهند بالبحث عن اللجنة بدل التفكير في غزو الفضاء، وصاروا يصفون بلد المليار نسمة بعبدة البقر وعبدة الجرذان، وكانوا على مدار نصف قرن دولا منحازة لكل شيء إلا للعلم، فتسابقت كل الدول أرضا وبحرا وفضاء ومازلنا نصر على لعب دور الحكم المعصوم في مباريات لا نمتلك فيها أي لاعب ولو على مقعد الاحتياط، فنصف اليهود بأحفاد القردة والخنازير، والأمريكيين برعاة البقر، والصينيين بأكلة الحشرات، والهنود بعبدة الجرذان، والأوروبيين بعبيد المال، ونتوعّد الجميع بزوال حضاراتهم وعودتنا القريبة لنكون خير أمة أخرجت للناس دون أن نرسل خطوة واحدة إلى الأمام على التراب فما بالك في الفضاء..
  • لقد أكدت لنا شعوب كثيرة مثل الصين والهند أن التقدم العلمي ليس حكرا على الجنس الأبيض وراحت تنافس في جميع المجالات، ومازلنا نجادل وندخل في فتن مبنية على الأحقاد في قضايا ترضيع المرأة حليب ثدييها لرجل بالغ وختان الفتيات وتزويج الصبيات، لقد فاتنا القطار منذ عقود وصار اللحاق به أشبه بالمستحيل، أما الآن فقد فاتنا القمر الاصطناعي المبحر في الفضاء ولم يعد بمقدورنا حتى اللحاق به بأنظارنا.
  • منذ نصف قرن نصح الهندي “نهرو” صديقه “العربي” عبد الناصر بغزو الفضاء فهزئنا منه فبلغت الهند وغيرها الفضاء وبقينا تحت الطين، ومنذ ستين عاما في 1948 أعلن أبو الهند المهاتما غاندي صوما وإضرابا عن الطعام فهز العرش الانجليزي، بينما أنهى أزيد عن مليار نسمة منذ بضعة أيام صيام شهر رمضان دون أن تهتز قلوبهم للمآسي الحاصلة في فلسطين والعراق والسودان وفي كل بقاع الإسلام، وعندما يصبح عبدة “الجرذان” وأحفاء “الخنازير” ورعاة “البقر” أحسن منا، يصح فينا قول الشاعر اللبناني رشيد سليم الخوري:
  • فما مسّ هذا الصوم أكباد ظلّم   ولا هزّ هذا الفطر أرواح نوّم
  • لقد صام هندي فروّع دولة         فهل ضار علجا صوم مليار مسلم
  • سلام على كفر يوحد بيننا         وأهلا وسهلا بعده بجنهم
  •  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!