رياضة
على خطى كرويف وبيكنباور

عصر زين الدين زيدان !

الشروق أونلاين
  • 16113
  • 20
ح. م
زيدان يحمل كأس رابطة أبطال أوروبا 2017

لم يكن أكفأ التقنيين وأقوى المتعاطفين مع زين الدين زيدان يتوقّعون أن يُحقق هذا المسؤول الفني الفرنسي ذو الأصول الجزائرية بداية باهرة في منصب مدّرب رئيس لِفريق من فئة الأكابر.

وكان زين الدين زيدان (44 سنة) قد اعتزل كرة القدم في مركز صانع ألعاب شهر جويلية من عام 2006، لِيستهلّ مشوار التدريب متأخّرا بعد 7 سنوات من ذلك، وهو ما جعل عددًا ليس بِالقليل من متابعي الشأن الكروي يتكهّنون بِفشل “زيزو” في نقل تألّقه كلاعب إلى مجال التدريب.

وبدأ زيدان وظيفة تأطير العارضة الفنية عام 2013، حيث منحته إدارة نادي ريال مدريد الإسباني (الفريق الأخير الذي تقمّص ألوانه لاعبا) منصب مساعد مدرب كارلو أنتشيلوتي. وفي العام الموالي، عيّنته مدربا لِأواسط “الميرنغي”. وبداية من جانفي 2016 كافأته بِمنصب أكبر مُمثل في الإشراف على أكابر ريال مدريد في مركز مدرب رئيس، لِيبدأ “زيزو” عصرا كرويا جديدا.

ونجح زيدان بـ “السرعة الإلكترونية” في إشعال صراع اللقب على بطولة إسبانيا، حيث كان فريقه الريال متخلّفا بِفارق 10 نقاط عن الرائد برشلونة، قبل أن يُقلّص الهوّة إلى نقطة وحيدة فقط عند نهاية المشوار، متموقعا في المركز الثاني. والأهم من ذلك قاد النادي الملكي إلى التتويج بلقب رابطة أبطال أوروبا 2016، والكأس الأوروبية الممتازة وكأس العالم للأندية في العام ذاته. أمّا في الموسم الحالي، فكان الإبهار أقوى، حيث أحرز ريال “زيزو” لقب بطولة إسبانيا، وكأس رابطة أبطال أوروبا مساء السبت، بعد فوز أشباله بِنتيجة كبيرة (4-1) على جوفانتوس الإيطالي.

وانضمّ زيدان مساء السبت إلى قائمة تضم كوكبة من التقنيين الذين نالوا لقب رابطة أبطال أوروبا مرّتين، في منصب مدرب رئيس. على غرار الإيطالي أريغو ساكي، والأسكتلندي أليكس فيرغسون، والبرتغالي جوزي مورينيو، والإسباني جوسيب غوارديولا. عِلما أن المركز الأول يبقى بِحوزة الإيطالي كارلو أنتشيلوتي بِثلاثة ألقاب (2003 و2007 و2014) مع ميلان آسي وريال مدريد، والإنجليزي الراحل بوب بيزلي (1977 و1978 و1981) مع ليفربول. فضلا عن ذلك، عادل زيدان مساء السبت رقما دام 41 سنة، المُرادف لِنيل لقب رابطة أبطال أوروبا مرّتَين متتاليتَين في منصب مدرب، بعد التقني الألماني الراحل ديتمار كرامر الذي قاد بايرن ميونيح للتتويج بِاللقب ذاته نُسختَي 1974-1975 و1975-1976، بينما كان المدرب الإسباني الراحل خوسيه فيالونغا ليورنتي أوّل تقني يحصل له هذا الشرف في طبعتَي 1955-1956 (أول دورة لِهذه المسابقة) و1956-1957 مع ريال مدريد.

ومازال مشوار زين الدين زيدان التدريبي طويلا، حيث بِإمكانه تقديم الأفضل والأجود، ليلتحق بِركب مشاهير الكرة الذين سطع نجمهم في مركزَي لاعب ومدرب، أبرزهم: الهولندي الراحل يوهان كرويف، والألماني فرانز بيكنباور البالغ من العمر 71 سنة. وقبل ذلك، اقترب زيدان من نيل جائزة الفيفا لِأحسن مدرب عام 2017، حيث تُسلّم المكافأة عند نهاية العام الجاري. وهي جائزة لم يسبق لـ “زيزو” تذوّق حلاوتها، حيث تموقع ثانيا في تصنيف 2016، بعد الإيطالي كلاوديو رانييري مدرب ليستر سيتي الإنجليزي آنذاك.

مقالات ذات صلة