عصابة من الأفارقة تختطف طفلا وتسعى لتسليمه لجهات مجهولة في بلعباس
نجا طفل يدعى “م.سعيد” البالغ من العمر 13 سنة بأعجوبة من أيدي خاطفيه بسيدي بلعباس، صانعا الحدث وسط الرأي العام بعد ما تبين أن الفاعلين هما شخصان إفريقيان كانا بصدد تسليمه لأطراف مجهولة، قبل أن ينشب بينهما شجار مكنه من الإفلات من بين أيديهم.
سعيد سرد “للشروق” تفاصيل اختطافه قائلا “يوم الحادثة غادرت متوسطة ـ الكاهنة ـ أين أدرس بالسنة الثانية، وهذا على الحادية عشرة صباحا في اتجاه منزلنا الواقع بحي الشمس، وفي طريقي إلى هناك سلكت أزقة حي ـ المقطع ـ أين كانت سيارة بيضاء اللون متوقفة، وعند اقترابي منها نزل منها شخصان إفريقيان قاما بصفعي وإسقاطي على الأرض، ثم انهالا عليّ بالضرب إلى أن أغمي علي، ليقوما بعدها بوضعي في الصندوق الخلفي، ورغم محاولتي الصراخ لعل أحدا يساعدني، لكن دون جدوى”. بعدها سارت السيارة مدة طويلة، في الوقت نفسه كانت حالة الطوارئ معلنة بمنزل والديه اللذان لم يعتادا على تأخر ابنهما. فبلغ الأب الأمن، بينما شن باقي أفراد العائلة حملة بحث عنه، في وقت كان سعيد الذي مزقت محفظته من طرف خاطفيه بحثا عن الهاتف النقال الذي كان قد يمكنه من الإتصال بذويه، يواجه مصيرا مجهولا بعد ما ركن خاطفاه سيارتهما بالقرب من حي مقام الشهيد على طريق خال من المارة، وهناك يقول سعيد “سمعتهما يتكلمان بلغة غير مفهومة لم أسمعها من قبل، ثم سرعان ما نشب بينهما شجار قد يكون حول كيفية تسليمي للأطراف الذين كانوا متفقين معهم حسب ما فهمت من انتظارهما بذلك المكان” يقول سعيد، ولما اشتد الشجار بينهما وشغلهما عن وجودي بين أيديهم حاولت الهرب وتمكنت من ذلك، حين توجهت إلى ورشة بناء قريبة من المنطقة لم يستطيعا اللحاق بي إلى هناك، وعادا ليفرا بسيارتهما، بينما عدت أنا راكضا نحو منزلنا لألتقي عمي الذي كان في مهمة البحث عني بالقرب من حي باب الضاية”. وعند وصوله إلى المنزل، يقول والده وهو تاجر بسيط، “لم أصدق في بادئ الأمر، لكنني أيقنت أن ما يقوله ليس سيناريو من خياله، وقررت اللجوء به إلى المصالح الطبية بعد ما كان يعاني من إصابة على مستوى الوجه وأخرى ببطنه، وهناك أكد الأطباء أنه تعرض فعلا لاعتداء جسدي، بينما لم يكن عرضة لاعتداء من شكل آخر.