العالم
عائلة السجين الجزائري تحت الصدمة:

عبد الله لم يكن متشددا وذهب إلى العراق لقتال الأمريكان

الشروق أونلاين
  • 19339
  • 125
ح/م
عبد الله بلهادي ابن احمد

لم يكن عبد الله بلهادي ابن احمد، الساكن بحي باب الوادي المعروف باسم القواطين قرب مقبرة اولاد جارالله ذا فكر متشدد او من المنتمين لأي حزب إسلامي، بل كان شابا عاديا من مواليد منتصف الثمانينيات مرحا يحب الرياضة، وتوقف عن الدراسة في الثانوية تخصص “صناعة ميكانيكية مستوى الثانية ثانوي لحبه للنشاط الحرفي خاصة الفلاحة، حيث كان ينشط مع والده احمد في المزرعة باميه ونسه على بعد 25 كلم من مدينة الوادي، وكان والده يكن له حبا خاصا ومميزا عن بقية اخوته وهو خامس اخوته.

عائلة بلهادي التي زارتها “الشروق” أمس، بعد الإعلان عن مقتل وإعدام الحكومة العراقية لابنها عبد الله، كانت في حالة ارتباك وعصبية واضطراب لعدم توفر معلومات دقيقة عن الحادثة وعدم تيقنهم من اعدام ابنهم، خاصة بعد ان شاهدوا الفيديو الذي بثته بعض المحطات حيث لم يلاحظوا ابنهم عبد الله، وهو ما زاد في شكهم فاتصلوا صباح أمس، بالشرطة على مستوى مديرية امن الوادي التي امرتهم بالعودة مساء.

عبد الله بلهادي، وحسب تصريحات افراد عائلته فانه سنة 2004 كان يحدثهم بانه ينوي التنقل للجهاد في العراق، ضد العلوج الامريكان الا ان افراد العائلة اعتقدوه يمزح لأنه صغير السن ولم يتعد الـ20سنة وليست له خلفية عنف او تشدد ديني، الا انه وذات يوم في نفس السنة قرر التوجه إلى العاصمة بغرض إصلاح هاتفه النقال. ومنها سافر جوا إلى سوريا في نفس السنة ومنها الى بغداد، ولم يسمعوا بتنقله الا من طرف قوات الدرك الوطني التي ابلغتهم ان ابنهم ذهب إلى العراق، مشيرين الى انه كان حينها يتابع بعض اشرطة الفيديو التي تبين انتهكات حقوق الانسان في العراق، واغتصاب العراقيات بشكل خاص وهو ما اثر في نفسية عبد الله الذي قرر الانتقام للعراقيات المغتصبات بنفسه.

وقد انتقل إلى العراق رفقة صديقه صلاح الدين دامون، الذي توفي في احدى المشادات المسلحة بالعراق سنة 2006، واعتقل حينها عبد الله مدة شهرين وافرج عنه ليعتقل مجدا سنة 2010 بعد أخر اتصال اجراه مع اسرته من العراق في جوان 2010، وكان يخبرهم فيه عن صحته ويبلغهم انه يحارب مع اخوانه في العراق ضد الامريكان، ويتمنى ان يعيش لحظة تحرير العراق من القوات الامريكية، ويؤكد لهم عدم ندمه للمجيء للعراق، واصفا الوضع انه مزر وانتهاكات حقوق الانسان كبيرة جدا لكننا سنقاتل حتى التحرير او الشهادة مع اخواننا العراقيين، وكان يتمنى يوميا الشهادة في سبيل الله.

افراد العائلة الذين تحدثوا بشكل جماعي “للشروق” أمس، في مسكن الاسرة بالحي اجمعوا ان ابنهم مات شهيدا ولم يحزنوا عليه، لكنهم يطالبون رئيس الجمهورية بالتدخل للتيقن من صحة الخبر من عدمه، واذا اعدم فعلا يرسلون لهم الجثة، وناشدوا ايضا المنظمات الحقوقية المساهمة في ذلك. للاشارة فان 4 آخرين من حي الصحين ببلدية الطريفاوي بالوادي، مازالوا يتواجدون في العراق للقتال ضد القوات الامريكية، منهم اثنان موقوفان في سجن بغداد اتصلا مؤخرا بذويهما في العيد الاخير للاطمئنان عليهما ويجهل مصير الاخرين.

مقالات ذات صلة