“عصابات التهريب والسرقة تضر بتكاثر الماشية وتفلس الموّالين”
كشف رئيس اتحاد الفلاحين الأحرار، قايد صالح، بأن عدد الماشية الموجود حاليا في الجزائر كاف جدا لتمويل العائلات الجزائرية بأضاحي العيد، إذ تتوفر الجزائر ما يقارب على 27 مليون رأس من الأغنام، أغلبها من النعاج، إلا أنها تغطي حاجة الجزائريين، ولا حاجة للدولة في استيراد المزيد من الخارج.
أوضح قايد صالح في تصريح لـ “الشروق” بأن الثروة الحيوانية التي تتوفر عليها الجزائر عبر 24 ولاية سهبية صارت مهدّدة بفعل التهريب الممارس على الحدود الشرقية والغربية للبلاد، وكذا عمليات السرقة التي تطال يوميا مربي المواشي، والتي تسلبهم عددا هائلا من رؤوس الأغنام، واستشهد محدثنا بما حدث الأسبوع الماضي في بلدية بوسعادة بالمسيلة، حيث تمت سرقة 185 رأس من الماشية من صاحبها، دون أن يتعرض الفاعل إلى أي عقوبات.
وقال محدثنا: “مثل هذه الاعتداءات، تسبب أضرارا كبيرة للموالين، الذين يتعبون في تربية المواشي وفي النهاية تسلب منهم أمام أنظارهم، دون أن تتخذ الجهات الأمنية مسؤوليتها إزاء الأمر، وهذا ما يشجع عصابات المواشي على التعدي على تلك الممتلكات، خاصة وأنها تربى في الخلاء، وطرق حمايتها تظل محدودة”.
وأضاف ممثل الفلاحين الأحرار بأن مثل هذه المخالفات تضر كثيرا بالمهنة، وتمنع نمو الماشية بالشكل الكافي، إذ أنها تهرب للخارج وتحرم الموالين من تكاثر الرؤوس الموجودة لديها بعد إنقاص عددها الخاص بالتكاثر، فوجود 25 مليون رأس على التراب الوطني، لا يتكافأ مع النمو المفترض وجوده، بسبب التهريب وعمليات السلب والسرقة.
وعن ثمن أضاحي العيد، ذكر قايد صالح “إن مبلغها يتراوح ما بين 15 ألفا إلى 20 ألف دينار، لكن إذا تم اقتناؤها بداية من نهاية هذا الشهر من قبل المضاربين، سيحرم المواطنين من الحصول عليها بهذه الأسعار المعقولة، وسيجعلهم يدفعون مبالغ إضافية، تضمن الربح الوفير لأولئك المضاربين بدءا من 30 ألف دينار للرأس”.
وقال محدثنا عن الربح الذي يحققه الموالون الحقيقيون لا يتعدى 400 دينار عن كل رأس “إذا عرف هذا الموال كيف يتصرف مع الماشية بتقديم الكلأ المناسب في كل مرحلة، ليضمن ربحا مناسبا وتكاليف أقل، لكن ليس على حساب وزن الماشية وتغذيتها الصحية”.
وبخصوص الكلأ الخاص بالماشية أكد محدثنا أنه متوفر جدا، نظرا لدعم الوزارة لمادة الشعير، التي تعتبر مادة أساسية في تغذية الماشية، إذ لا يتجاوز القطار منها 1400 دينار، أما التبن وغيره من الأعلاف فإن أسعاره تعرف انخفاضا بفعل الأمطار المتهاطلة مؤخرا، وعليه فلن يجد المواطنون أي مشكل مع أعلاف تلك الأضاحي، التي يفضلون اقتناءها قبل العيد بمدة ضمانا لسعر مناسب”.وختم محدثنا أن أضاحي هذا الموسم ضمنت تلقيحات في الأوقات المحدّدة، وعليه فإنها بمنأى عن الأمراض التي يتخوّف منها المستهلكون.