عرسان ومدعوون يفضّلون كراء البدلات بدل شرائها
أصبحت أسعار بدلات الأعراس خلال السنوات الأخيرة تشكل عبئا إضافيا على المقبلين على الزواج، ما دفع الكثير من الشباب إلى التوجه نحو خيار الكراء بدل الشراء، في محاولة لتقليص تكاليف حفلات الزفاف وتخصيص المبالغ التي كانوا سيصرفونها لاقتناء البدلات لتغطية التزامات أخرى ترافق التحضير لهذه المناسبة، وقد ساهم هذا التوجه في انتعاش نشاط محلات متخصصة في كراء البدلات، توفر تصاميم متنوعة بأسعار تتماشى مع مختلف الإمكانيات.
وبين فرحة العريس ورغبته في الظهور بأناقة خلال ليلة العمر، تبقى بدلة العرس من أساسيات هذه المناسبة المميزة، غير أن ارتفاع أسعارها دفع بالكثير من الشباب إلى إعادة النظر في خيار الشراء، والبحث عن بدائل تسمح لهم بالحفاظ على إطلالة أنيقة دون تكبد مصاريف إضافية.
البدلة بين 3 و9 ملايين سنتيم
“سمير”، شاب مقبل على الزواج بولاية الشلف، التقيناه بأحد محلات كراء البدلات، حيث أوضح للشروق أن أسعار البدلات المعروضة للبيع تتراوح بين ثلاثة وتسعة ملايين سنتيم، دون احتساب تكاليف “الإكسسوارات”، وهو ما دفعه إلى اختيار الكراء مقابل ستة آلاف دينار، مع تخصيص المبلغ الذي وفره لاقتناء مستلزمات أخرى يحتاجها في تحضيراته للزواج.
ولم يعد هذا الخيار مقتصرا على العرسان فقط، بل امتد ليشمل عددا من المدعوين وأصدقاء العريس، الذين باتوا يفضلون كراء البدلات لمواكبة أجواء المناسبة بإطلالة أنيقة وتكاليف أقل، لاسيما أن ارتداءها يقتصر في الغالب على مناسبات محددة.
وفي هذا السياق، أوضح أحد أصدقاء “سمير” أنه فضّل كراء بدلة حتى يظهر إلى جانبه بأحسن إطلالة خلال حفل الزفاف، رغم أنه لا يرتدي هذا النوع من الملابس في حياته اليومية، معتبرا أن استئجارها يتيح له الظهور بمظهر لائق دون الحاجة إلى شرائها وتحمل تكاليف إضافية.
انتعاش نشاط محلات كراء البدلات
وأمام الإقبال المتزايد على كراء البدلات، لم يعد هذا النشاط خيارا استثنائيا، بل أصبح يعرف انتشارا ملحوظا لدى الشباب، مع تزايد عدد المحلات المتخصصة التي توفر تشكيلات متنوعة تناسب مختلف الأذواق والإمكانات المادية.
من جهته، أكد “حسام”، صاحب محل لكراء وبيع البدلات، أن هذا النشاط عرف خلال الفترة الأخيرة انتعاشا ملحوظا، مع تزايد الإقبال عليه من طرف الشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب خريجي الجامعات والأشخاص الراغبين في الظهور بإطلالة أنيقة خلال مختلف المناسبات، بما فيها حفلات التخرج ومراسيم تنصيب المسؤولين السامين.
وأضاف أن تنوع الطلب على البدلات، واختلاف المناسبات التي تستدعي ارتداءها، جعلا من الكراء خيارا مناسبا لشريحة واسعة من الزبائن، خاصة أولئك الذين يفضّلون الاقتصاد في النفقات والاستفادة من بدلات أنيقة دون تحمل تكاليف شرائها.
وبين الرغبة في التألق خلال المناسبات الاجتماعية وضرورة التحكم في المصاريف، يواصل كراء بدلات الأعراس فرض حضوره في أوساط الشباب بالشلف، باعتباره بديلا عمليا يتيح لهم الجمع بين الأناقة وترشيد النفقات، في ظل ارتفاع تكاليف الزواج وتعدد الالتزامات المالية المرتبطة به.