الشروق العربي
"الشروق العربي" أمام ضريح النبي يحيى

عشيق الزانية الذي أهدى “رأس” النبي يحي عليه السلام مهرا للزواج بها

الشروق أونلاين
  • 33155
  • 21

يختلف كتاب التاريخ في مدى صحة وجود الكثير من الاضرحة للأنبياء او الصحابة لكن الكثير من هذه الاضرحة متفق عليه لوجود دلائل مادية لا تقبل الشك ومنها ضريح نبي الله يحيى الموجود في وسط حرم الجامع الاموي في دمشق والدليل على صحة مكان الضريح هو ما جاء في تاريخ بني امية والجامع الاموي كما يذكر المؤرخون في كتبهم أن بعض العمال أثناء بناء الجامع الاموي عثروا على مغارة بنفس مكان القبر الحالي داخلها صندوق فيه سلة بداخلها رأس سليم الجلد والشعر والملامح مكتوب عليه أنه رأس “يحيى بن زكريا” فتركوه على حاله ووضعوا عموداً قائماً على المغارة كعلامة مميزة ثم وضع فوقه تابوت ودوّن عليه اسم النبي “يحيى”. وبعد الحريق الكبير الذي تعرض له الجامع تم بناء قبة في هذا الموقع تكريماً للنبي يحيى بن زكريا عليه السلام.

حدثنا السيد محمد درمش “مهتم بالأماكن الدمشقية المقدسة” عن المقام قائلا : “يقع مقام النبي “يحيى” في داخل حرم الجامع الأموي وقد أقيمت عليه قبة وبناء جميل يشبه القلعة و يذكر “ابن كثير” أن “الوليد” كان يخصص جزءا كبيرا من الايرادات التي يحصل عليها من دمشق  لإعمار مقام النبي “يحيى” الذي  تم بنائه بشكل مستطيل ووضع على طرفه الطولي ستة أعمدة من الرخام، وعلى رأس كل عمود يوجد تاج من الحجر الرخامي، وأما على طرفه العرضي تم إنشاء أربعة أعمدة على كل واحد منها تاج من الرخام أيضاً، بين كل عمود وآخر . يوجد سياج حديدي مزخرف مطلي بلون الذهب وخلف السياج يوجد زجاج لرؤية القبر من الداخل. القبر من الداخل مغطى بقماش أخضر اللون ومكتوب عليه بعض الآيات الكريمة وارتفع فوق البناء قبة متوسطة الحجم وكتب على المقام من الخارج هذا مقام رأس نبي الله “يحيى بن زكريا عليه السلام”». 

الزانية تقتله: 

 تقول الرواية التاريخية إن أحد ملوك القرن الأول الميلادي وهو “هيرودوس” والذي اتصف بالفسق والفساد والبطش كان يريد الزواج من امرأة أخيه وهو مازال حيا ، وكانت هذه المسالة ممنوعة في ديانتهم في ذلك الزمان،  وكانت هذه المرأة تتصف بالجمال وهي “هيروديا” وعندما سمع النبي “يحيى” بذلك نهاه عن ذلك واعترض على هذا الزواج وأعلن بطلانه وعدم شرعيته وعلم أهل المدينة بهذه القصة وكذلك برأي النبي “يحي” وانتقاما منه  دبرت أمها حيلة لقتل النبي في حفل كبير أقامه الملك بمناسبة عيد ميلاده، وعند مشاركة هذه المرأة في الحفل دعاها للرقص وفعلا قامت بذلك  وسألها أن تطلب ما تشاء فانه سيحقق لها كل رغباتها مهما كانت استغلت الفرصة وطلبت منه ان يقدم لها رأس ” النبي يحيى عليه السلام ووعدها بتحقيق طلبها وارسل جنوده لتحقيق طلب عشيقته وفعلا قدم لها  رأس نبي الله “يحيى عليه السلام” وبعد أن تحقق لها ما أرادت رمت الرأس أمام تلامذته الذين قرروا الاحتفاظ به والذهاب به الى دمشق

 واقيمت في هذا الموقع كنيسة دفن فيها رأس النبي يحيى وسميت كنيسة  “يوحنا المعمدان” وسبب التسمية هو ان سيدنا يحيى هو من قام بتعميد سيدنا عيسى عليه السلام في نهر الاردن لذلك سمي ” يوحنا المعمدان “و تختلف الروايات حول كيفية تحول الكنيسة الى مسجد، إلا أنها تتفق جميعاً على أن أخذ المسلمين للنصف الغربي من الكنيسة كان لقاء تعويض معين الى النصارى وبعدها أخذوا الكنيسة كلها لقاء إعطائهم كنيسة “مريم العذراء” والتي هي بطركية الروم الأرثوذكس حالياً وكنيسة “حنانيا” في دمشق القديمة.

مقالات ذات صلة