عتيقة علياوي: أحمل هم المكفوفين وأطمح لمساعدتهم
احتكاكها بفئة المكفوفين دفعها لاكتشاف خبايا عالمهم المظلم عن طريق الغوص فيه لمساعدتهم.. أحاطت بجميع الجوانب التي تهمهم على مدار 3 سنوات ونصف وأصدرت مؤلفا من أجلهم.. مثلت الجزائر في أكبر برنامج تلفزيوني عربي “ملكة المسؤولية الاجتماعية” بمبادرة إنسانية باسمهم ووصلت للنهائيات لأنها ركزت كيف تخدمهم..
تكلمت عنها العديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية، منهاbbc ومواقع إخبارية أمريكية لأنها عرفت كيف تجذب اهتمامهم.. مسيرتها حافلة بالعطاء لذوي الإعاقات البصرية لأنها ترى بأنها خلقت للأخذ بيدهم..
هي الإعلامية والكاتبة الجزائرية عتيقة علياوي، التي ترأس جمعية إبصار للمكفوفين، والتي تم اختيارها من بين 12500 امرأة على مستوى الوطن العربي، في مجموعة تحوي 40 امرأة مؤثرة، كما حازت على لقب “سفيرة الأمل” بالجزائر، وأكثر امرأة ملهمة في العام 2019/2020.
تطمح السيدة علياوي لأن تعمم مبادرتها بشأن المكفوفين في كل الدول العربية كي تتمكن من مد يد العون لهم، وعن البداية تقول: ” لأن عمي كفيف ولأني كنت شاهدة على ما واجهه من تحديات في حياته، خصصت هذه المبادرة له، وهي عبارة عن إنجاز مركز خدماتي بمعايير دولية.. مركز لتأهيل المكفوفين من عدة نواح، أولا التكفل بهذه الشريحة من الناحية النفسية، وثانيا من الناحية التعليمية لكل الأعمار ومرافقتهم في مسارهم الدراسي، ضف إلى تكوينهم في مختلف المجالات بغية إدماجهم في المجتمع وحصولهم على منصب عمل يوفر لهم لقمة العيش الكريم حالهم حال أي شخص عادي.مع توفير مطبعة خاصة تطبع كل شيء يتعلق بحياة الكفيف وذلك بالتنسيق مع كل الإدارات، نأخذ على سبيل المثال فاتورة الكهرباء التي لايستطيع الكفيف قراءتها، فهنا يكون دورنا كمركز طباعة لهذه الفاتورة بـ”البرايل” بغية تسهيل الحياة اليومية للكفيف وغيرها من الأوراق، مع استحداث التكنولوجيا في تكوين المكفوفين، لأننا في عصر التطور المعلوماتي والتكنولوجي.
وتضيف: “تهدف المبادرة أيضا إلى توفير النقل وتخصيص ممرات وأرصفة بوسائل حديثة تتماشي مع التطور الحاصل في عالم المكفوفين في البلدان المتقدمة مثل العصا البيضاء..الخ”.
عن مؤلفها “إبصار مكفوف” تقول عتيقة أنه باكورة عملها لسنوات مع فئة المكفوفين، وقد جسدته بعدما سبرت أغوارهم وغاصت في أعماقهم وعرفت خبايا عالمهم..
من جهة أخرى تقول علياوي أنها كانت تحضر لملتقى علمي كي تعرض مشروعا يخص فئة المكفوفين كانت قد قامت بدراسته لكن جاءت جائحة كورونا والحجر الصحي فتوقف كل شيء..