الجزائر
حداد عبد الله رئيس جبهة النضال الوطني لـ "الشروق"

عدم التحضير الجيد سبب إخفاقنا في الكان ورونار مدرب كفء

الشروق أونلاين
  • 3742
  • 2
ح م
حداد عبد الله

اعترف رئيس جبهة النضال الوطني السيد عبد الله حداد أنه يناصر ليستر سيتي الانجليزي مثل باقي سكان عين البنيان من أجل إسلام سليماني الذي أهدى سيارة رباعية الدفع لوالده محند، وأضاف أنهم يقضون أوقاتا مع والده في المقهى للحديث عن المردود الجيد لإسلام، وعاد بنا إلى سنة 1975 حيث قال ابن عين الدفلى أنه كان يتنقل من مسقط رأسه إلى خميس مليانة للتمتع بفنيات لخضر بلومي الذي كان ينشط في فريق صفاء الخميس، وعن فوز مدرب ليستر الايطالي رانييري بجائزة أحسن مدرب في العالم وعن المشاركة المخيبة لفريقنا الوطني في الكان، وأشياء أخرى في هذا الحوار الشيق.

مرحبا بك سي حداد هل مارست الرياضة في حياتك؟

لا أنا لم أمارس الرياضة إطلاقا لا في صغري ولا في كبري، لكنني من المتتبعين الأوفياء لأخبارها في الداخل والخارج، في صغري كنت أناصر فريق مسقط رأسي شباب عين الدفلى، ولكن خلال سنة 1975 كنت أسمع هنا وهناك بأن نادي صفاء الخميس الذي كان ينشط في الدرجة الثالثة يلعب في صفوفه لاعب من الطراز الرفيع، حيث كنت أتنقل إلى ملعب خميس مليانة خصيصا للتمتع بفنيات لخضر بلومي، وحقيقة كان يمتعنا كثيرا بمراوغاته وفنياته، وكنا لا نعرف من أين سيمرر أو يلعب الكرة حتى لحظة وصولها لزميله، نعم إنه غريب جدا يمررها من جهة بينما حركاته ونظراته من جهة أخرى، وكان يتحكم جيدا في الكرة، وحاليا أعشق فريق ليستر سيتي.

لماذا تعشق نادي ليستر سيتي الانجليزي؟

أنا أناصر هذا الفريق الصغير مثل باقي سكان عين البنيان من أجل إسلام سليماني، حيث نتبادل يوميا الحديث عن هذا الفريق الصغير في المقاهي رفقة والد سليماني.

على ذكر سليماني ماتعليقك على سلوكاته في دورة الغابون؟

نعم سمعت كبقية الجزائريين بالاشتباكات التي وقعت بينه وبين كادامورو وأيضا ماجرى له مع أحد المناصرين، لكني أشهد لابن عمي محند بالتربية الحسنة، وأظن أن مرارة الإقصاء هي السبب فيما حدث، خاصة وأن مهاجم ليستر كان يبحث على كتابة اسمه بالذهب مع الخضر.

إذن أنت تعرف والد إسلام سليماني؟

نعم اسمه محند، وأنا أسكن في حي 500 مسكن بعين البنيان وأجلس معه مرارا في أحد المقاهي بذات البلدية المذكورة وغالبا مايكون موضوع نقاشنا على المردود الايجابي لإسلام في فريقه ليستر سيتي أو في الفريق الوطني، حقيقة إسلام مفخرة البلدية وهو على لسان سكانها يوميا في المنازل والمقاهي والشوارع وعلى مستوى شواطئ البحر، كما أعلم أنه أهدى سيارة رباعية الدفع لوالده محند.

على ذكر هذا الفريق هل ترى أن مدربه الايطالي رانييري يستحق الفوز بلقب أفضل مدرب في العالم لسنة 2016؟

أه الايطالي كلاوديو رانييري يستحق هذه الجائزة التي منحت له من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، كيف لا وهو الذي قاد ليستر سيتي الإنجليزي إلى لقب الدوري الممتاز للمرة الأولى في تاريخه الممتد لأكثر من 130 عام، وهذا رغم المنافسة الشديدة، حيث كان مرشح لها كل من البرتغالي فيرناندو سانتوس الذي قاد منتخب بلاده إلى لقب كأس أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، والفرنسي زين الدين زيدان المتوج مع ناديه ريال مدريد الإسباني بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا في أول تجربة له كمدرب في النخبة للمرة الأولى في تاريخه.

وماذا تقول عن عمار غول الرياضي؟

نعم غول رياضي بأتم معنى الكلمة، وأنا أعرفه لأنه ينحدر من ولايتي عين الدفلى، لكنني أنا سمعت به يمارس الرياضة عندما تقلد وزارة الأشغال العمومية، وحاليا هو مواظب على ممارسة كرة القدم.

وعن اختيار زيزو أفضل مدرب في فرنسا؟

فرانس فوتبول لم تخطئ عندما اختارت زين الدين زيدان أفضل مدرب فرنسي لسنة 2016، لأن زيزو حقق في بدايته التدريبية الأولى العام الماضي دوري أبطال أوروبا، وكاد يخطف الدوري الإسباني من برشلونة، وفي النصف الثاني من الموسم واصل انطلاقته المميزة في الدوري المحلي، فتصدر الدوري وعاد ليتأهل بريال مدريد إلى الدور الثاني من دوري الأبطال، ممنيا النفس بتحقيق ثلاثية، ولم يخسر زيدان سوى مباراتين فقط خلال هذا العام حتى الآن في 48 لقاء هو كل ما يمتلكه المدرب الفرنسي في مسيرته مع الميرنجي فمبروك عليه.

وهل تتمنى أن يشرف زيزو على العارضة الفنية لبلده الأصلي الجزائر؟

هذه اللحظة أتوقعها يوما ما في أن يشرف زيزو على تدريب منتخب الخضر، وأتوقع أن يقوده إلى منصة التتويج بكأس إفريقيا ولما لا كأس العالم في ظل الارمادة الكبيرة من اللاعبين الذين تزخر بهم تشكيلتنا في كل وقت.

ماذا تمثل فلسطين بالنسبة لحداد؟

مثل جميع الجزائريين لفلسطين مكانة خاصة في قلوبنا، وكلما ذكر اسم فلسطين يشعر الجزائري بشيء يحرك مشاعره، ومن دون شك أن مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين التاريخية، التي ستبقى خالدة “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة” وعندما لعب ضدها فريقنا الوطني لقاء وديا، اختلطت عليا الأمور وطرحت على نفسي عدة أسئلة، من هو الفريق الذي أناصره؟، وفي الأخير استقر اختياري على مناصرة فريق في كل شوط، حيث ناصرت في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي بلدي الأول الجزائر، وفي الشوط الثاني بلدي الثاني فلسطين الذي فاز بفضل الهدف الذي وقعه أحمد أبو ناهية في الدقيقة الـ 62، حيث فرحت بهذا الهدف كثيرا، كيف لا والجماهير الجزائرية الحاضرة في ملعب 5 جويلية انفجرت فرحا بالهدف الفلسطيني في مرمى منتخبنا، وهذا إنما يدل عن تأييدهم المطلق للقضية الفسطينية.

كيف تقيّم مردود فريقنا الوطني في كان الغابون؟

فريقنا الوطني لعب بوجه سلبي، حيث إن زملاء ماندي ارتكبوا أخطاء فادحة، ويعود سبب خروجهم المبكر من الكان إلى ضعف التحضير، وعدم إعطاء اللاعبين أهمية كبرى لهذه المناسبة، والدليل على ذلك ماحدث في ودية موريتانيا وقضية انشغال زملاء محرز بهواتفهم النقالة وهم على مقعد الاحتياط، وأتأسف كثيرا على اعتماد الناخب الوطني على المحترفين الذين لا يعرفون معنى الوطنية عكس المنتخب المصرين، حيث إن المحترفين أجرتهم الشهرية في أقدامهم، وهم يخشون على أنفسهم من الإصابة، فهم يلعبون مع أنديتهم بـ 200 بالمئة من إمكانياتهم ومع الفريق الوطني بربع إمكانياتهم، والإقصاء المر أعتبره فاجعة أليمة ألمت بأنصار محاربي الصحراء وأتمنى ألا تتكرر مستقبلا.

الشباب الإفريقي حرم من متابعة العرس الرياضي الإفريقي بسبب الاحتكار التجاري ماتعليقك؟

أجل أنا شخصيا تأسفت لذلك، حتى إن رؤساء دول وحكومات بلدان الاتحاد الإفريقي تحركوا ونددوا في اجتماع القمة الـ 28 للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا بالحقوق الخيالية للبث التلفزي لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم بالغابون، وتأسفوا كون شعوبنا في إفريقيا جمعاء يجدون أنفسهم محبطين لأنهم منعوا من متابعة هذه اللحظات الرياضية الإفريقية المليئة بالفرح والغبطة بسبب الموقف الاحتكاري والتجاري المحض الذي تفرضه اللوبيات وقوى المال الدولية على التحكم المباشر في حقوق البث التلفزي وأتمنى ألا تتكرر في الكان المقبل.

هل تحمل ليكنس مسؤولية الإقصاء المبكر لمنتخبنا ومن تراه الأجدر لخلافته؟

الكل مسؤول عن المشاركة المخيبة “ومانمسحوش الموس فيه وحدو” هناك اللاعبين وروراوة الحاضر الغائب في هذا الكان، وأعضاء المكتب الفيدرالي ومساعدي المدرب أين هو دورهم، وأرى أن الثنائي بلماضي وماجر يستحقان التواجد ضمن الطاقم الفني للخضر.

ومارأيك في المدرب رونار؟

هيرفي رونار مدرب كفء، استطاع في وقت وجيز أن يعيد إلى أسود الأطلس هيبتهم، وأعتبر بالمناسبة الفريق المغربي في هذا الكان أحسن فريق عربي من حيث الأداء وأنصح روراوة بالتعاقد مع رونار رغم دخول مدرب اتحاد العاصمة التقني البلجيكي بول بوت الخط لخلافة ليكنس، دون أن ننسى رابح ماجر.

على ذكر رابح ماجر لقد صرح زميله بلومي أنه لا يصلح لخلافة روراوة وأنت ماذا تقول؟

أشك أن نزاعا بينهما، وأتأسف لذلك لقد كانوا إخوة في الأمس واليوم مشكل بقاء أو رحيل روراوة قد يفرقهما، وأنا أرشحهما الاثنين أن يكونا ضمن الطاقم الفني للخضر أو في المكتب الفيدرالي وحان الوقت لذهاب روراوة.

بودنا أن نعود إلى الثمانينات، كيف عاش حداد ملحمة خيخون؟

أه، عدت بنا إلى الجيل الذهبي عصاد، ماجر، بلومي لقد كان الفوز على ألمانيا الغربية مستحقا، حيث وقف ماجر وزملائه الند للند في وجه رومينيغي ولقنوهم درسا في كرة القدم، ولولا المؤامرة الشهيرة بينهم وبين النمسا لعبرنا الدور الثاني بارتياح كبير، وأتذكر أنني أشرفت على احتفال خاص من عين الدفلى إلى الخميس.

كيف كان هذا الاحتفال؟

كنت أملك سيارة من نوع جيب من صنع ألماني، تعود لسنة 1958، وهي غير مغطاة، حيث حملت ثلة من الشباب وهم يحملون الأعلام الوطنية وتوجهنا إلى الخميس وهم يهتفون بأسماء اللاعبين وعلى رأسهم ماجر وبلومي وعصاد وغيرهم، وبمجرد وصولنا استقبلنا سكان الخميس، وقدموا لنا الحلويات وبعدها عدنا، وفي المقابلة الثانية ضد النمسا جهزت السيارة استعدادا للاحتفال لأن الجميع كان يرشح فريقنا، لكن وللأسف انهزمنا بثنائية نظيفة، حيث صعدت إلى السيارة بعد صفارة النهاية عائدا إلى منزلي، لكنني تفاجأت بتعطل محركها ورغم أنني عرضتها على عدة ميكانيكيين، لكن لا أحد استطاع إصلاحها، وكأنها حزنت على الخسارة، فمازلت أحتفظ بالبطاقة الرمادية للسيارة لكن هيكلها تحطم كليا.

والملحمة الثانية ضد الفراعنة في أم درمان السودانية؟

كانت فرحة كبيرة، وكلفت أبنائي الهادي، ولطفي بالسفر إلى السودان لمؤازرة زملاء عنتر يحيى، وفعلا أدوا واجبهما وسافرا وعادا في اليوم الموالي بتأشيرة التأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا، حيث استقبلتهما في مطار هواري بومدين استقبال الأبطال ونقلتهما بسيارتي من نوع دايو إلى المنزل العائلي الثاني بعين الدفلى وهما رافعين الأعلام الوطنية.

ماتعليقك على استفتاء جلوب سوكر لعام 2016؟

هي دراما عربية بطلها دول الخليج بالإضافة إلى مصر، ومحرز أحسن من محمد صلاح المصري ومستواه بعيد عنه كبعد السماء عن الأرض، والدليل على ذلك أن محرز تحصل على المرتبة الثامنة عالميا والفرعون المصري صلاح جاء في المرتبة 93 فأي عدل هذا حتى يفوز صلاح على محرز؟ وأنا أفرح بفوز كل جزائري وفي أي مجال حتى الطفل محمد فرح زرته في بيته.

هل زرت الطفل محمد عبدالله فرح الفائز بالمركز الأول في مبادرة “تحدّي القراءة العربي في بيته بقسنطينة؟

أجل لقد قطعت مسافة 1000كلم من عين الدفلى إلى قسنطينة، وهنأته وقدمت له هدية تشجيعية لأنه رفع العلم الجزائري وعمره لا يتعدى 7 سنوات، حيث توّج بالجائزة التي تقدر بحوالي 150 ألف دولار بعد أن أتمّ قراءة وتلخيص 50 كتاباً في فترة وجيزة، متفوّقاً بذلك على 610 ألف طالب.

وعن حظوظنا في التأهل لمونديال روسيا 2018؟

حظوظنا تضاءلت، لأننا ضيّعنا في مقابلتي الكاميرون ونيجيريا 5 نقاط كاملة، وبقيت 50 بالمائة من حظوظنا فقط، وأتحسر كثيرا عن احتمال غياب محرز، وغولام، وسليماني، وبراهيمي عن هذا العرس العالمي، ولكن هذه هي كرة القدم يوم لك ويوم عليك، وهذه هي حلاوتها.

مقالات ذات صلة