عرض “العنوان”… يحاكي لمِ الشّمل بعد الفراق أو حينما تكون الأمّ نقطة لقاء
استمتع الجمهور البجاوي ومحبّو المسرح ،الأحد 15 أكتوبر 2023، بدار الثّقافة، ضمن فعاليات المهرجان الدّولي للمسرح ببجاية في طبعته الثّانية عشر بعرضين مميّزين، جزائري وإيطالي.
عرض جزائري عن مسرح مدينة قسنطينة إنتاج 2022، بعنوان ” العنوان”، تدور أحداث القصّة على فراق أفراد عائلة، عاشوا بعدها ظروف قاسية في الميتم وهي الحالة الأكيدة بعد ضياع رابط الأسرة في المجتمع، وكذا عيشة الشّوارع والأرصفة الباردة. ولخّص العرض في مجمله الكثير من المشاهد القاسية التي عاشها أفراد هذه العائلة، بعيدا عن حضن الوالدة ودفء العائلة، استطاع بذلك أعضاء العرض، من خلال الأداء المنسجم، نقل صورة واضحة عن الضّياع بعد الفراق، لكن حينما تكون الأقدار أقوى من الظّروف حتّى ولو كانت قاسية، ويبقى الأمل معلّقا في الأذهان والقلوب، وكذا يكون الأمل مفتاح كل الصّعاب حتّى ولو لامست المستحيل، تلتقي العائلة مرّة ثانية، وتجتمع تحت سقف واحد وفي “عنوان”واحد وتكون بذلك “الأمّ” حلقة الوصل والرابطة الأقوى في صناعة الدفء والحنان، وترتسم في الأخير، ابتسامة السّعادة و الفرح على وجوه كل الإخوة وهم يحتضنون الوالدة.
لقد عاش الجمهور مع أعضاء هذه الفرقة محطّات عديدة خلال العرض كانت البداية بالظّروف القاسية والبحث بعد الضّياع ليصلوا في الأخير بالمشاهد، الذي رحّب بالعرض كثيرا، إلى محطّة سعيدة من الأمل وهي اللّقاء، كما وقف الجمهور خلال العرض، مع لحظات جميلة امتزجت فيها الرقصات الجميلة والموسيقى وحسن الأداء في شكل جديد يقدم فوق خشبة المسرح، حتى ولو أن العرض لم يقدم إلا مرتين، إلا أن الجمهور عاش ذلك التكامل في الأداء.
هي في الأخير قصّة متداولة في الكثير من الأعمال سواء في الأفلام والمسلسلات، غير أن أعضاء العرض حققوا الاستثناء وقدموها في شكل جديد، صفق له الحضور.
وهذا وللذّكر فإن العرض كان من أداء كل بلال بوبرد، عبد الحميد ليتيم، عباسي عائشة أية خلاف، بمشاركة عماد درويش و عماد الدين عزيزي، من نص وتصميم بلال بوبرد و عبد الحميد ليتيم.
أما فيما يخصّ عروض من خارج الوطن خلل هذه الفعاليات، فكان الدور للمسرح الإيطالي في عرض ” ciel soir espoir”، عرض لخص حكاية راقصتين تختلط عليهما الأفكار فوق خشبة المسرح، فتصبح كل واحدة منها مجبرة على قراءة أفكار صديقتها، ليحدث بذلك ذلك التناغم فوق الخشبة، عاش خلالها الجمهور لحظات من التشويق، في مساحة زمنية امتزجت فيها الموسيقى وحركات الجسد في مشاهد فنية جميلة.