منوعات
70 مفكرا من 12 دولة عربية يطلقون مبادرة " مثقفون من أجل التغيير"

عروس: وصلنا إلى نقطة التلاشي والفناء يا إما أن ننهض أو نذهب إلى يوم الدين

الشروق أونلاين
  • 1208
  • 0
الأرشيف
الزبير عروس

قال الدكتور الزبير عروس ان البيان الذي أطلقه مجموعة من المثقفين والمفكرين العرب هدفه إلقاء حجرا في المياه الراكدة لأننا كأمة وصلنا إلى” نقطة التلاشي والفناء يا إما أن ننهض أو نذهب إلى يوم الدين” وأضاف مدير محبر الدين والمجتمع بجامعة الجزائر أن المبادرة تبقى مفتوحة أمام كل الفعاليات والإفراد لنقدها أو إثرائها وحتى الاختلاف من اجل الذهاب بها في اتجاه ت إقرار رابطة للمفكرين والمثقفين العرب بهدف الدفع بالنقاش إلى ابعد نقطة بل والعمل على فتح نقاش حاد وعميق وصريح في الوضع العربي لأننا تعدينا مرحلة التسامح ويجب أن نقر بجدوى التعدد بل بوجوبه في إطار الانسجام لان التعدد هو عنصر إثراء وقوة وليس عنصر هدم وضعف.

ويبقى هدف المثقفين الذين أطلقوا المبادرة هو إعادة التفكير والنظر في المشاريع القائمة على الأبعاد الاديولوجية ذات الاتجاه الواحد أو الاثنيات والعرقيات والمكونات الدينية التي أنتجت الدكتاتوريات والاستبداد لهذا فقد آن الأوان لإقرار التعدد والنظر إليه كعنصر جامع وثراء للأمة.

وأضاف الدكتور زيبر عروس أيضا أن المبادرة لا تدعي النبوية ولا أنها فكرة متكاملة أو منزهة لكنها ترغب في طرح النقاش والإثراء والذهاب بها بعيدا وما يبشر بجدواها أن الموقعين عليها مفكرون ومثقفون مختلفين من حيث مشاربهم الفكرية ومدارسهم العلمية ومنطلقاتهم الاديلوجية لكنهم متفقون على أن العالم العربي أو الأمة العربية اليوم بحاجة لإعادة صياغة مشروع بقائها أو الفناء والذهاب إلى العدم .

مبادرة “مثقفون من اجل التغير” وقعها حتى الآن 70 مثقفا ومفكرا من 12 دولة عربية يدعون الى تاسييس تيار فكري جديد يقوم على الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان حيث سطرت المبادرة حسب بيان البيان الذين تلقت “الشروق”نسخة منه هدفين يتعلق الاول باعادة” صياغة مفهوم الامة بتصور جديد يتجنب اخطاء الماضي ” والثاني يتعلق بتبني مشروع نهضوي ديمقراطي قائم على التنوير” حيث يدعو أصحاب بيان المبادرة التي تضم في صفوفها اسماء فكيرية ومعرفية ثقيلة تمثل فسفساء الفكر العربي الى الكف عن”لا سيّما التنكّر لحقوق المجموعات الثقافية الدينية والإثنية واللغوية وغيرها، الموجودة في هذا الفضاء الجغرافي الممتد من المحيط إلى الخليج، وجميع التوجهات الروحية والإيمانية، بشكل يجعل هذه الأمة مكونة من مواطنين متساوين بشكل مطلق في الحقوق والواجبات، ويجعل الهويّات الثقافية مصدر غنى لوحدة تعاقدية وتوافقية تنظر بعين المساواة للجميع مع وجود سقف جامع هو مصلحة هذا الفضاء الممتد جغرافيا من المحيط إلى الخليج”.

في نفس الإطار دعا بيان المبادرة إلى “تعزيز عوامل الوحدة والتعاون دون أن تُعنى بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول، واختياراتها، بل إنه شديد الحرص على قوتها ومناعتها مبادرة “مثقفون من أجل التغيير” حسب أصحابها هي دعوة مفتوحة إلى إعادة النظر في كافة القنوات المنتجة للقيم كالتعليم والمناهج التربوية والإعلام والمؤسسات الدينية، .. وفي الوقت نفسه فهي دعوة إلى إعادة كتابة التاريخ الذي يسمح بإبراز الأدوار الحقيقية لجميع مكونات الأمة دون انحياز لطرف على حساب آخر، ومن دون مبالغة في دور أحد.

كما تحرص المبادرة على جعل القضايا الكبرى للأمة أولويات ضرورية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ليس فقط لأنها قضية احتلال واغتصاب لجزء منها، وليس كذلك لأنها قضية إنسانية وأخلاقية، ولكن لأن هذه القضية نشأت أصلا من أجل الإطاحة بالأمة، وإفقادها إمكانات نهوضها، وكون الموقف الموحد من القضية يشكل رافعة مهمة في طريق تمتين الأمة بهويتها الإنسانية الجديدة القائمة على وحدة المتعدد بعد الإقرار بحقه في الوجود، والقيام بنقد ذاتي لما تم تبنيه أو اعتماده في الفترات السابقة في أفق الاستفادة منه، وهو ما يعني إعادة النظر في الكثير من المفاهيم التي عاشت بيننا، ووجهت أفقنا واختياراتنا؛ ذلك أن منطق الثقافة الأرقى والأحسن والأعظم لن يكون له محل من الوجود لأن العلاقة ينيغي أن تقوم على التكافؤ والمساواة والتفاعل الإيجابي ورفض فكرة “الأقليات” أو مفاهيم “الشعوب الأصلية” أو غيرها مما يرسخ لنظرة متعالية أو تعتمد منطق المظلومية التاريخية دون أن تدري أنها تسهم في التمكين لما يقسم ويفرق ويضعف ويضيف البيان أن “الإطار الأنسب لمواجهة التحديات، لا سيما الخارجية، إضافة إلى الداخلية هو الإقرار بالتنوّع الثقافي والتعددية بأشكالها المختلفة الدينية والقومية واللغوية والاجتماعية وغيرها، وهو الأمر الذي يتطلب انفتاح مختلف المكونات على بعضها وفقاً لمبادىء المواطنة المتساوية والمتكافئة، ويمكن لـ(مثقفون من أجل التغيير) أن يلعبوا دوراً ريادياً على صعيد الدفع باتجاه بلورة مشروع تجديد حضاري يستجيب لطموحات الأمة ويرتبط بمستقبلها انطلاقاً من واقعها الحالي، وذلك بتجاوز مظاهر التعصب والتطرف والتمذهب والطائفية والعنف، خصوصاً بتعزيز المشترك الإنساني بين مكوّناتها المختلفة وهويّاتها الفرعية وتعدديتها في إطار الوحدة الجامعة والهويّة المشتركة.

مقالات ذات صلة