عبد الله زكري يناشد وزير الداخلية تجسيد وعوده
ناشد رئيس المرصد الفرنسي لمكافحة الاسلاموفوبيا عبد الله زكري في حديث للشروق وزير الداخلية برنار كازنيف لتجاوز الوعود الجميلة التي صرح بها أكثر من مرة بخصوص معاقبة العنصريين المتطرفين الذين أثبتوا حقدهم حيال المسلمين في الأعوام الأخيرة باعتداءاتهم المتكررة على المساجد وعلى المحلات التجارية التي يملكها المهاجرون العرب.
وقال زكري عن محاولة حرق مسجد في ميرنيان يوم الخميس 20 أوت وحرق مسجد أوش في ضواحي تولوز يوم الأحد الماضي حقائق جديدة مفجعة غير مسبوقة تؤكد أكثر من أي وقت مضى إصرار الجهات اليمينية المتطرفة على الاستمرار في الإعتداء على المسلمين جهرا وعلنا، الأمر الذي يزيد من تخوف المسلمين على حياتهم وعلى حياة أبنائهم.
وأكد زكري الذي أدان الإعتداء الأخير في بيان تلقت “الشروق” نسخة منه أن الوزير كازنيف قد وعد المسلمين بمحاربة الإسلاموفوبيا وكل أشكال العنصرية، لكن مع تنامي الإعتداءات يجب الانتقال إلى التطبيق بتعقب آثار المعتدين العنصريين بطريقة فعالة وملموسة تسمح بإعطاء مصداقية لخطاب وزير الداخلية تماما، كما يتم مع الإرهابيين الذين يعتدون على الأبرياء باسم الإسلام.
وعن التباين الكبير الذي يلاحظ بين خطاب وزارته ووزارة العدل، رد قائلا: “أن الوزارة المعنية الأولى أكدت انها تقوم بعملها، لكنها تحججت بطبيعة الإعتداءات التي تتم على المساجد، وهي الإعتداءات التي تتم بسرعة، وفي ساعات متقدمة من الليل، الأمر الذي يفوت الفرصة على رجال الأمن للقبض على المعتدين، وهذا ما تم في أوش التي أحرق فيها المسجد في الساعة الثالثة وعشرين دقيقة”.
وناشد زكري في الوقت نفسه الإعلاميين إلى عدم تأجيج العداء ضد المسلمين بالتركيز على الإرهاب الذي يمارس ضد الفرنسيين، وفي العالم باسم الإسلام على حساب الإرهاب اليميني المتطرف، كما تم من خلال الإعتداء على مسجدين في أسبوع واحد.