عبقرية الثورة وازدواجية الانتصار
ونحن نحتفل بيوم المجاهد.. العديد منا، وبالأخص أجيال ما بعد الاستقلال، قد لا يعرف تاريخ بلده.. وإن عرفوا فهو شذوذ فقط، فالمناهج الدراسية لا تفي بالغرض المعرفي ولا الدراسي، والدليل على ذلك أن الكثير من التلاميذ لا يعرفون أسماء من ضحوا من أجلهم ولاسترجاع سيادة الوطن.
تاريخ الثورة مبهم عند الكثير منا بسبب الخلبطة والهرج في كتابة التاريخ. إلا أنه ومع هذه الشطحات غير المفهومة في تدوين الحقيقية إلا أن الكل متفق على أن عبقرية صانعي الثورة الجزائرية جعلت منها في الكثير من محطاتها منارة أضاءت درب العديد من الحركات التحريرية في العالم وكانت الثورة بمثابة موسوعة لهؤلاء يستأنسون بها لتحرير أوطانهم.
هجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 كانت عطاء ودفعا قويا من خلالها تم فك الحصار عن منطقة الأوراس، أين استهدف آنذاك جيش التحرير أهم القواعد العسكرية بالمنطقة. عطاء الثورة رفع معنويات جنود التحرير بتحطيم أسطورة الاستعمار الغاشم الذي لا يقهر.
كما كان تاريخ 20 أوت 1956 تحولا آخر من عمر النضال، حيث تمكنت الجزائر يومها بفضل أبنائها الأشاوس من تفعيل استراتيجية سياسية وعسكرية لتحديد مسارها الفعلي الذي حدده مؤتمر الصومام الذي ذاع صيته في العالم وجعل للثورة صوتا يرنو في سماء المجتمع الدولي.
20 أوت هو ازدواجية الانتصار بطعم الأمل في مستقبل أفضل في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والاحتقان الذي تشهده الجزائر على جميع الأصعدة دون استثناء.
وما نريد إلا الإصلاح وما توفيقنا إلا بالله.