الجزائر
مافيا جديدة تضرب الحدود الشرقية من أجل تجميد قرار الاستغلال

عصابات المرجان نهبت 15 طنا من الذهب الأحمر بالقالة

الشروق أونلاين
  • 4114
  • 5
ح.م

فتحت مصالح الأمن بالطارف، تحقيقا أمنيا معمقا في حادثة محاولة اقتحام مقر الوحدة البحرية لحرس السواحل بالقالة يوم الأربعاء الفارط، للتوصل إلى محركيها والمشتبه في تورطهم في إثارة أحداث خطيرة بتواطؤ مفضوح مع عصابات تهريب المرجان.

وكانت مدينة القالة على وشك أن تشهد نهاية الأسبوع الماضي انزلاقا خطيرا، إثر محاولة بعض الشباب اقتحام مقر حرس السواحل بميناء القالة تحت غطاء الانتقام لأحد شباب منطقة أم الطبول الذين زعموا انه قتل من قبل قوات حرس السواحل خلال مطاردته في عرض البحر، عندما كان في رحلة صيد رفقة صديقيه، وقد تجنبت المدينة أحد أسوأ السيناريوهات نتيجة رفض شباب مدينة القالة الانخراط في هذه العملية وقيام مصالح الأمن بتطويق مكان الاحتجاج بسرعة. 

ويتفق شباب مدينة القالة الذين حاورتهم الشروق بأن العملية مفبركة من قبل أطراف مجهولة محسوبة على عصابات تهريب المرجان التي تريد تعفين الوضع وتوريط المصالح الأمنية المندمجة في عملية مكافحة تهريب المرجان، خصوصا حرس السواحل لشغلها أكبر وقت ممكن وإخلاء الساحة لنهب المرجان بساحل القالة، قبل دخول عملية الصيد المقننة لأول مرة منذ 14 سنة كاملة، وهو ما يكون حسب هؤلاء وراء إشاعة قتل الشاب “ش.ف” الذي توفي غرقا، من قبل حراس السواحل ومحاولة جر أهله ومقربيه للانتقام له.

وحسب المختصين، فإن إعادة فتح الباب أمام استغلال المرجان سيؤدي إلى إفلاس الكثيرين من بارونات تهريب هذه الثروة مثلما حدث خلال التسعينيات، قبل أن تعود العصابات إلى نشاطها وقوتها مباشرة بعد إعلان وزارة الصيد البحري عن توقيف استغلال هذه الثروة سنة 2001، وقيامها باستنزاف أكثر من 15 طنا من هذه المادة خلال العشر سنوات الأخيرة، حسب مصدر من جمعية الصيادين.

وحسب الناشطين، فإن عصابات تهريب المرجان التي أصبحت ذات امتدادات دولية منذ تشكلها بعد توقيف استغلال هذه المادة قادرة على المناورة وارتكاب عدة أعمال من شأنها ضرب الاستقرار والمساس بالأشخاص، مقابل عدم خسارتها لأكبر مورد لها بالمنطقة، وهو ما تفطنت له مصالح الأمن وقوات البحرية بالطارف، منذ فترة، وعملت على وضع خطة للتصدي لأي تحرك لهذه العصابات مثل ما حدث نهاية الأسبوع الماضي بالقالة.

وتكون السلطات العليا قد تلقت نهاية الأسبوع تقارير أمنية مفصلة عن الحادثة التي توفي على إثرها شاب في الـ25 من العمر غرقا بشواطئ أم الطبول الحدودية التي تعد معقلا لتهريب المرجان.

مقالات ذات صلة