عبد الحفيظ غوقة يبرئ قطر ويرفض أي تدخل في الشأن الليبي
حث محمد عبد الرحمن شلقم، مندوب ليبيا بالأمم المتحدة قطر أمس على الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، واتهمها بإمداد إسلاميين ليبيين بالاموال والسلاح.
-
وأضاف شلقم لرويترز على هامش مؤتمر في مدينة طنجة المغربية ان هناك وقائع على الأرض هي أن قطر تقدم المال لبعض الأطراف الاسلامية، مشيرا إلى أنها تقدم لها المال والسلاح، وتحاول التدخل في أمور لا تعنيها، وقال ان ليبيا ترفض هذا. وتابع أن دولة قطر مازالت تقدم المساعدة لبعض الأطراف الليبية وتعطيها المال، وقال ان ليبيا ترفض هذا رفضا قاطعا.
-
ومن جهته، استهجن عبد الحفيظ عبد القادر غوقة، نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي والمتحدث الرسمي باسمه التصريحات الأخيرة لمندوب ليبيا في الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم بشأن قطر، مؤكدا أنها تصريحات لا تعبّر عن المجلس الانتقالي، ونافيا ما جاء فيها من ادعاءات.
-
وقال غوقة في اتصال هاتفي مع “الشروق” ان ما قاله عبد الرحمن شلقم عن إمداد قطر للإسلاميين بالسلاح في ليبيا غير صحيح “فقطر لم تمد ليبيا بالسلاح، بل دعّمتها، ولا يوجد أي إمداد للسلاح بعد تحرير طرابلس، فبعد ذلك التاريخ لم تصل ليبيا أي قطعة سلاح”.
-
وأضاف الناطق الرسمي باسم المجلس الانتقالي “فنحن في المجلس لا نقبل أن يتم التدخل في الشأن الليبي ولا المساس بأمن ليبيا على هذا النحو، ولا بغيره”، وعقّب حول تصريحات محمود جبريل قبل أيام أيضا التي تقدح في قطر “لا أحد ينكر الدور القطري في ليبيا منذ الأيام الأولى، فقد كانت من بين الدول الشقيقة، مثلما كانت فرنسا في مقدمة الدول الصديقة، فنحن نحفظ الجميل للجميع، ولا مشكل لدينا من أن تقود قطر مجلس الدوّل الأصدقاء، ولا نفهم من يريد التجني على قطر؟”.
-
وعن تدخل قطر في تشكيل الحكومة القادمة، أكد غوفة انه “من سابع المستحيلات أن يتم ذلك، فنحن لما انتخبنا عبد الرحمن الكيب، لم نفرض عليه أي اسم من الأسماء، ولن نسمح بالطبع بأن تدخل قطر في تشكيل هذه الحكومة ونقولها على الملأ”.
-
ووصف ذات المتحدث اللقاء الأخير بين رئيس المجلس الانتقالي والرئيس بوتفليقة بالإيجابي، مؤكدا حرص المجلس على إقامة علاقات تعاون مشترك بين البلدين، وتبال الزيارات “لأن مصلحة الجزائر مع الشعب الليبي، ومصلحة ليبيا مع الشعب الجزائري، وقد رحّبنا بهذا التقارب”.
-
وقال غوقة أن الرئيس بوتفليقة قدّم لمصطفى عبد الجليل مبرّرات لموقف الجزائر من الثورة الليبية وعدم اعترافها من البداية بالمجلس الانتقالي، “وهو الموقف الذي كان واضحا لدى المجلس، كما هو الشأن بالنسبة لسوء الفهم الذي ساد بين الطرفين طيلة الفترة الماضية، والآن علينا أن نبدأ صفحة جديدة”.
-
وختم ممثل المجلس الانتقالي ان قضية السلاح لاتزال تؤرق المسؤولين في ليبيا، ليس على حدودها مع الجزائر فقط، بل مع مصر أيضا، “فمن الصعوبة السيطرة على هذه التجارة، لكن سنعمل ما في وسعنا للتحكم فيها، ولن نسمح لانتقال الأسلحة”.