-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بينهم الشريف بوبغلة والشيخ بوزيان

عريضة لاسترجاع رفات أوائل المقاومين الجزائريين من فرنسا

الشروق أونلاين
  • 8122
  • 10
عريضة لاسترجاع رفات أوائل المقاومين الجزائريين من فرنسا
ح.م

أطلقت جمعيات عريضة لجمع التوقيعات للمطالبة باسترجاع رفات 37 من أوائل المقاومين الجزائريين الذين سقطوا خلال المعارك الأولى للمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي بعد الغزو سنة 1830.

وطالب باحثون جزائريون وفرنسيون في التاريخ، في العريضة المفتوحة للنخبة في البلدين بتمكين السلطات الجزائرية من استرجاع الرفات التي تحتفظ بها فرنسا في “متحف الإنسان” بباريس .

ونشرت “رابطة حقوق الإنسان” الفرنسية، فرع مدينة تولون بموقعها الإلكتروني، في 25 ماي الفارط، لائحة تتضمن 600 توقيع لباحثين في مجال التاريخ، ومهتمين بفترة استعمار فرنسا للجزائر (1830 – 1962)، وبالعلاقات بين البلدين في شقها التاريخي، وقضية “الذاكرة” التي يطالب بها الجزائريون، ومفادها “اعتذار فرنسا عن جرائم الاستعمار ودفع تعويضات”.

وجاء في موقع الرابطة الحقوقية أنه “تم وضع بقايا جماجم عشرات الجزائريين الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي خلال القرن الـ19 في أكياس من الورق، موجودة على رفوف خزانات حديدية، داخل متحف الإنسان بباريس”، ووصف أصحاب الرفات بـ”الرجال الشرفاء الذين سقطوا في ميدان الكرامة”.

وأفاد الموقع بأن غالبية بقايا الجماجم لم يعتن بها خبراء المتحف، ونشر بعض أسماء الشهداء الجزائريين، ومن بينهم محمد الأمجد عبد المالك الشهير بـ”الشريف بوبغلة”، والشيخ بوزيان زعيم المقاومة الشهير بالزعاتشة، التي وقعت بمنطقة بسكرة عام 1849. وموسى الدرقاوي، وسي مختار بن قودير التيتراوي.

ويتضمن الاكتشاف أيضا الجمجمة المحنطة لعيسى الحمادي، الذي كان أحد أبرز المساعدين العسكريين للشريف بوبغلة، فضلا عن القالب الأصلي لرأس محمد بن علال بن مبارك، مساعد الأمير عبد القادر، رمز المقاومة الشعبية ضد الاستعمار، ومؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.

وتشير المعطيات التاريخية، أنه بعد معركة الزعاطشة التي خاضها المقاومون الجزائريون من 16 جويلية إلى 26 نوفمبر 1849، على بعد 30 كلم جنوب غرب بسكرة، بقيادة الشيخ بوزيان والحاج موسى، قرر القادة العسكريون الفرنسيون قطع رؤوس القادة، منهم الشيخ بوزيان والشريف موسى الدرقاوي، وعرضها في إحدى الثكنات، ثم الأسواق ببسكرة لمدة ثلاثة أيام، لتكون – حسب المحتل الفرنسي – عبرة لمن يتجرأ على مقاومة فرنسا.

ولأن هؤلاء المقاومين، وغيرهم من أمثال محمد الأمجد بن عبد المالك المعروف بـ”الشريف بوبغلة”، الذي قاوم الفرنسيين بجبال جرجرة ومنطقة القبائل إلى غاية استشهاده في 26 ديسمبر 1854، بفعل الخيانة، مثلوا رموزا لرفض المحتل، فإن الفرنسيين احتفظوا برؤوسهم المقطوعة بطريقة مذلة، وضمت رؤوس القادة الذين حفظوا في علب كارتون بمتحف باريس للتاريخ عددا كبيرا من الأسماء التي كان من المفترض أن تطالب بهم الدولة الجزائرية، ولكن هذه الرؤوس لا تزال قابعة في قبو المتحف الفرنسي دون أن تتحرك السلطات الجزائرية.

وأضافت المعطيات إلى أن المدعو فيكتور كوستون ريبو ساهم في وصول رفات الجزائريين إلى متحف باريس، وأرفق كل رأس برقم تسلسلي وملصقة تتضمن تاريخ القتل وختم المكتب السياسي الفرنسي لقسنطينة، وتوقيع العقيد دونوف وتوقيع آخر لغريسيلي، وهم أصدقاء لفيتال، فقد حمل رأس الشيخ بوزيان، قائد مقاومة الزعاطشة، رقم 5941، بينما حمل رأس بوبغلة رقم 5940، وحمل الشريف بوقديدة رقم 5943، بعد أن استشهد في معركة تبسة. كما يوجد ضمن السلسلة رأس عيسى الحمادي، رفيق درب بوبغلة ومساعده، فضلا عن ابن الشيخ بوزيان الحسن وموسى الدرقاوي “حاج موسى”، رفيق درب بوزيان، ومختار بن قويدر التيطراوي وابنه، وهما من أشراف قبيلة أولاد البخاري بالمدية.

هذه الرؤوس وضعت في متحف قسنطينة، مع غنائم الغارات الفرنسية، وتعاون ريبو مع روني هونوران فيتال شقيق أدموند فيتال على جمع سلسلة من الرؤوس التي تم تحنيطها وحفظها بمادة مسحوق الفحم لتفادي تعفنها، وسلم فيتال رؤوس القادة الجزائريين لرينو، وعددهم تجاوز العشرين، لتحوّل إلى المتحف الوطني للتاريخ بباريس.

وسبق الباحث الجزائري في قضايا التاريخ للجزائري، علي فريد بلقاضي، أن صرح منذ سنتين بأن عظام وجماجم العشرات من الثوار الجزائريين الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر، يوجدون بـ”المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس”، وأوضح الباحث، الذي يهتم أيضا بعلم النقوش الليبية والفينيقية، أن بعض العظام محتفظ بها في هذا المتحف منذ سنة 1880. وهو التاريخ الذي ضمت فيه هذه الرفات إلى المجموعة “العرقية” للمتحف.

من جانبه صرح مدير “المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي” بباريس، فيليب مينيسيي، لوكالة الأنباء الجزائرية، في وقت سابق، أنه “ليس هناك أي مانع في إعادة رفات هذه الشخصيات إلى أرض الوطن، ولكي يتم ذلك يكفي أن يقدم الطرف الجزائري طلبا للفرنسيين”، مضيفا أن “هذه الرفات هي في الأصل هبات تعتبر إرثا وطنيا، ومجرد اتفاق بين الدولتين الجزائرية والفرنسية يمكن أن يسهل مسعى استعادتها من طرف الجزائريين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • allaoua

    رفات هؤلاء الشّهداء،تذكرني برفات الشّهيدين عميروش و سي الحواس

  • faridgacem65

    رحم الله الشهداء انهم في جنات النعيم.كما نطالب السلطات المعنية بالمطلبة باسترجاعها لدفنها عار علينا كجزائريين ان تبقى رؤوس شهدائنا عند المستعمر لقد دفع هؤلاء ارواحهم لنعيش نحن ننعم بالحرية

  • بدون اسم

    وهل هناك ما يذكر عن مقاومة // العامري // والمقاوم محمد بن يحى واهل العامري في سنة 1876 التى تبعد عن بسكرة ب 45 كم

  • sitahar

    NOS RESPONSABLES SONT PLUTOT PREOCCUPES PAR LES " PANAMA PAPERS" QUE PAR LA RESTITUTIONS DES RESTES DE NOS VALEUREUX CHOUHADA ASSASSINES PAR PELISSIER & CO , POURTANT UNE SIMPLE DEMANDE SUFFFIT POUR LEURS RAPPATRIMENT
    disons que c'est le dernier des soucis de nos responsables politiques, trop occupes aussi par les transactions douteuses,l'affairisme et la corruption.
    ALLAH YERHAM CHOUHADA ET VIVE L'ALGERIE LIBRE ET INDEPENDANTE

  • بدون اسم

    و هل الرجال ذو شرف و شجاعة و دين و وطنية و مصالحة و عدل موجوددين الان و من هم

  • SoloDZ

    رجال استشهدوا من اجل الجزائر و اشباه رجال عايشين من اجل بيع الجزائر و تعذيب الشعب الجزائري

  • معتزل

    الحمد لله ان رجالنا رجال شرف و دين و شجاعة ماتوا في ميادين الشرف و لم يموتوا من اجل دنيا نتنة او مال زائل او قائد جبان امره بالقيام بمهمة . المجد و الخلود لشهدائنا الابرار الشجعان .

  • الزاوي

    لاحول ولا قوة الابالله.رحم الله المجاهدون في كل زمان ومكان
    المشكلة عندنا اذ انه لا يوجد نظام وطني يدافع على مصالح البلد بقدر ما هو نظام عميل ينتظر شرعيته من الخارج في كل الاحوال والاحن.كان اولى بالقيادات السابقة ان تطالب بارجاع رفات هؤولاء المجاهدون الى وطنهم بكرامة ،لكن كما يقال فقط اللسان طويل.
    ان جرائم فرنسا لا تقدر ولا تحصى في حق الشعب الجزائري فمن القتل،الحرق(قبيلة اولاد رياح)،الى التجويع وذلك بطرد الجزائريين من اراضهم الى مناطق غابية ما ادى الى موت مئات الالاف جوعا .انظر الكتاب الاسود

  • مليك

    اللهم ارحم شهدائنا الأبرار واحفظ جنودنا بحفظك واحرسهم بعينك التي لاتنام يا حي يا قيوم اللهم شُد أزرهم واربط على قلوبهم واحفظ دمائهم وأعراضهم

  • بدون اسم

    الاولى بكم رفع عريضة لاسترجاع الاموال المسروقة و محاسبة الفاسدين