عراقيل إدارية وصعوبات قضائية للحجز على أموال المدينين
كشف الملتقى القضائي المنعقد نهاية الأسبوع، بسطيف عن نقائص بالجملة، تشوب عملية حجز ما للمدين لدى الغير، جعلت من الأحكام والقرارات والأوامر القضائية حبرا على ورق، وقللت من نسبة التنفيذ في هذه المسائل، بسبب عراقيل إدارية تمارسها مؤسسات مالية، فضلا عن صعوبات قضائية في تسريع عملية حجز أموال المدين لدى الغير جراء التباين الموجود في تطبيق النصوص القانونية.
المشاركون في ملتقى الغرفة الجهوية للمحضرين القضائيين بالشرق، من قضاة ومحضري ستة مجالس قضائية، دعوا مسؤولي وزارة البريد والمواصلات إلى التعجيل برفع القيود المتعلقة بالحجز على الحساب البريدي الجاري، مطالبين بتعميم إجراءات الحجز لتشمل جميع المراكز البريدية المحلية، وهذا لقطع الطريق امام المدينين لتهريب أموالهم مادام ان انتقال المكلف بالتنفيذ او طالب التنفيذ من منطقته البعيدة إلى العاصمة لمباشرة اجراءات الحجز على الحساب البريدي على مستوى المركز الوطني للصكوك البريدية بساحة الشهداء، يكلف وقتا طويلا تكون في مصلحة المنفذ عليه.
واشكى المحضرون القضائيون الممارسون لمثل هذه الحجوز القضائية من “التواطؤ” الممارس داخل البنوك من طرف بعض أعوان هذه المؤسسات المالية، حيث يلجأون الى إخبار المدين فور مباشرة العون القضائي إجراءات الحجز على حسابه البنكي، بضرورة التعجيل بسحب أمواله قبل حجزها، وهو ما دفع بالمشاركين في الملتقى إلى التوصية بتفعيل عنصر المباغتة بمناسبة توقيع إجراءات مثل هذه الحجوز، إلى جانب توضيح الآليات العملية والإجرائية لتفعيل الحجز على الأسهم أو حصص الأرباح في الشركات او المؤسسات المالية .
وعلى مستوى النصوص القانونية، دعا المختصون بالمجالس القضائية التابعة للشرق الجزائري لاسيما من سطيف، برج بوعريريج، بجاية، جيجل، باتنة، ميلة، الى تعديل المادة 667 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، التي تبقى عقبة في الرفع من نسبة التنفيذ في مسائل الحجوز على أموال المدين المتواجدة، خاصة في الحسابات البريدية والبنكية، مشددين على تسريع إجراءات الحجز ما للمدين لدى الغير من خلال مباشرتها دون اللجوء الى استصدار أمر قضائي من رئيس المحكمة المختصة، وهو ما كان معمولا به في قانون الإجراءات المدنية القديم، فضلا عن توحيد الإجراءات في هذه الحجوز، سواء بالنسبة للمحضرين القضائيين والجهات القضائية المختصة او المؤسسات المالية والإدارية المعنية، مع الدعوة إلى تعديل وتبسيط إجراءات الحجز على الأجور تماشيا مع التطور العلمي والتكنولوجي.