العالم
وسط تمسك المعارضة بمطالبها وتهديد الرئيس المصري بملاحقة المجرمين

عشرات المصريين يسقطون.. في ذكرى الثورة

الشروق أونلاين
  • 3003
  • 7
ح.م

ارتفع عدد قتلى اشتباكات محافظة بور سعيد إلى 33 حالة وفاة، بينهم شرطيان، مع جرح 148 آخر، مساء السبت، تم نقلهم إلى مستشفيات بور سعيد العام والعسكري والزهور، حيث حاول أفراد من عائلات المحكوم عليهم بالإعدام في قضية ملعب بور سعيد، اقتحام السجن في مدينة بور سعيد وقسم الشرطة والمحكمة، ما نجم عنه نشوب مواجهات عنيفة بين الأهالي و”عناصر مسلحة” وقوات الأمن.

وفي هذه الأثناء، بلغت حصيلة المواجهات في اليوم الأول، الجمعة، من ذكرى ثورة 25 جانفي، 9 قتلى و500 جريح، ما دفع إلى نشر قوات الجيش في محيط المدينة ومداخل القاهرة، لحماية المنشآت الحيوية وتأمين المحافظة والممتلكات في المدينة.

.

الحكم بإعدام 21 متهما في قضية بور سعيد يودي بـ 16 ضحية

وتأتي تطورات محاكمة المتهمين في قضية ملعب بور سعيد، والتي راح ضحيتها 74 شخصا في فيفري 2012، لتأزم الوضع المتدهور الناجم عن تحول مظاهرات إحياء الذكرى الثانية للثورة إلى مواجهات دامية بين المعارضين وقوات الأمن والجيش، بدل التهدئة وامتصاص غضب “الأتراس” الذين كانوا يترقبون أمام المحكمة والسجن ويتوعدون بالفوضى، حيث سجد أهالي “شهداء المجزرة” خارج أكاديمية الشرطة فور النطق بالحكم، وقال عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة على موقع التواصل الاجتماعي “أول مرة نرى بداية القصاص لشهداء الثورة، نريد العدل والعدالة..”.

وفي هذه الأجواء المتوترة، قضت محكمة جنايات مصرية، أمس السبت، بإعدام 21 من بين 37 متهما في قضية بورسعيد، حيث أعلن رئيس المحكمة أن “المحكمة قررت بإجماع أعضائها إحالة أوراق21 متهما إلى المفتي”. وهو ما يعني الحكم بالإعدام عليهم وطلب موافقة المفتي ووفقا لقانون الإجراءات الجنائية المصري، مع احتفاظ المحكوم عليهم بحقهم في الطعن في الحكم أمام محكمة النقض، وأكد أن الحكم النهائي سيصدر في 9 مارس المقبل، لتنشب مواجهات دامية بين أهالي المدانين ومسلحين وقوات الأمن ويسقط 22 قتيلا وعشرات الجرحى، والقائمة النهائية تبقى مفتوحة.

.

7 قتلى و476 مصاب في مظاهرات الجمعة

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أكدت في آخر حصيلة نشرتها، ليلة الجمعة إلى السبت، وفاة 9 أشخاص وإصابة 476 شخصا، بينهم 89 حالة بميدان التحرير، خلال الاشتباكات التى شهدتها محافظة السويس بطلقات نارية.

ورغم هذه الحصيلة الثقيلة، دعت جبهة الإنقاذ أنصارها إلى البقاء في الميادين حتى “استعادة ثورة جانفي وتحقيق القصاص الكامل للشهداء”. وأكد بيان للجبهة توج لقاء موسعا لقياداتها، ليلة الجمعة إلى السبت، على الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاج وعدم التعرض للمنشآت، وحماية الممتلكات العامة والخاصة. كما دعت الرئيس المصري إلى ضرورة “الاستجابة السريعة لكافة مطالب الثوار”، وخاصة “وقف العمل بالدستور والدعوة لمصالحة وطنية ووقف قانوني الانتخابات والصكوك الإسلامية على الفور، وسرعة تكوين حكومة إنقاذ وطني تعتمد الكفاءة”، محملة الرئيس المصري مسؤولية الاستعمال المفرط للقوة ضد المتظاهرين.

.

مرسي يغيب عن أديس أبابا ويتوعد، الداخلية تحذر، ومجلس الدفاع يلتئم

وتبعا لهذه التطورات الخطيرة، أكد الرئيس المصري، في أول رد فعل له، أن أجهزة الدولة ستلاحق المجرمين، داعيا إلى التمسك بـ”المبادئ النبيلة للثورة المصرية في التعبير عن الرأي بحرية وسلمية ونبذ العنف قولا وفعلا”. وقال، في موقعه الإلكتروني الرسمي: إن هذا العنف المرفوض من الجميع “أريد به تشويه الوجه الحضاري للثورة المصرية”.

من جهتها، أكدت وزارة الداخلية أن قوات الأمن المكلفة بتأمين المنشآت العامة والخاصة بالعديد من محافظات مصر شهدت قيام بعض “مثيري الشغب” بتصعيد المواجهات مع قوات الشرطة والقيام بـ “أعمال عنف غير مسبوقة” واقتحام بعض المنشآت العامة والحكومية والاعتداء عليها، حيث سجلت محاولات لاقتحام مبنى الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو.

وعقد مجلس الدفاع الوطني في مصر اجتماعا بعد ظهر أمس، السبت، برئاسة الرئيس المصري، لدراسة أحداث العنف والقتل والخروج عن القانون التي صاحبت المظاهرات التي اندلعت أمس في عدد من المحافظات، وسبل التعامل معها “بما يحقق إعادة الهدوء إلى الشارع المصري بشكل عام و تقديم الجناة إلى العدالة بأقرب وقت ممكن”.

وفي هذا السياق المحفوف بالمخاوف من تأزم الأوضاع، نزل الجيش المصري منذ فجر أمس، السبت، إلى شوارع مدينة السويس، وشرع في الانتشار في الأماكن الحساسة وذلك بعد أعمال العنف التي شهدتها هذه المدنية خلال مظاهرات الجمعة والتي خلفت 9 وفيات.

مقالات ذات صلة