“عدل لن تستقبل أي ملف لمكتتبي 2001 – 2002 بعد الغد مهما كانت الأسباب”
أعلن المدير العام للوكالة الوطنية لتطوير السكن وتحسينه، إلياس بن إيدير عن إحصاء ما يقارب 1600 ملف لسيدات أرامل مكتتبي برنامج “عدل” 2001 – 2002، تمت تسوية وضعياتهن في إطار التعليمة التي أصدرها وزير السكن والعمران عبد المجيد تبون، المتعلقة بتوسيع استفادة ذوي حقوق المكتتبين المتوفين من حق الانتفاع من السكن في صيغة البيع بالإيجار بعد وفاة الشخص المكتتب استثناء، بعد إحصاء حالات استثنائية خلفها تعطل المشاريع لمدة زادت عن عشر سنوات.
وأوضح بن إيدير في حديث لـ”الشروق” أن القرار الذي مكن من استقبال ملفات هذه الفئة من المواطنين، وكذا إحصاء بعض المكتتبين الذين تأخروا عن إيداع ملفاتهم في الآجال القانونية تم أيضا على إثره تمديد آجال إيداع الملفات وتحيينها إلى غاية يوم غد الأربعاء 31 جويلية 2013، مشددا على أنه لن يتم قبول أي ملف بعد هذا التاريخ مهما كانت أسباب التأخير، حيث سيتم يعدها فتح الباب أمام الملفات الجديدة التي قال الوزير أنها ستكون مباشرة بعد عيد الفطر المبارك، أي خلال شهر سبتمبر إلى أكتوبر على أقصى تقدير، دون العودة إلى الحديث عن الملفات المتأخرة.
وتعهد بن إيدير في هذا الخصوص على مواصلة العمل وبالوتيرة نفسها من أجل استكمال ملفات كل الأشخاص المستدعين خلال هذين اليومين ودون أي تماطل، إلى غاية انقضاء الدقيقة الأخيرة من يوم 31 جويلية أي في حدود الساعة منتصف الليل، إذ لا يستبعد تجنيد كل العمال المعنيين بالعملية للعمل بعد ساعات الإفطار في حال لم تستكمل عملية دراسة الملفات في الفترة الصباحية.
وبلغة الأرقام، قال المدير العام للوكالة الوطنية لتطوير السكن وتحسينه أنه تم استدعاء 108261 مكتتب لسنوات 2001 – 2002، قام 76 ألفا منهم بتحيين ملفاتهم ضمنهم الحالات الخاصة من المستجيبين للاستدعاءات، ومن ضمن هذه الملفات تم تمرير 20 ألفا على البطاقية الوطنية للسكن من ملفات مكتتبي شهري جانفي وفيفري، حيث تم قبول 17 ألف ملف، استدعت المصالح المعنية أصحابها لدفع الأقساط الأولى، كما أسقطت البطاقية الوطنية للسكن 16800 ملف لمواطنين متحايلين ومزورين سعوا للحصول على هذه الصيغة السكنية بطرق ملتوية ومنها حتى تورط مساجين زوروا ملفات للظفر بسكن بالإضافة إلى مغتربين مستقرين بالخارج أودعوا شهادات إقامة بأرض الوطن، وفي هذا الشأن أودعت وكالة عدل عشرات الشكاوى لدى مصالح الأمن لمتابعة المتورطين، حيث ستتأسس “عدل” طرفا مدنيا لمقاضاة المتحايلين والمطالبة بالتعويض، إذ يلزم التعهد الشرفي الذي يودعه المكتتب ضمن الملف والمصادق عليه من قبل السلطات المحلية بعدم التصريح الكاذب، على اعتبار أن أي فعل من هذا القبيل يحيل صاحبه آليا على العدالة عن تهمة التزوير والتصريح الكاذب وهي التهم التي ستوجه لغالبية المتابعين.
وبعملية حسابية بسيطة، يتضح أن الوكالة الوطنية لتطوير السكن وتحسينه أحصت 32261 ملفا لمكتتبي سنوات 2001 – 2002، لم يقوموا بتجديد ملفاتهم ولم يلتحقوا حتى بالوكالة من أجل السعي للحصول على سكن، بعد حصول هؤلاء على سكنات بصيغ أخرى وتسوية حالتهم الاجتماعية حيال السكن، لفقدانهم الأمل في تحقق البرنامج بالنظر إلى التأخير الذي شهدته عمليات الإنجاز التي تجاوزت 10 سنوات كاملة.