-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفقر.. سوء التغذية وقلة النظافة قواسم مشتركة بين المصابين

عدد ضحايا “البوحمرون” يقفز إلى 12 وبؤرة جديدة للوباء بالوادي

الشروق أونلاين
  • 2733
  • 11
عدد ضحايا “البوحمرون” يقفز إلى 12 وبؤرة جديدة للوباء بالوادي
الشروق

انتقل داء الحصبة في اليومين الماضيين، ليضرب بقوة قرية الصحين التابعة لبلدية الطريفاوي بولاية الوادي، بعد انتقال عائلة من البدو الرحل المصابة بالداء، من قرية الربابة ببلدية العقلة، إلى أقاربهم بقرية الصحين التي تبعد عنها بمسافة 40 كلم.

والقاسم المشترك بين العائلات المصابة بداء البوحمرون، من البدو الرحل، هو الفقر وسوء التغذية وضعف الاعتناء بالنظافة، ورغم أن المصابين بقرية الصحين، يعيشون في بيوت مشيدة بالجبس أو الإسمنت المسلح، إلا أن الحالات التي زرناها من المصابين، وأغلبها أطفال صغار، كانوا يفترشون الأرض، والذباب مُحيط بهم من كل جانب، كما أن الأدوية مرمية، إذ تفتقر منازلهم لثلاجات وأسرة وأفرشة وأغطية، وغيرها من مستلزمات الحياة الضرورية.

وبينما كنا نتنقل بين المرضى الموجودين في نفس الحي بالقرية سالفة الذكر، وفي البؤرة التي انتشر منها الفيروس بعد قدوم الضيوف من قرية الربابة لأقاربهم هناك، التقينا بإحدى خلايا الصحة الجوارية، مكونة من طبيب وممرض، الذين كانوا يتنقلون بين المنازل لتلقيح السكان هناك، وإسداء النصائح والإرشادات لتطويق الداء، ورغم ظهور حالة الإعياء والتعب عليهم، إلا أنهم صرحوا بأنهم مجندون من أجل الحالات الإنسانية ومنع أي احتمال لوقوع حالات وفيات جديدة، إذ يتفحصون المرضى في عين المكان، وفي حال وجود حالات غير مستقرة فإنهم يقومون بإجلائهم للمستشفى بعاصمة الولاية التي تبعد قرابة 35 كلم.

ورغم الهبة التضامنية الواسعة التي لقيها سكان قرية الربابة، وزيارة والي الولاية لها الإثنين، وتبرع أحد الخيرين بعيادة مجهزة للقرية، إلا أن الحالات التي لم تُشف بعد، مازالت تعيش ظروفا مأساوية، والعيادة المتنقلة خاوية على عروشها، إذ بها مريض واحد يرقد فوق سرير، ويكاد لا يستطيع حتى السُعال، أما بعض المرضى الآخرين فوجدناهم تحت خيم رثة ويحاصرهم البرد من جميع الاتجاهات، لاسيما أن صبيحة الأمس تشهد هبوب رياح باردة، فيما لا يزال بعض الذين امتثلوا للشفاء تدريجيا، ممن قالوا إنهم كانوا قبل شهر لا يستطيعون حتى تحريك أطرافهم، مازالت عيونهم حمراء مع سعال حاد.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد الوفيات بسبب البوحمرون، أو من ساهم الداء في وفاتهم بالوادي، وصل لـ 12 شخصا، آخرهم طفلان، الأول يوسف لوبيري يبلغ من العمر 6 أشهر من بلدية المقرن، والآخر من عائلة كروشي عمره 8 أشهر من حاسي خليفة، فيما وصل عدد حالات الإصابة حسب الإحصائيات الرسمية لمديرية الصحة لـ780 حالة مصابة بالبوحمرون، فيما تتواصل عمليات التلقيح التي بلغت نحو 55 ألف ملقح من داء الحصبة على مستوى ولاية الوادي. فيما طالب العديد من المواطنين وكذا فعاليات المجتمع المدني السلطات المحلية والقائمين على الصحة، بتحويل الملاعب المغطاة إلى أمكان للعزل الصحي، والتكفل بالمرضى من البدو الرحل الذين تتدهور حالتهم في كل مرة بعد إخراجهم من المستشفى، على أساس أن حالتهم مستقرة، لكنها تعود لتتأزم بمجرد عودتهم إلى الخيم الرثة والعراء في البرد، إذ أن ظروفهم المعيشية تفتك بالأصحاء فما بالك بالذين لم يتماثلوا للشفاء، لاسيما وأنهم لا يملكون الأسرة والأفرشة اللازمة في خيمهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • بلقيس

    بلد العزة والكرامة في 2018 حسبنا اللخ ونعم الوكيل فيكم يامسؤلين

  • بدون اسم

    اين مجبر على التعليق و العباسي ارض الله الذين يشيتون للنظام

  • أحمد

    الموجود في المكان طبيب و ممرض يعملون فوق طاقتهم هؤلاء من لا يستمع الوزير لانشغالتهم في بلا دالعزة و الكرامة و ارفع راسك لترى ما اسفر عليه تبديد الاموال من مشاريع منهارة و دينار يتهاوى و رقعة الفقر تتسع و المعد الفارغة قوارب الشيطان ركبونا باسم الاشتراكية و اصبحنا كالانعام نردد في غباء ما يضعون في افواهنا ووصل بنا الغباء ايهم اسبق الثورة الثقافية ام الصناعية ثم باسم التنمية المستدامة التي كان العائد منها صفرا اصبحنا على جدول النهب للدول الكبرى صاحبة القمح ولمن يدفع اكثر وهكذا نتدحرج الى القاع

  • fouzia

    سلام الداء تفشى لسبب واحد فقط لان هذه الولاية اسمها الوادي وليس اسمها وهران او بجاية او ,,, باقي الولايات تعرفونها . نعم هو تمييز لاتحضى بنفس الاهمية تخيلوا لو ان الداء كان في العاصمة اكيد الجيش نفسه يخرج وكلمة للمسؤوليين الاجلاء ليست الوادي فقط المتضرر بل هناك ولايات ظهر فيها وحدث وفيات وهي خنشلة قسنطينة والخطر يحيط ايضا بباتنة بسكرة ام البواقي وتخيلوا كل ولاية بجانيها ولاية اخرى الشرق كله مهدد وعليه كل الولايات في خطر خلونا من الاساتذة والاطباء والسيارات رانا امام وباء

  • salim

    يا ربي شافيهم و عافيهم انت الشافي يا الله

  • بوكوحرام

    الفقر والمرض وسوء المعيشة نتيجة البرلمان وكبار المسؤولين الذين لا يفكرون الا في ملء جيوبهم وبطونهم والشعب خليه ايضيع كما قال اويحي جوع كلبك ايتبعك هاهم يطبقون فيها حرفيا ...

  • mounir

    يجب اللزام جميع الاطفال بتلقيح هذا عند الدخول المدرسي وهذا بفرض دفتر التلقيحات كشرط لدخولهم مقاعد الدراسة كما هو معمول به هنا بفرنسا لان عدم تلقيح الاطفال يشكل خطر على باقي اصدقاءهم.

  • فؤاد من سدراتة

    الصورة مقصودة لاظهار سكان واد سوف و كأنهم في جنوب السودان او احدى دول الحروب الافريقية. يتم اختصار واد سوف في الرمل و الخيمة و الاولاد موسخين بالتراب و البربيط .... هل هذي واد سوف ؟

  • النيف

    هل حقا نحن في2018 !
    ونضحك و نستصغر من هم افضل منا !!

  • بدون اسم

    أين هو الإستقلال بنسبة لهاؤلاء، مزال عائلات ف 2018 تعيش معيشة كما تضهر فصورة لاحولا ولاقوة إلا بالله، حسبي الله ونعمة الوكيل.

  • سراب

    هذا ليس ببوحمرون
    اطلبوا مساعدة اطباء جزائريين اكفاء و ليس شبه اطباء مثل الذين قاموا باضراب و سترون انه وباء اخر
    استعجال الامور قبل انتشار الوباء بالعدوة او غيرها