عبد الحكيم فنوش للشروق:”لولا تدخل الغرب لأباد القذافي شعبه”
استنكر أمس المعارض الليبي عبد الحكيم فنوش ما قاله عمرو موسى حول القصف الجوي ومن بعده الموقف التركي والموقف العربي “استغربنا من رد فعل الأمين العام للجامعة العربية، خاصة وانه لم يخالف ما جاء في قرارات مجلس الأمن الدولي. اعترض على إصابة المدنيين وكأنه سيحرص على الشعب الليبي أكثر من الثوار الذين وهبوا أنفسهم فداء للوطن وواجهوا ببسالة القذافي المجرم الذي لم يدخر أي جهد في إبادة شعبه”.
- ووصف عبد الحكيم فنوش رد فعل موسى “بالحملة الانتخابية” قائلا في اتصال هاتفي مع الشروق “إذا أراد الفوز في الانتخابات كرئيس جمهورية في مصر، فعليه أن يلعب أوراقا أخرى غير ورقة ليبيا، لأننا كليبيين لم نجد أي بديل ملموس من الحكومات العربية، وكان القصف الغربي آخر طوق للنجاة من القذافي، وعليه بدل تلك التصريحات المنافقة أن يجمع علب حليب لأطفال مصراتة والزاوية المحاصرتين منذ أربعة أسابيع ورضعها يموتون جوعا و عطشا”.
- وأضاف ”نحن لم نذهب إلى هذا الخيار حبا فيه وإنما مكرهين ومجبرين في ظل الضعف العربي. قصدنا من في يده القوة ليساعدنا لا الكلام والفلسفة، لأنهما لا يقدمان شيئا للشعب الليبي”.
- وعن جدوى تسابق الدول العربية فيما بينها للتسلح ما أمكن وتنافسها على صفقات السلاح وعدم استعماله عندما يحين الوقت، علق “للأسف الشديد الحكومات العربية تتسلح وتشتري احدث الأسلحة لحماية النظام والرئيس أو الملك لا الشعوب. هي حكومات منفصلة تماما عن الواقع عجزت في أكثر من مرة و التاريخ يشهد عن صياغة مفهوم عام للأمن القومي. الشعب الليبي يقول لكل من يعترض اليوم على خيارنا إننا غرقنا في حمام دم وتفنن الطاغية القذافي في إبادتنا ولا أحد قدم لنا طوق نجاة واحد، ولولا قصف التحالف العسكري لأباد القذافي بنغازي عن آخرها، وعليه نرفض أن يزايد علينا أحد، لأن المساعدة لا تطلب إلا من قادر”.
- وعن تخوف الكثيرين من أن تستغل الدول الغربية الفرصة وتخرج عما اتفق عليه طمعا في ثروات ليبيا أو كما وصفوه عراق ثان حسب ما صرح به مسؤولون تركيون وآخرون عرب، قال “هذا الطرح غير موجود على الإطلاق وقرار مجلس الأمن الدولي واضح. ولا يجب مقارنة ما لا يقارن، فما حدث في العراق كانت له ظروف وأسباب خاصة غير موجودة في ليبيا. نحن شعب في مواجهة مجرم دموي يتحجج اليوم بالقصف ويصفه بالحرب الصليبية وكأن ما ارتكبه من مجازر في شعبه كان انجازا تاريخيا. مشاركة قطر والإمارات في التحالف العسكري يسحب الغطاء من تحت القذافي الذي يصف التدخل بالهجوم الصليبي والعالم لا يحتاج لأي تنظير من مجرم يستعمل سكان طرابلس المحتجزين عنده كدروع بشرية لحمايته وحماية أبنائه”.
- وأكد المعارض الليبي أن مصادره في ليبيا أكدت له أن انقساما في صفوف من مع القذافي أصبح جليا مباشرة بعد تعرضه للقصف الجوي وأن ساعاته معدودة، لأنه بدأ في الانهيار وأنه في أول فرصة سيفر من معه، خاصة وأنه حول الشعب إلى دروع بشرية لحمايته.