عسكريون جزائريون في شمال مالي لملاحقة إرهابيي ”القاعدة”!
أعلنت مصادر عسكرية وديبلوماسية مالية وشهود عيان، أن عسكريين جزائريين موجودون في شمال مالي ”لتقديم مساعدة” للجيش المالي في مكافحة ”غياب الأمن والإرهاب” في المنطقة.
- وقال ضابط سام في الجيش المالي، طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الفرنسية إن “عسكريين جزائريين يقيمون حاليا في شمال مالي لتقديم المساعدة للجيش المالي في إطار مكافحة الإرهاب وغياب الأمن”، رافضا الإفصاح عن عدد هؤلاء العسكريين، ولا تفاصيل مدة وجودهم في المنطقة ولا طبيعة المساعدة التي يقدمونها للجيش المالي، في حين قال مصدر دبلوماسي “نعلم بأنها فرقة من المدربين تضم 15 شخصا على الأقل من بينهم ضباط”.
- وقال رجال جمارك كانوا يقومون بدوريات في شمال مالي، إنهم شاهدوا أمس “قافلة من الآليات” تنقل هؤلاء العسكريين الجزائريين وهم يغادرون مدينة كيدال، متوجهين إلى منطقة تيساليت غير البعيدة عن الحدود مع الجزائر.
- ورفض وزير الخارجية مراد مدلسي التعليق على هذه المعلومات الواردة من باماكو، وكذا وزارة الداخلية التي لا تتوفر على ملحق إعلامي لها، غير أن مسؤولا رفض الكشف عن هويته، صرح لوكالة الأنباء الفرنسية، بأنه سيتصل بهم في حال وجود شيء يمكن التصريح به”، فيما صرح أول أمس وزير الداخلية، دحو ولد قابلية، بقوله إن “حس المسؤولية التاريخية” لسلطات بلدان الميدان (منطقة الساحل) من أجل ضمان الاستقرار والأمن، تكرس “حرية المبادرة التامة لهذه البلدان في كل عمل شراكة مفتوح باتجاه بلدان أخرى، سواء في مجال مكافحة الإرهاب أو في مجال تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة”.
- وفي أفريل 2010، أنشأت الجزائر وموريتانيا والنيجر ومالي، لجنة عمليات الأركان المشتركة، ومقرها في تمنراست، إلى جانب هيئة الاستعلامات في العاصمة، لجمع المعلومات والمعطيات الاستخباراتية، خصوصا ما تعلق بتحركات الارهابيين بالساحل، وتحسين تنسيق إجراءات جيوش الدول المعنية بمكافحة الإرهاب والتوصل إلى عمليات مشتركة في كل بلد من البلدان المتضررة.
- وقال مصدر مقرب من وزارة الدفاع المالية، أن تواجد الجيش الجزائري في شمال بلاده عشية لقاء مقرر بين الوفدين العسكريين للجزائر ومالي، في وقت تعتقد فيه الجزائر بأن مالي “حلقة ضعيفة” في مكافحة الإرهاب، بعد أن حول تنظيم “القاعدة” الأراضي المالية إلى قاعدة خلفية لعملياته في المنطقة.