عريضة لإرغام فرنسا على تعويض ضحايا التجارب النووية
أكد رئيس جمعية قدماء ضحايا التجارب النووية، جون لوك سانز، على ضرورة تعديل قانون مورين 2010 حول تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية وفي وبولينيزيا، ما لم يتم تطبيق فرضية السببية الصارمة. وأكد أن عريضة وطنية سيتم إعدادها أواخر فيفري، داعيا الجزائريين إلى الانضمام إلى هذه المبادرة.
وأوضح رئيس الجمعية، أول أمس، في حديث لوكالة الأنباء الجزائرية، أن “طلب تعديل قانون مورين حتى وإن لم يكن من أولويات الحكومة الفرنسية، إلا أنه يبقى كذلك بالنسبة للجمعية وللبرلمانيين”، مضيفا أن لقاء أول جرى بين جمعية قدماء ضحايا التجارب النووية وبين برلمانيين في 20 أكتوبر الأخير متبوعا بلقاء ثان في 6 فيفري، وذلك من أجل “تعديل” الطريقة التي تبنتها لجنة تعويض ضحايا التجارب النووية”.
وكانت الملفات الجزائرية 32 للاعتراف وتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الصحراء قد تم رفضها في شهر ديسمبر الأخير من قبل اللجنة الخاصة التي تم إنشاؤها بمقتضى قانون مورين 2010، بدعوى عدم تطابقها مع القانون، وبأن الأمراض المصرح بها لا تندرج في إطاره .
وأضاف، معلقا على تأكيد الرئيس الفرنسي هولاند، خلال زيارة الدولة إلى الجزائر، في 19 و20 ديسمبر، بأن هذا القانون ينبغي أن يطبق بشكل “كامل”، وأنه لم يطبق بـ”الإرادة اللازمة”، بأن هذا القانون لم يتم تطبيقه كاملا، وأنه إشارة أن “القليل من الملفات الجزائرية قد تم تقديمها إلى لجنة تعويض ضحايا التجارب النووية”، مضيفا أنه “ليس هناك في هذا الإطار سوء تطبيق للقانون وإنما القانون هو السيئ”.
وفي سياق متصل، يروي الشيخ سي محمد الرقاني، شاهد على جريمة التفجيرات النووية برقان في 13 فيفري 1960، متقاعد من قطاع الصحة، 82 سنة، أنه قبل يوم من حدوث التفجيرات، وزع الاستعمار الفرنسي مجموعة من القلادات تحوي على علبة صغيرة “سكوبيدو” بها شريط صغير على كل المستخدمين بالقاعدة العسكرية وحتى سكان المناطق المطلة على حقل التفجير لقياس مدى تأثير الإشعاعات.
وفي ليلة 13 فيفري 1960 أخرج كل السكان من منازلهم وظلوا منتظرين حتى الساعة السابعة صباحا، حيث تردد حضور الجنرال ديغول يوم الحادثة، وبعد حدوث التفجيرات “شعر السكان بزلزال مروع، حيث تعذرت رؤية أي شيء من كثافة الغبار، كما أن الضوء الناجم عن التفجير وصل مداه إلى كل من “تساليت” بشمال مالي ومدينة كرزاز بولاية بشار”، كما طفت إلى السماء سحابة من الدخان تشبه الفطر، رافقتها مجموعة من الطائرات بدون طيار لمتابعة مسار السحابة الفطرية. ويروي الشاهد أن قافلة من البدو الرحل قوامها 30 نفرا قادمة من المنطقة الحدودية ببرج باجي مختار عثر عليها وقد أبيدت عن آخرها مع مواشيها، وأثناء قيامه رفقة الطبيب الفرنسي بتفقد السكان بالمنطقة بعد التفجير، عثر على 30 امرأة حاملا وقد أسقطن أجنتهن.