عراقيل تعيد أسامة إلى الجزائر دون علاج
تحولت نعمة التكفل بعلاج الشاب أسامة تايب إلى نقمة فتحت أبواب عذاب آخر، حيث صدم بواقع مرير بمجرد أن خطت قدماه بفرنسا، حاملا معه بصيص أمل في نجاته بدأ يتبخر بوصوله إلى مطار باريس، أين وجد نفسه ووالدته هائمين بالمطار لا يعرفان أي وجهة يسلكانها، و لا ما يستلزم عليهما فعله للالتحاق بموعد الطبيب، فلا أحدا استقبلهما، في بلد يزورانه لأول مرة في حياتهما.
وظلا لساعات يحومان بالمطار قبل أن يلتقيا بامرأة جزائرية لا تعرفهما مسبقا قامت بالتكفل بهما بمسكنها، إلا أن وصولهما إلى المستشفى كان متأخرا جراء بقائهما طويلا بالمطار، وهو ما أدى بإدارة المستشفى إلى إلغاء الموعد الذي كان في نفس يوم وصولهما في 7 جوان، و تم إعطاءه موعدا آخر بعد 8 أيام أي في 15 من هذا الشهر، ليرسم الطبيب المعالج ابتسامة عريضة على وجه أسامة بعد أن تمكن من تشخيص مرضه والعلاج اللازم والمتمثل في دواء قيمته المالية تفوق 46 ألف أورو، أي ما يقارب 800 مليون سنتيم، لكن المستشفى امتنع عن علاجه دون دفعه الفاتورة، مطالبين إياه بوثيقة التكفل بمصاريف هذا العلاج، التي يتم إرسالها من الجزائر عن طريق الإيمايل إلى المستشفى المعني، وهو ما قام به أسامة الذي قام بإرسال كل وثائق المستشفى لوالده الذي بقي بالجزائر وفعلا تنقل والده إلى الوزارة والجهات المعنية أين طرق كل الأبواب، إلا انه لا حياة لمن تنادي، فقد طالبوه بضرورة دخول أسامه للجزائر لإعادة النظر في الأمر و في كل الإجراءات، في وقت كان بإمكان إرسال إيمايل للمستشفى الفرنسي لإنقاذ حياة أسامة، فهل سينتظر الموت أن يكمل أسامه وثائق وإجراءات أخرى قد تدوم لأشهر، أم أن الجهات التي تكفلت بعلاجه والجزائريون سيهبون لإنقاذ حياة أسامة خاصة وأنه في حالة نفسية محبطة زادت من تفاقم آلام مرضه.