“عذاب رهبان تبحرين”.. مولته “فرانس3″ ورفض التلفزيون الجزائري عرضه”
نفى كريم آيت عودية مخرج “عذاب رهبان تبحيرين السبعة” أمس أن يكون الهدف من الفيلم الوثائقي الدفاع عن الجيش الجزائري أو الطرف الفرنسي، مؤكدا أن الهدف كشف الحقيقة أيا كانت وتقديم التفاصيل الحقيقية للتاريخ، مشيرا إلى أن الحقيقة التي برأت المؤسسة العسكرية وكذبت الرواية الفرنسية تحتاج إلى الترويج الواسع في المهرجانات الدولية والقنوات الفرنسية.
وأكد أن بعض اللوبيات والدوائر الفرنسية كان هدفها تحريف الحقيقة لضرب الجزائر والتشويش عليها وأن ما يتضمنه الوثائقي من شهادات مهمة واعترافات على لسان إرهابيين تائبين وناجين من المجزرة، تؤكد أن الجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا” هي من اغتالتهم في 21 ماي 1996 بولاية المدية، وهو ما سيضع المجتمع الفرنسي أمام الحقيقة.
وأضاف أن تمويل “فرانس3” للعمل الوثائقي وعدم مساهمة الجزائر فيه لا يعني أن الفيلم الوثائقي عليه أن ينحاز إلى جانب معين. وإنما شدد على أن “عذاب رهبان تبحيرين السبعة” هو عمل للذاكرة وللتاريخ، قدم الحقيقة بكل شفافية وموضوعية.
وتأسف محدثنا في رد على سؤال صحفي على هامش الندوة التي نشطها بقاعة الموڤار أمس في إطار الطبعة الرابعة للمهرجان الدولي للفيلم حضرها أسقف الجزائر السابق هنري تيسيه، لعدم موافقة مؤسسة التلفزيون بث الوثائقي لحد الساعة على التلفزيون الجزائري، خاصة وانه كان أول مؤسسة يعرض عليها المشروع، معلقا “اسألوا مدير التلفزيون توفيق خلادي لماذا لم يبث العمل”.
واعتبر المخرج، الفيلم الوثائقي تكريما للرهبان السبعة الذين فضلوا البقاء في المدية وأداء مهامهم على التوجه إلى فرنسا. وأكد انه لم يواجه أي عراقيل في الحصول على الشهادات من أصحابها، وأن التضارب الذي وجده في الرواية الفرنسية هو ما أثار فضوله ودفعه للبحث عن الحقيقة التي وصل إليها انطلاقا من معلومات وأدلة وشهادات حية، يتحدى أيا كان وأي جهة تملك أدلة عكسية.