عجائب "الست" سوزان في مهرجان وهران
عضو لجنة التحكيم تهدد بالانسحاب وتخرج من عرض فيلم مغربي متنافس
انسحبت أو لم تنسحب، غضبت، وقررت السفر لدمشق، ثم تراجعت وقررت البقاء.. هكذا كانت يوميات الفنانة السورية سوزان نجم الدين، التي برعت منذ بداية المهرجان في صنع الفرجة واختطاف الأضواء، بشكل جعلها نجمة الكواليس بجدارة، وهي فعلا تستحق لقب شاغلة الناس وأوسكار التواجد الدائم على أعمدة الصحافة.
-
وفي هذا الصدد، كانت آخر خرجات الفنانة السورية، هي انسحابها من عرض فيلم “منسيو التاريخ” رغم أنها عضو في لجنة التحكيم الواجب عليها، متابعة الأعمال المتنافسة جميعا. لتزيد من طبخة الانسحاب، المراد من ورائه جلب أضواء الكاميرات نحوها، وتصرح للتلفزيون الجزائري بالفم المليان: “نتمنى رؤية أعمال أفضل في قادم الأيام بالمهرجان” بمعنى أن الفيلم المغربي لم يعجبها، وهي قالت رأيها بصراحة وعلانية، رغم أنها عضو لجنة تحكيم، المفروض منها، التكتم والتعامل مع أسئلة الإعلاميين حول الأفلام المتنافسة بدبلوماسية وحذر شديدين.
-
والمتابع لمسيرة الفنانة السورية، سوزان نجم الدين، يدرك لا محالة، شخصيتها الفريدة ومواقفها المتميزة، وخصوصا في الأشهر الأخيرة، وبعد فشل مسلسلها الأخير “مذكرات سيئة السمعة” وما تبعه من مشاكل مع الفنانة المصرية لوسي التي شاركتها البطولة في المسلسل، الذي لم يحقق أدنى جماهرية، كما أبدت معارضتها للمشاركة في أفلام المخرج خالد يوسف، رغم إعجابها بطريقة إخراجه، لكنها ترفض المشاركة في نوعية أفلامه، التي تحوي المشاهد الساخنة، كما أنها تعتبر الجزائر بلدها الثاني، لكن في الوقت ذاته، لا تريد إغضاب المصريين منها، وقد وافقت على عضوية لجنة تحكيم مهرجان وهران، بيد أنها تتحسر على أيام حمراوي حبيب شوقي.
-
هذا، وقد احتار المنظمون في سوزان نجم الدين، لكنهم يرفضون الخروج للصحافة من أجل التصريح، فهم يدركون أن فضيحة واحدة كالانسحاب مثلا، من شأنها أن تزلزل المهرجان، المهزوز أصلا والواقف على قرني ثور متحرك. لكن إلى متى سيستمر صبر المنظمين على ما تقوم به الفنانة الكبيرة سوزان نجم الدين؟ لا أحد يعرف، ربما حتى ظهور نتائج لجنة التحكيم للأفلام الطويلة، وتلك قصة أخرى، سنرويها حتما على صفحات الشروق.