عز الدين مجوبي.. فنان ودع الركح برصاصة غدر
احتفى المسرح الوطني محي الدين بشطاري يوم 14 فيفري 2026، بذكرى اغتيال الفنان المسرحي عز الدين مجوبي، الواحدة والثلاثين، حيث لبى الدعوة، العديد من الوجوه الفنية من ممثلين ومهتمين بالشأن الثقافي وصناع المشهد المسرحي بالجزائري، من أجل الوقوف على ذاكرة هذا المبدع، الذي اغتالته يد الغدر سنة 1995، وهو لا يزال ينبض حياة وإبداعا، كانت مناسبة للتذكر والعرفان، لما قدمه عزالدين مجوبي للفن الرابع في الجزائر، ومازال صدى اسمه يعانق الركح، الذي لبس الأسود بعد رحيله.
كانت الذكرى أليمة، لكن الموعد كان واجبا، حيث لامس الحاضرون، العديد من المحطات التي مر بها عز الدين مجوبي، الذي زين حضوره في الفن الرابع الكثير من المناسبات، من خلال عروض لا تزال تنبض حياة وتعانق روحه في كل ذكرى، ولا تزال كذلك، من بين الأعمال الخالدة في مكتبة الثقافة الجزائرية، وبالضبط في الفن الرابع، الذي يشتاق إليه اليوم، كيف ولا وقد كان في يوم ما، من صناع جماله.
اختلف الحضور لكن الشهادة كانت واحدة، مجوبي مبدع من طينة الكبار، وأحد من مهندسي الحركة المسرحية بالجزائر، لم يكتب له القدر أن يودع الركح بقبلة حب، لكنه ودعها برصاصة غدر، رصاصة سكنت جسده وحده، لكن ألمها كان جماعياـ مازال يحسه كل من عرف عزالدين مجوبي عن قرب، أو من وقف على أعماله بعد الاغتيال، وكانت بمثابة طلقة، مدوية هزت الركح الجزائري الذي ما زال يئن كلما حلت ذكرى اغتياله.
هو يوم واحد في ذكرى اغتيال فنان مبدع، والأكيد أن السنوات والشهور لن تكفي للوقوف على مسيرته، سواء كتابة أو صورا أو حتى كل باقات الورود، فقد قدم الكثير في وقت قصير، كأنه كان ينتظر رحيله.