عصابات التزوير الإفريقية تبتز عشرات المواطنين بولايات الجنوب
بعدما تصدرت ولاية غرداية المراتب الأولى في تسجيل عدد المهاجرين الأفارقة من مختلف الدول الإفريقية، سجلت ذات الولاية قضايا أخرى لها علاقة بنشاط هؤلاء الأفارقة، الذين يحترف عدد منهم تزوير العملة الصعبة “الأورو” باستعمال خدعة الأوراق السوداء وأغراض أخرى متمثلة في وسائل كيميائية وقصاصات ورقية تستعمل في التزوير.
وسبق لمصالح الدرك والأمن الوطني أن تلقت عديد الشكاوي التي تقدم بها ضحايا النصب والاحتيال والملفت للانتباه أنه في كل مرة يتمكن فيها هؤلاء الأفارقة من الإيقاع بالضحية والاستيلاء على مبالغ ضخمة.
محكمة الجنايات بغرداية أدانت مؤخرا رعية إفريقي يبلغ من العمر 25 سنة، من أصول مالية، بـ5 سنوات سجنا نافدا و20 مليون سنتيم كغرامة مالية بجناية تزوير العملة الصعبة مع سبق الإصرار والترصد، تعود الوقائع إلى تاريخ عثور مصالح الأمن بحوزة هذا الشخص الموقوف بساحة أول ماي على 28 ورقة نقدية من فئة 50 أورو و6000 دينار جزائري في حقيبته اليدوية، وبعد التحري والتحقيق تبين أن الأموال التي كانت بحوزته مزورة ليتم على إثر ذلك إحالته إلى العدالة، غير أن المتهم صرح أنه اشتراها من أحد الجزائريين ولكن بدون أن يعرف اسمه أو عنوانه، وهو ما جعل عناصر الأمن تواصل التحقيق، من جهة أخرى فتحت ذات المصالح الأمنية التحقيق في نشاط عصابة أخرى لها علاقة ببعض الأفارقة الموقوفين، جاء ذلك على إثر شكاوي تلقاها الجهاز المذكور من قبل العديد من ضحايا هؤلاء المحتالين، الذين تمكنوا من الاستيلاء على مبالغ مالية معتبرة، إذ تم إلقاء القبض مؤخرا على إفريقي من جنسية مالية لذات التهمة السابقة وعثر بحوزته على مبلغ يفوق 333 مليون مزور بالإضافة إلى معدات مخصصة لتقليد العملة.
المتهم أثناء القبض عليه صرح بوجود شريك له في العملية لا يزال في حالة فرار، وقبلها تم الإيقاع أيضا بعصابة تتكون من5رعايا أجانب أغلبهم من جنسية مالية تقودهم امرأة، وذلك بعد إخطار عديد الضحايا بكل من ورڤلة وغرداية المصالح الأمنية ببلاغات تفيد باستيلاء أفراد ذات العصابة على أموالهم وأملاكهم الشخصية. مصالح الأمن أكدت أن توقيف العصابة جاء مباشرة بعد الاستيلاء على 500 مليون من شخصين من ورڤلة. الموقوفين تم إيداعهم الحبس المؤقت إلى غاية محاكمتهم لاحقا الأمر الذي جعل مصالح الأمن والدرك بالولاية تكثف مجهوداتها لتوقيف الأفارقة، خاصة المشبوهين منهم والمتواجدين داخل التراب الوطني بصفة غير شرعية لتحويلهم إلى بلدانهم خوفا من ضلوعهم في نشاطات مشبوهة على غرار المخدرات والتزوير.