العالم
حذّر من استمرار الانقسام الفلسطيني وانشغال العرب بأوضاعهم، عكرمة صبري لـ"الشروق":

عدم وصول “الربيع العربي” إلى فلسطين سهّل تهويد إسرائيل للقدس

الشروق أونلاين
  • 2287
  • 2
ح.م
عدنان الحسيني - عكرمة صبري

أبدى رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين، وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، تشاؤمه من تأثير الربيع العربي على الأوضاع في فلسطين المحتلة، أو في مستقبل مدينة القدس وتحديدا المسجد الأقصى، وقال إن الظروف الحالية والوضع العام يخدم الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وبقصد أو بغيره، لأن العالم العربي منشغل بمشاكله الداخلية.

وقال الشيخ عكرمة صبري، الذي احتل موقعا متقدما في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، إن الاستيطان لم يتوقف أبدا في المدينة المقدسة، سابقا وحاضرا ولاحقا، وهو واقع أكده رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، حين قال إن إسرائيل ستواصل البناء في القدس بغض النظر عن المفاوضات، وأن الولايات المتحدة لم تطلب من إسرائيل وقف البناء في القدس. 

وأوضح صبري، لـ”الشروق” أن الهدف الرئيسي للاستيطان هو مصادرة أكبر مساحة ممكنة من الأراضي وتهويد المدينة، وإضفاء الصفة اليهودية عليها وطمس المعالم الإسلامية وتهجير أهلها، واعتبر أن الانقسام الفلسطيني ــ الفلسطيني شجّع إسرائيل على مواصلة عدوانها وتهويدها لمدينة القدس.

من جهته، قال محافظ مدينة القدس المحتلة عدنان الحسيني، أن تركيز سلطات الاحتلال على اعتقال الأطفال قبل أبائهم في أحياء مدينة القدس واضح، والهدف منه شن حرب نفسية ضد الأطفال لقتل الحس الوطني وروح مواجهة الاحتلال لديهم.

وأضاف، في تصريح لـ “الشروق” أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم باعتقال الأطفال في سن سبع وثماني سنوات حتى 12  سنة، في إطار ما وصفه بالحرب النفسية الجديدة في أحياء مدينة القدس المحتلة.

وبيّن الحسيني أن ممارسات الحكومة الإسرائيلية في القدس تحاول إسقاط المجتمع الفلسطيني، وضرب تماسك وصمود المقدسيين من خلال زرع بعض الأمراض، كالمخدرات وإغراء بعض الشباب أو الأطفال، واعتبر أن كل الأعمال الإسرائيلية في القدس مبرمجة ومدروسة لقتل الروح والمعنويات الوطنية العالية لدى الشباب والفتية المقدسيين.

بدوره، قال مدير مركز الخرائط في مؤسسة (بيت الشرق) بالقدس المحتلة، خليل التفكجي، أن الفلسطينيين والعرب لا يمتلكون حتى الآن إستراتيجية لمواجهة مخططات الاحتلال في المدينة المقدسة، التي تتعرض للتهويد بشكل يومي.

وأكد لـ”الشروق” أن مدينة القدس تشهد كل يوم وكل لحظة عدوانا إسرائيليا من خلال الاستيطان أو تهجير السكان أو تهويد المقدسات وربط المستوطنات داخل مدينة القدس وخارجها لتحقيق هدفين، هما السيطرة على الأرض وإفراغها من السكان الأصليين.

أما نائب رئيس لجنة المرابطين في مدينة القدس المحتلة، خالد الحسيني، فأكد أن الوصاية على المسجد الأقصى هي وصاية عربية إسلامية بحتة منذ الاحتلال البريطاني ثم الاحتلال الإسرائيلي، وكانت الوصاية للأردن حسب اتفاق فلسطيني ــ أردني، والآن تحاول إسرائيل إلغاء كل وصاية لأي جهة أو طرف غيرها على هذه المقدسات، وتحديدا المسجد الأقصى، في سياق حملة واستراتيجية التهويد.

في حين كشف مسؤول ملف الجدار والاستيطان في السلطة الفلسطينية، محمد نزال، عن محاولات إسرائيلية لنقل ملكية أراض فلسطينية ذات مواقع جغرافية هامة عبر وثائق مزوّرة وتقدر بعشرات آلاف الدونمات، في خطوة استباقية من أجل الاستفادة من الوضع الجديد في المفاوضات التي تسعى واشنطن إلى تحريكها، ما أدى الى ارتفاع وتيرة الاستيطان في مدينة القدس المحتلة، بهدف حسم معركة الأرض والجغرافيا  لصالح الاحتلال، مستغلا غياب أو تغييب الفعل الفلسطيني والعربي والإسلامي المنشغل بمعارك هامشية.

مقالات ذات صلة